مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

فرائض الوضوء

بواسطة:
فرائض الوضوء

تعرف على فرائض الوضوء واهم اركاء الوضوء ومن عدل الله وحكمته أن جعل فرض الوضوء قبل أي صلاة، فهي طهارة للبدن وحفاظ للصحة، لذلك فرضه الله تعالى وألزمه مع كل صلاة حتى يكون هناك طهارة، وحتى يكون الوضوء صحيحا لابد على من يتوضأ أن يلتزم بأركان الوضوء بشكل كامل وبكل شروطه، وقد رأي جميع الفقهاء أن أركان الوضوء واحدة ولم يختلفوا عليها إلا في أمور بسيطة وسوف نوضح لكم من خلال هذا التقرير فرائض الوضوء وأركانه التي إتفق عليها الفقهاء والإختلافات التي نشأت عليها.

 مفهوم الوضوء

إن كلمة الوضوء في اللغة تأتي من كلمة الوضاءة، أي بمعنى النظافة والحُسن، وكلمة الوضوء بالفتح هو الماء الذي يتم التوضأ به، ويقال الوُضوء بضم الواو.

أما كلمة الوضوء إصطلاحا فقد تم تعريفها بعدة تعريفات منها مايلي:

  • عرفه المذهب الشافعي على أنه إستخدام الماء على بعض الأعضاء بنية معينة.
  • عرفه المذهب الحنفي على أنه المسح أو الغسل للأعضاء.
  • عرفه المذهب المالكي على أنه تطهير لأعضاء معينه بالماء لتنظيفها ورفع حكم الحدث عنها.
  • عرفه المذهب الحنبلي على أنه إستخدام ماء طهور على كل من الوجه والرأس واليدين والقدمان.

  فرائض الوضوء

إتفق كل الفقهاء على أن من فرائض الوضوء أن يتم غسل الوجه وغسل اليدين إلى المرفقين، ثم مسح الرأس، وغسل القدمين إلى الكعبين، وأن هذة الفرائض مانص القرأن الكريم عليها، حيث قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) هذة الأية تناولت الحديث عن ست من الفرائض الخاصة بالوضوء والتي إتفق عليها كافة الفقهاء، أما بالنسبة للفرائض التي إختلف عليها الفقهاء  هي النية والترتيب والموالاة والدلك.

  فرائض الوضوء التي اتفق عليها الفقهاء :

أولا: غسل الوجه، فقد إتفق الفقهاء على أن غسل الوجه بأكمله مرة واحدة فرض من فرائض الوضوء، حيث قال الله عز وجل في كتابه الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) وحينما حينما روى حمران مولى عثمان عن صفة وضوء الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام فأخبره أن عثمان بن عفان رضي الله عنه: (دعا بوضوء فتوضأ، فغسل كفيه ثلاث مرات، ثم مضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم).

ثانيا: غسل اليدين إلى المرفقين، حيث إتفق الفقهاء على أن غسل اليدين إلى المرفقين من أهم أركان الوضوء والتي لا يكون الوضوء صحيحا إلا به، وهناك دلائل من القرأن الكريم والسنة النبوية على ذلك حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم:  (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافقين).

أما في السنة النبوية فروي في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ فقام بغسل وجهه وأسبغ الوضوء ثم غسل يديه اليمنى حتى العضد ثم غسل يديه اليسرى حتى وصل إلى العضد أيضا.

ثالثا: مسح الرأس، إتفق الفقهاء على أن ركن مسح الرأس من الأركان الأساسية والمفروضة في الوضوء حيث قال الله تعالى: (وإمسحوا برءوسكم)، وفي وصف وضوء رسول الله عليه الصلاة والسلام في حديث من أحاديثه قيل (ثم مسح برأسه)، والمقصود من المسح هو أن يتم تمرير اليد مبتلة بالماء على الرأس، وإختلف الفقهاء في الطريقة التي يتم مسح الرأس بها، فرأى مذهب المالكية والحنابلة على أنه لابد من مسح الرأس كلها، ورأى الشافعية أن المسح المفروض في الموضوع هو مسح بعض من الرأس أو شعر الرأس فقط، ورأى مذهب الحنفية أن الأساس في المسح هو مسح ربع الرأس فقط.

رابعا: غسل القدمين إلى الكعبين، وقد إختلف في ذلك الفقهاء كما يلي:

  • القول الأول في الإختلاف في غسل القدمين إلى الكعبين، ذهب بعض من الفقهاء المالكية والحنفية والحنابلة والشافعية إلى أن غسل القدمين إلى الكعبين يكون مرة واحدة فقط إذا كانت سليمة أي غير مصابة، قال الله تعالى في كتابه الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)،
  • القول الثاني: ذهب البعض من الفقهاء إلى أن غسل القدمين يكون بالمسح عليهما وليس الغسل وذلك من قول الشيعة الإمامية، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على نعليه وقدميه ثم دخل إلى المسجد  وخلع نعليه وثبت أنه قد رجع عن ذلك.
  •  القول الثالث، وفيه ذهب الجبائي والحسن البصريّ وإبن جرير الطبري في رواية عنه إلى أن من أراد الوضوء مخير بين أن يغسل قدميه أو يمسح عليهما.
  •  القول الرابع، رأى بعض الفقهاء أنه يجب الجمع في الوضوء بين غسل الرأس والمسح عليهما، وإستدلوا على ذلك على أيات من القرأن الكريم.

 فرائض الوضوء التي إختلف فها الفقهاء

  • النية، والقصد منها القيام بالعبادة بنية التقرب من الله عز وجل بدون رياء، والنية واجبة على كل مسلم، وقد رأى كل من المذهب الشافعي والمالكي أن النية تعد ركن أساسي من أركان الوضوء وفرائضه، وعلى العكس يرى مذهب الحنابلة أن النية شرط كي يكون الوضوء صحيحا ولكنه لا يعتبر ركنا، أما المذهب الحنفي يرى أن النية في الوضوء سنة ولا تعتبر شرط أو ركن.
  • الترتيب، يرى كل من مذهب الحنابلة والشافعية والمالكية إلى أن ترتيب الوضوء ركن من أركانه الأساسية نقلا عن قول عثمان بن عفان وإبن عباس، والمقصود من الترتيب هو أن يكون الغسل للوضوء عضوا بعد عضو كما امرنا الله عز وجل بأن يقوم المسلم بغسل الوجه ثم اليدين، ورأى المذهب المالكي والحنفي وبعض من علماء الشافعية أن الترتيب في الوضوء سنة من السنن وليست ركن أو واجب.
  •  الموالاة، وهي أن تتابع أفعال الوضوء بدون مقاطعة خارجية أو فواصل، وقد إختلف الفقهاء في الحكم عليها فرأى كل من الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة أن الموالاة في الوضوء سنة، والبعض منهم رأى أنها واجبة.
  •  التدليك، والمقصود به هو تمرير اليد على العضو الذي يتم صب عليه الماء قبل أن يجف، وإختلف الفقهاء فيه، فرأى الشافعية والحنفية والحنابلة أن التدليك في الوضوء يعد سنة، أما المذهب المالكي فرأوا أنه واجب.