مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

فضل الإستغفار

بواسطة:
فضل الإستغفار

فضل الإستغفار إن كل شخص يرتكب الكثير من الذنوب والمعاصي فلا يوجد إنسان لا يخطئ سواء كان هذا الخطأ في أهله أو في جاره أو في صديقه أو زوجته أو أطفاله أو أي شخص أخر وأي شخص يرتكب الخطأ سواء بقصد أو بغير قصد ولكن هناك شيئا أساسيا في حياتنا يعرف بالاستغفار ونلجأ إليه ليغفر الله لنا ذنوبنا فهي وسيلة للتكفير عن الذنب الذي قمنا بارتكابه وذد ذكر الاستغفار في الكثير من الآيات القرآنية كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم ” فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا”، فالله تعالى أوجد لنا الاستغفار كرحمة لنا لتطير القلب وإزالة ما عليه من غشاوة ويغفر الله لنا ذنوبنا جميعها ويسامحنا حينما نلجأ إليه بالتوبة فهو الغفور الرحيم، وسوف نتعرف على مفهوم وطرق و فوائد الاستغفار في هذا التقرير بالتفصيل فتابعوا معنا.

 ما هو مفهوم الاستغفار؟

إن الاستغفار هو أن تطلب الرحمة من رب العالمين والغفران على ما أذنبت بحقه سواء كانت هذه الذنوب صغيرة أم كبيرة، من خلال قيامك بالاستغفار سواء كان بالدعاء أو بالتهليل أو التسبيح أو طلب المغفرة من الله بأي طريقة تختارها والقيام بالعبادات التي يحبها الله ويطلبها من عبادة كالصلاة خصوصا صلاة النوافل وعن طريق الصيام لله في أي يوم غير صيام رمضان، وحينما تقوم بإخراج صدقة بنية المغفرة أيضا فهذا يعتبر استغفار لله وطلب العفو منه، كل هذه الأفعال وغيرها من الأفعال الحسنة تساعد الإنسان على الوصول إلى درجة قريبة من الإيمان والمداومة على الاستغفار تجعل الله تعالى يغفر لك ويعطيك من خيره أيضا، قال الله تعالى في كتابه “وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ” وقد أمرنا الله أن نطلب الغفران منه وأن لا نتكبر عليه بالاستمرار في المعاصي ونحن على علم أنها محرمة، يقول الله تعالى “وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه”.

 ما هو فضل الإستغفار

فضل الإستغفار هو يجعل القلب مرتاح ويزيل الغشاوة عن العين ويجعل الإنسان قريب من الطريق الصحيح، حيث أن الاستغفار والمداومة عليه يجعل الله تعالى مسامحا وغافرا لمن عصاه ويمنع عنه العذاب يقول الله عز وجل “وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ”، فالله تعالى لا يعذب من يستغفر له ومن يطلب منه المغفرة بالاستغفار المستمر والشعور بالذنب بعد المعصية، كما أن الله تعالى يزيد من يستغفر بالأموال، وليس ذلك فقط بل يزيده بالبنين ويمده بأنهار وجنات وأشجار ونعيم في الأخرة ويبارك له في الدنيا، ومن الفوائد العظيمة التي نحصل عليها من الاستغفار أيضا ما يلي:

1- المداومة على الاستغفار تساعد على نزول الأمطار وهطولها والرزق بالذرية الصالحة وزيادة الرزق الحلال.

2- الاستغفاري أيضا يساعد على إمدادنا براحة البال والشعور بالطمأنينة بذكر الله.

3- يعطينا الاستغفار قوة بالبدن وسلامة من الإصابة بالإمراض.

4- الاستمرار في الاستغفار يغني القلب.

5- الاستغفار يمحو السيئات وتتبدل بعد ذلك بحسنات.

6- عندما نستغفر يبتعد عنا الهم ويجلب لنا ذلك السرور.

7- عندما نستغفر نرضي الله عنا.

8- يقبل الله دعاء من يستغفر ويستجيب له.

9- الاستغفار يطرد الشياطين.

10- الاستغفار يأتي بالرزق ويجعل الله محبا لعبده المستغفر.

11- الاستغفار يحيي القلب ويبعد عنه أي هم أو ضيق.

12- يشغل الاستغفار عن الغيبة والنميمة.

13- الاستغفار سبب أساسي للشعور بالسكينة.

14- الاستغفار يقرب العبد من ربه.

15- الاستغفار يلين القلب ويبعد عنه القسوة.

16- يعمل على تسهيل كل الصعاب التي تواجهك.

 مخاطر ابتعاد الإنسان عن الاستغفار

إن الابتعاد عن الاستغفار يعجل بغضب الله تعالى على عبده وسخطه عليه، فالله تعالى أنزل العذاب من قبل على الأمم في الماضي الذين تكبروا عن الاستغفار له واستمرارهم في ارتكاب المعاصي التي تغضب الله، فعلى سبيل المثال قام قوم لوط بمعصية الله كثيرا فعذبهم الله لأنهم لم يتوبوا له ولم يستغفره على ما فعلوا وتكبروا وعصوه فعاقبهم، كما عاقب الله قوم فرعون أيضا بالغرق، وعاقب قوم نوح بالطوفان، وغيرهم من الأمم الأخرى الذين عصوه ولم يستغفرونه.

 ماهي الأوقات التي يتم الاستغفار فيها؟

لا يوجد وقت محدد للاستغفار فهو عبادة يقوم بها المسلم في أي وقت وحين، ولكن هناك أوقات يفضل أن يقوم المسلم بالاستغفار فيها مثل الاستغفار بعد الصلوات المفروضة، والاستغفار في وقت السحر، والاستغفار في الصباح وفي المساء ولابد على المسلم أن يستحضر قلبه وقت الاستغفار وأن يكون مخلصا لله في نيته في التوبة إليه يقول الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام في حديثه الشريف( الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه).

 ماهي أسباب مغفرة الله الذنوب

من أبرز الأسباب التي يغفر الله بها الذنوب لعباده ما ذكر في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام في حديث أنس قوله (( قال الله

يا ابن آدم إنّك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أبالي، يا ابن أدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتن غفرت لك، يا ابن أدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة))، لذلك يجب أن نعلم أن مهما كبرت الذنوب وكثرت فالله غفور رحيم يغفر لنا ويرحمنا برحمته الواسعة حينما نقترب منه ونرجوه بقلب سليم ونتوب إليه بنية خالصة ونستغفره على ما فعلنا فإنه لا يتركنا إلا وقد سامحنا، قال الحسن: (أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقكم، وفي أسواقكم، وفي مجالسكم، وأينما كنتم، فإنّكم ما تدرون متى تنزل المغفرة).

 كيف يكون الاستغفار؟

1- يكون الاستغفار بأن يبدأ بذكر صفة من صفات الله قبل أن تدعوا الله مثل أن تقول يا رحيم إرحمني أو يا غفور اغفر لي.

2- قم بتكرير الاستغفار بأي صيغة تختارها ثلاث مرات مثل أن تقول يا غفور اغفر لي، يا غفور اغفر لي، يا غفور اغفر لي.

3- ربط الإحساس الخارج من قلبك بالدعاء والخشوع التام حتى يقبل الله منك.

4- أن تقول سيد الاستغفار والذي أوصانا رسولنا الكريم به وهو((اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني، وأنا عبدك، وأنا على عهدك، ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)).

 الاستغفار سنة عن المرسلين والأنبياء

إن الاستغفار لله يعتبر سنة متخذة من المرسلين والأنبياء من قبلنا وهو طريق رئيسي يتخذه الصالحين والأولياء سواء كان ذلك في السراء أو الضراء ويتقربون به من الله عز وجل، حيث استغفر سيدنا أدم عليه السلام من قبل كقول الله تعالى في كتابه الكريم { قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (نوح عليه السلام) ، وقال أيضا (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا)، وقال (وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَارًا)، أما موسى عليه السلام فقد قتل من قبل رجل من الأقباط ولكنه استغفر الله تعالى وقال ( قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم).