الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

فضل سورة التكاثر

بواسطة: نشر في: 21 يوليو، 2020
mosoah
فضل سورة التكاثر

من خلال هذا المقال من موسوعة يمكنك الإطلاع على فضل سورة التكاثر والتي تعد من قصار السور في القرآن الكريم حيث تبلغ عدد آياتها 8 آيات، وهي سورة مكية تقع في الجزء الأخير في من القرآن وهو الجزء الثلاثين وتحتل الترتيب 102 في سور المصحف الشريف، وقد خُصصت هذه السورة للتحذير من اللهو بمتاع الدنيا أبرزها التكاثر حيث أطلق على السورة هذا الاسم لأن التكاثر ذُكر في أول آية منها في قوله تعالى (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1))، وقد ذُكرت في القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تحذر المؤمنين بالانشغال بمتاع الدنيا التي تلهي عن عبادة الله وتشغله عن الاستعداد للآخرة، وذلك في قوله تعالى في سورة الأنعام (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32)) فتشير الآية الكريمة أيضًا إلى تذكير المؤمن بأن الدنيا فانية ولن تدوم بمتاعها وأن الآخرة هي دار الحق وأفضل له من الدنيا.

فضل سورة التكاثر

  • نيل الأجر والثواب من الله سواء في قراءة سورة التكاثر أو أي سورة من سور القرآن الكريم، وذلك وفقًا لما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه “من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ (الـم) حرفٌ ولكنْ (ألفٌ) حرفٌ و(لامٌ) حرفٌ و(ميمٌ) حرفٌ”.
  • لسورة التكاثر فضل عظيم في قراءتها في تنبيه المؤمن بعدم الغفلة عن الآخرة وألا تشغله متاع الحياة عنها، وأن يتذكر أن الدنيا ما هي إلا حياة مؤقتة يفنى كل ما فيها في يوم القيامة، وأن الآخرة خير له منها، فهي تحثه على أن تكون غايته في الدنيا هو إرضاء الله استعدادًا ليوم القيامة.
  • تعد سورة التكاثر من أبرز السور التي كان يقرأها الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاة الوتر، فعن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال: “كان رسُولُ الله يوتِرُ بثلاثٍ، يقرُأ في الأولى “أَلهاكُمُ التَّكاثُرُ” و “إنَّا أَنزَلنَاهُ” و “إِذا زلزِلَتِ”، ويقرأُ في الثَّانية “العَصْرِ” و “إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ” و “إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ”، وفي الثَّالثةِ “قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ” و “تَبَّتْ” و “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ”.
  • تحث المؤمن على عدم الإسراف في المال والتفاخر به وإنفاقه في طاعة الله مثل إخراج الصدقات، ففي يوم القيامة يُسأل المؤمن عن ماله الذي أنفقه.
  • تحث المؤمن على شكر النعم التي أنعمها الله عليه وذكر الله دائمًا.

سبب نزول سورة التكاثر

اختلف العلماء في تحديد السبب وراء نزول هذه السورة، ولكن العامل الأساسي هو انشغال القبائل آنذاك بالأموال والأولاد عن عبادة الله وتباهيهم بذلك، فالبعض رجح أن تلك القبائل يهودية، والبعض الآخر أشار أن هذه القبائل تنتمي إلى الأنصار في المدينة المنورة، ويُقال أيضًا أن هذه القبائل تنتمي إلى قبيلة قريش، أما عن ذكر المقابر وتحديدًا في الآية الثانية من السورة (حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)) فيُقال أن سببه هو ذهاب تلك القبائل إلى المقابر باستمرار للتعرف على عدد أفرادهم ممن ماتوا.

شرح سورة التكاثر

  • يذكر المولى عز وجل في الآية الأولى واحدة من أبرز متاع الدنيا وهو إنجاب الأولاد للتحذير بعدم الانشغال والتلهي بالإنجاب  عن عبادة الله وذلك في الآية الأولى (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)).
  • في الآية الثانية (حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)): وهو إشارة إلى دخول القبر والتعرض للعذاب فيها لمن ألهته الدنيا بالأموال والأولاد عن الآخرة.
  • أما في الآيتين الثالثة والرابعة (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4): فالتكرار في الآيتين تأكيدًا على نيل العذاب في القبر والآخرة للذين انشغلوا بمتاع الدنيا عن عبادة الله.
  • أما في الآية الخامسة (كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5)): وعلم اليقين يُقصد به البعث أو الموت، وهو إشارة إلى الغفلة عن أهوال يوم البعث، فلو كان يدركون ما يحدث في هذا اليوم لرجعوا إلى الله وانتهوا عن الانشغال بالدنيا.
  • وفي الآية السادسة (لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6)): ويُقصد بالجحيم هو عذاب الآخرة، أما في الآية السابعة (ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7): فهي تشير إلى أن رؤية العذاب في الآخرة هي رؤية حق ويقين لا يدكها الكافر إلا في لحظة رؤيتها.
  • وفي ختام السورة بالآية الثامنة (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8): فقد أشار الكثير من العلماء في تفسير النعيم الذي سيُسأل عنه الإنسان على أنه إشارة إلى الصحة والأمن، فيُسأل الإنسان عن إذا كان ممن شكر الله على هذه النعم أم كفر بها.