الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما فضل الصدقة في دفع البلاء

بواسطة: نشر في: 3 مايو، 2020
mosoah
فضل الصدقة في دفع البلاء

تعرف معنا على فضل الصدقة في دفع البلاء ؛ فتقديم الصدقة يعد عبادة من ضمن العبادات التي يؤجر على فعلها الإنسان، والجميل في الصدقة أنها لا تقتصر على فئة معينة، فالصدقة قد تكون معنوية كالنصيحة، أو الكلمة الطيبة، أو مادية كتقديم الأموال أو الطعام، وفضل الصدقة عظيم، وقد وردت العديد من الآيات القرآنية التي تشير إلى ذلك، ومن بينهم قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}، وتقديم الصدقات غير مقترن بوقت محدد، والجدير بالذكر أن الصدقات لها أفضال كثيرة ومن بين هذه الأفضال دفع البلاء عن صاحبها، وهذا ما سنتناوله من خلال سطورنا التالية على موسوعة.

فضل الصدقة في دفع البلاء

الصدقة تدفع الأذى وترفع البلاء، ولا يقتصر تقديم الصدقة على الأموال بل أحيانًا تكون الابتسامة صدقة، والمعاملة الحسنة صدقة، ويمكن الاستناد في ذلك على: عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ}، وهذا يعني أن الابتسامة في وجه الأشخاص تأخذ أجر الصدقة، وقد كان رسول الله أكثر الناس تبسمًا.

الصدقة هي أحد الأعمال الصالحة التي يؤديها العبد ابتغاء لرضا الله، وهي عمل الخير دون انتظار مقابل، فالصدقة هي التي تكون خالصة لوجه الله تعالى، وتعتبر الصدقة من طرق التقرب إلى الله، وقد وردت العديد من الآيات القرآنية التي تدعو إلى التصدق، ومن ضمن هذه الآيات قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}.

لقد حثنا الله على التصدق ووضح لنا الأشخاص الذين يجوز عليهم الصدقة من خلال قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ}، لذا تعتبر الصدقة فريضة على كل مسلم، والجدير بالذكر أن الصدقات لا تنقص الأموال بل تزيدها بركة، وهذا يظهر من خلال العديد من الأحاديث النبوية التي وردت عن رسولنا الكريم ومن بينها، فعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال أَنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: {مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ} رواه مسلم.

باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطى الصدقة

هناك الكثير من الأفضال التي تأتي بها الصدقات، فبها يبلغ الإنسان رضاء الله، ومما لا شك فيه أن الصدقات لها أثر عظيم في دفع البلاء، وهناك العديد من الأحاديث النبوية التي وردت للحث على التصدق، ومن بين هذه الأحاديث: حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- {باكروا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطى الصدقة}.

والجدير بالذكر أنه لا يوجد ما يميز بين أنواع الصدقات في دفع البلاء، فجميع الصدقات بجميع أنواعها تمنح صاحبها الأجر، وجميعها رفع البلاء عن الإنسان، فهي تعمل على تغيير قدر الإنسان إلى الأفضل، ومما لا شك فيه أن هناك الكثير من الفوائد التي تنجم عن التصدق، وتتمثل هذه الفوائد في:

  • تدفع الصدقة الأذى عن الإنسان، وترفع عنه البلاء سواء أكان هذا البلاء مرض أو غيره من الابتلاءات التي يصاب بها الإنسان.
  • الصدقات تمحي خطايا الإنسان وتبدل سيئاته إلى حسنات.
  • تساعد الإنسان في بلوغ رضاء الله عز وجل
  • تحمي الصدقات الإنسان من عذاب نار جهنم.
  • تكون الصدقة كالظل لصاحبها يوم القيامة ليحتمي بها.
  • تساهم الصدقة في تنقية القلب، وتعالج النفس من الكراهية والحقد.
  • تعتبر الصدقة من دلالات صدق إيمان العبد بربه.
  • تبارك الصدقات في الأموال وتزيدها، فالصدقة لا تنقص الأموال، كما تقوم الصدقات بتطهير مال العبد زيادته، بها يبلغ العبد رضا الله.

الصدقة تأثيراً عجيباً في دفع أنواع البلاء

للصدقة تأثير عظيم على الإنسان فهي تساعد على دفع البلاء، واستجابة الدعاء، فعندما يصاب الإنسان بمرض ويتوجه إلى الله بالصدقة والإنفاق والعطاء، غالبًا يزيل الله عنه لمرض، وهناك الكثر من الأحاديث النبوية التي وردت تدل على ذلك، ومن بينهم قول النبي -صلى الله عليه وسلم- {صنائع المعروف تقي مصارع السوء}، كما أن الصدقات لها دور بارز في الشفاء من الأمراض، فقد ورد أيضًا حديث عن رسولنا الكريم يقول فيه: {داووا مرضاكم بالصدقة}.

تعتبر الصدقة واجبة على كل القادرين فلقد جاءت فرضية أداء الصدقات على القادرين من خلال العديد من الأحاديث النبوية وآيات القرآن الكريم والتي من ضمنها قوله تعالى: {أعْلِمْهُمْ أنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عليهم صَدَقَةً في أمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ وتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ}، لذا ينبغي على كل قادر أن يتصدق، فالصدقة التي يقدمها الفرد هي رزق الله يرسله لعبده ويجعل المتصدق هو الوسيط الذي يحمل هذا الرزق.

بهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا ليوم الذي عرضنا من خلاله فضل الصدقة في دفع البلاء عن الإنسان، ولمعرفة المزيد من المعلومات عن الصدقات، يمكنكم متابعة مقال، ما هي افضل الصدقات عند الله، نشكركم على حسن متابعتكم لنا، وندعوكم لقراءة المزيد من عالم الموسوعة العربية الشاملة.