الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

فوائد سورة الفتح

بواسطة: نشر في: 7 نوفمبر، 2019
mosoah
فوائد سورة الفتح

القرآن الكريم فيه من الفوائد ما لا يوجد في غيره؛ لذا تقدم الموسوعة فوائد سورة الفتح ؛ فالقرآن الكريم هو كلام الله عز وجل أنزله على رسوله محمد-صلى الله عليه وسلم-؛ ليُبشِّر المؤمنين بالجنة، ويُنذر المشركين بالنار، وقد أنزله الله عز وجل؛ ليتحدى به العرب وهم أكثر الناس فصاحةً وبيانًا، وتحادهم أن يأتوا بعشر سورٍ من مثله، أو بسورةٍ من مثله؛ فعجزوا، وهذا إن دل فإنه يدل على ما تضمنه القرآن الكريم  من ألفاظ قويةٍ ومعاني جليلة، وسورة الفتح من أهم السور التي تضمنت كثيرًا من المواعظ والحكم؛ فهيا معًا نتعرف على فوائد سورة الفتح.

فوائد سورة الفتح

التعريف بسورة الفتح

سورة  الفتح من السور المدنية، والسورة المدنية قيل فيها أقوالًا عديدةً، فقال بعضهم بأن السورة المدنية هي التي نزلت في المدينة، ولكن أصح الأقوال التي قيلت فيها، أن السورة المدنية هي التي نزلت قبل الهجرة ولو نزلت في غير المدينة،أما عن ترتيب هذه السورة في سور القرآن الكريم فهي رقم49 في ترتيب سور القرآن، قبل سورة الحجرات وبعد سورة محمد، وتبلغ عدد آيات هذه السورة 29 آيةً، و قد نزلت هذه السورة على النبي- صلى الله عليه وسلم- في السنة السادسة من الهجرة، وكان ذلك بعد صلح الحديبية، ولما نزلت هذه السورة فرح النبي فرحًا شديدًا، وذلك لما تضمنته السورة بأن الله عز وجل سيوفق عباده المؤمنين المخلصين في كثيرٍ من الفتوحات، والدليل على ذلك أن هذه السورة قد تكرَّر ذكر كلمة الفتح فيها مراتٍ عديدةٍ، وجاءت أحداث القصص الموجودة فيها مرتبةً حسب الحداث.

سبب نزول سورة الفتح

وسبب نزول سورة الفتح: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذهب هو ومن معه من المؤمنين قاصدين البيت الحرام؛ ليقوموا بأداء مناسك العمرة، ولكن المشركين لم يُوافقوا على دخولهم إلى البيت الحرام، فأنزل الله عز وجل سورة الفتح طمأنةً للنبي ومن معه من المؤمنين بان سيدخلون العام القادم مكة فاتحين لها، وأمر الله جل شأنه النبي ومن معه من المؤمنين أن يرجعوا في ذلك العام، وألا يتقاتلوا مع المشركين.

وجاء العام الثامن من الهجرة وأذن الله عز وجل لرسوله وللمؤمنين بالجهاد، وقد انتصر المسلمون على المشركين، ثم قال النبي -صلى الله عليه وسلم- للمشركين الذين طردوه من أحب البلاد إليه ( مكة)، ماذا تظنون أني فاعلٌ بكم، قال المشركون: أخ كريمٌ وابن أخٍ كريمٍ؛ فقال النبي المصطفى: اذهبوا فأنتم الطلقاء، وهذا يدل على أخلاق النبي المصطفى، وأن أخلاقه كانت هي القرآن كما قالت السيدة عائشة- رضي الله عنها-.

فوائد سورة الفتح

لقد حرص النبي -صلى الله عليه وسلم- تبليغ كل آيةٍ أنزلها الله عز وجل عليه إلى أصحابه، وأمرهم بالحرص على مداومة حفظ القرآن الكريم، والعمل بما فيه؛ فلقد كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا حفظوا آيةً؛ طبقوها على حياتهم قبل حفظ الآية الأخرى، وجاءت سورة الفتح تحمل في طيها معانٍ كثيرةٍ، ولعل من أبرزها:

1- نزلت هذه السورة لطمأنينة النبي_ صلى الله عليه وسلم-وصحابته رضوان الله عليهم بأن الله سينصرهم على المشركين؛ فمن أراد أن يشعر بطمأنينة القلب وراحة البال؛ فعليه بقراءة سورة الفتح.

2- تعلم سورة الفتح ضرورة الأخذ بالأسباب في كل أعمال الإنسان، فلابد للناس أن يبذل جهده في الوصول غلى ما يريد، وهذا إن دل فإنه يدل أن الدين الإسلامي دين العمل.

3- بقراءة سورة الفتح يتقرب العبد من ربه عز وجل؛ وذلك لأنها من أحب السور إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم؛ لأنها بُشرى تاييد الله عز وجل لرسوله.

4- ترشد السورة إلى وجوب طاعة الله عز وجل ورسوله، والامتثال لأوامر الله وعدم الاعتراض على قضاء اتلله، وقد جعل النبي-صلى الله عليه وسلم- الرضا بالقضاء والقدر من صفات المؤمنين المخلصين.

5-التنبيه على أن من امتثل أوامر الله ونواهيه فلن يخزيه الله أبدًا؛ لأن الذي يتكفل برعايته هو خالق السمواوات والأرض ومن فيهمن.

مضامين سورة الفتح

1- وعد المؤمنين الصادقين بأن الله عز وجل سيرزقهم الجنة؛ نتيجة امتثالهم ومبايعتهم للنبي-صلى الله عليه وسلم-، وكأن الله عز وجل يُؤكد على أن طاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ملازمةٌ لطاعة الله؛ فمن أطاع الله ولم يُطع الرسول؛ فلا طاعة له.

2- تهديد المشركين الذي خالفوا النبي- صلى الله عليه وسلم-بأن الله سيُدخلهم جهنم وبئس المصير؛ نتيجة الذنب الذي فعلوه في حق النبي المصطفى.

3- كذلك كان من مضامين سورة الفتح تعديد صفات النبي-صلى الله عليه وسلم- وثقته في وعد ربه له في النصر على الأعداد، وأن من أراد النجاة، فعليه اتباع النبي المختار.

4- تعديد صفات صحابة رضوان الله عليهم، وأنهم يغيرون على دينهم، وأشداء على الكفار، ولكن فيما بينهم رحماء؛ يجمعهم سماحة الإسلام، فكان الصحابة رضوان الله عليهم مثالًا يُحتذى به في التضحية لأجل الدين الإسلامي، ولأجل النبي -صلى الله عليه وسلم-.

5- تحدثت السورة أيضًا على طبيعة الإنسان التي تحكمها التغييرات والتقلبان، فالنبي أُرسِل في قومٍ يعبدون الأصنام، ويعتقدون أنها تضرهم وتنفعهم؛ ولكن بعد  رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم- ودعوته لهم؛ خرجوا من الكفر الذي كانوا فيه إلى نور الإسلام الذي يُنجيهم من عذاب الله عز وجل، وكذلك من أسلم منهم هل قدم التضحية لأجل الإسلام، أم خاف من القتل؟

6- بينت السورة أصحاب الأعذار الذي يُباح لهم التخلف عن القتال، ومن تخلَّف لغير تلك الأعذار؛ يُعد من المنافقين الذي يُظهرون الإسلام، ويُبطنون الكفر.

7- أن الله عز وجل قد صدق رسول المختار؛ فقد رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- في منامه أن الله عز وجل قد وفقه للدخول إلى البيت الحرام هو ومن معه من المؤمنين محلقين ومقصرين رؤوسهم، وبالفعل قد أراد الله عز وجل ذلك للنبي ومن معه من المؤمنين.