الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

فضل قراءة سورة الجاثية

بواسطة: نشر في: 2 أغسطس، 2020
mosoah
فضل قراءة سورة الجاثية

نعرض لكم في هذا المقال من موسوعة فضل قراءة سورة الجاثية التي تعد واحدة من أبرز السور التي نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة، وهي تحتل الترتيب الخامس والأربعين في القرآن الكريم عقب سورة الدخان، أما عن عدد آياتها فتصل إلى 37 آية.

واسم السورة يشير إلى واحدًا أبرز أسماء يوم القيامة وهو الجاثية وهو اسم يصف حال الخلق عند الحساب بعد البعث يوم تقوم الساعة وهو مأخوذ من فعل الجثو أي الجلوس على الركبتين، وقد وصف الله ذلك في الآية 28 من نفس السورة في قوله تعالى (وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28))، فيشير العلماء في تفسير جثو الخلق في يوم القيامة على أنه أثر الشعور بالخوف والفزع من أهوال هذا اليوم، وقد نزلت هذه السورة قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة.

فضل قراءة سورة الجاثية

  • يكمن فضل قراءة سورة الجاثية في فضل قراءة سور القرآن الكريم بشكل عام، وهو نيل الأجر والثواب المضاعف، وذلك وفقًا لما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:”مَن قرأَ حرفًا من كتابِ اللَّهِ فلَهُ بِهِ حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقولُ آلم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ”.
  • سبب من أسباب نيل السكينة والطمأنينة، وذلك وفقًا لما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:”وَما اجْتَمع قَوْمٌ في بَيْتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عليهمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَن عِنْدَهُ”.
  • قراءة سورة الجاثية والمواظبة على قراءة سور القرآن الكريم سببًا من أسباب نيل أعلى الدرجات في الآخرة، كما أنه سببًا من أسباب نيل الشفاعة في يوم القيامة، وذلك وفقًا لما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:”اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ”.

مضامين سورة الجاثية

تمحورت سورة الجاثية حول 3 موضوعات أساسية: وهم الوحدانية، البعث والجزاء، الرسالة النبوية، وتمثلت مضامين السورة فيما يلي:

  • بيان عظم مكانة القرآن الكريم كونه مُنزل من المولى عز وجل.
  • بيان قدرة الله في خلق السماء والأرض والرياح كمعجزات كونية يؤمن بها أولى الألباب من المؤمنين، كما أن ذلك يعد من أبرز الأدلة على أن الله وحده هو خالق هذا الكون.
  • التذكرة والتحذير ممن يكفر بآيات الله في الكون ويستهزيء بها، فجزاؤه هو أن ينال العذاب في النار.
  • التذكرة بفضل الله على عباده الذي سخّر لمخلوقاته البحر من أجل تسيير السفن فيه، وسخّر لهم جميع ما في السماء والأرض من الشمس والقمر والنجوم والدواب حيث يخاطب بها أولى الألباب من العقول الذين يتفكرون في آيات الله لعلهم يكونون من الشاكرين لفضل المولى.
  • بيان عدل الله في حساب المؤمنين والكافرين يوم القيامة حيث لن يكونوا سواءً، فالذين كفروا جزاءهم دخول النار والذين آمنوا جزاءهم دخول الجنة.
  • التذكرة بالأمم الأخرى التي كفرت بنعم الله وطغت كقوم بني إسرائيل التي وهبها الله الحكم والنبوة والكتاب.
  • التذكرة بيوم القيامة الذي يقوم فيه الخلق بعد بعثهم من القبور للحساب ويجثون على ركابهم من هول وفزع هذا اليوم الذي ينال فيه الكافرون جزاءهم بعد أن كانوا يستكبرون بآيات الله ولن ينصرهم أحد من الله.
  • التحذير من الانحراف عن الطريق المستقيم من خلال اتباع الإنسان لشهواته وهواه الذي يفتح له باب الضلال فيُحرم من الهداية بعد أن أعمى الضلال بصيرته وختم على سمعه.

أسباب نزول سورة الجاثية

سبب نزول الآية الرابعة عشر

عن أبو إسحاق الثعالبي قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عبد الله قال: حدثنا موسى بن محمد بن علي قال: حدثنا الحسن بن علويه قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار قال: حدثنا محمد بن زياد اليشكري، عن ميمون بن مهر، عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا) قال يهودي بالمدينة يقال له: ” فنحاص “: احتاج رب محمد [ قال ] : فلما سمع عمر بذلك اشتمل على سيفه.

وخرج في طلبه، فجاء جبريل – عليه السلام – إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال : إن ربك يقول لك: ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ) واعلم أن عمر قد اشتمل على سيفه ، وخرج في طلب اليهودي ، فبعث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في طلبه ، فلما جاء قال : ” يا عمر ، ضع سيفك ” ، قال : صدقت يا رسول الله ، أشهد أنك أرسلت بالحق ، قال: ” فإن ربك يقول: (قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله (14)). ” قال : لا جرم والذي بعثك بالحق لا يرى الغضب في وجهي.

سبب نزول الآية الثالثة والعشرون

ذُكر أن أبا جهل طاف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة فتحدَّثا في شأن النبي عليه السَّلام، فقال أبو جهل: والله إنِّي لأعلم إنَّه لصادق، فقال له: وما دلَّك على ذلك ؟ فقال : يا أبا عبد شمس كنَّا نسميه في صباه الصَّادق الأمين، فلما تمَّ عقله، وكَمُل رشده، نسمِّيه الكذَّاب الخائن، والله إنِّي لأعلم إنَّه لصادق، قال: فما يمنعك أن تصدِّقه وتؤمن به؟ قال: لا أحب أن تقول عنِّي بنات قريش أنِّي اتَّبَعْتُ يتيم أبي طالب من أجل كسرة، واللَّات والعُزَّى لا أتَّبعه أبدًا؛ فنزلت: (أَفَرَأَيْتَ مَن اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ على عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ (23)).