الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

عقوبتان يعجل الله بهما في الدنيا

بواسطة: نشر في: 19 أكتوبر، 2021
mosoah
عقوبتان يعجل الله بهما في الدنيا

عقوبتان يعجل الله بهما في الدنيا فما هما؟ فقد وردوا في حديث شريف عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو ما جعل الكثيرين يتساءلون هل هو حديث صحيح أم أن هناك جدال على هذا الحديث وقد يكون بحاجة لتأكيد صحته لذلك في هذا المقال يقدم لكم موقع موسوعة كل ما يخص هذا الحديث وتلك الذنوب.

عقوبتان يعجل الله بهما في الدنيا

إن المولى عز وجل هو الغفور الرحيم الذي يقبل توبتنا مهما فعلنا من ذنوب برغم أننا من البداية نعرف ما هو الصواب وما هو الخطأ، لكن ماذا إذا قام الإنسان بالذنب ولم يستغفر منه بالتأكيد ستقع عليه العقوبات وبينما يجد الإنسان عقوبته في الآخرة إلا أن هناك بعض الذنوب التي يلقى على أثرها عقوبات دنيوية وعقوبات في يوم القيامة وهي:

  • عن أبو بكرة نفيع بن الحارث أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-  قال:{- كلُّ ذنوبٍ يؤخِرُ اللهُ منها ما شاءَ إلى يومِ القيامةِ إلَّا البَغيَ وعقوقَ الوالدَينِ ، أو قطيعةَ الرَّحمِ ، يُعجِلُ لصاحبِها في الدُّنيا قبلَ المَوت}.
  • أي أن الذنوب التي يحاسب عليها الإنسان في الدنيا ولابد أن يجازى عليهم قبل أن يموت هما:
  • البغي ويعني الظلم.
  • وعقوق الوالدين أو قطيعة الأرحام.
  • وإذا رجعنا إلى آيات الله المنزلة ومعها السنة النبوية سنجد بالفعل أنهم أكثر الأمور التي حذرنا منها رب العالمين ورسوله الكريم.
  • يجب أن يكون المسلم إنسانًا عادلًا بين الناس مهما كانت ديانتهم أو أعراقهم أو أجناسهم لأننا جميعنا سواسية ولا يوجد فرق بين إنسان أو أخر إلا بالتقوى والإيمان بالله سبحانه وتعالى لكن هذا الاختلاف لا يجعلنا أن ننسى أننا بشر في النهاية.
  • وعلى المسلم مهمة الحفاظ على الاحترام للوالدين مهما بلغت علاقتهم من سوء لا يحاسب الإنسان على ما يشعر به في قلبه من حزن أو انكسار أو حتى كراهية  لكنه يحاسب على المعاملة القاسية لوالديه ومن السنة النبوية نرى أن النبي الكريم أمر السيدة خديجة بأن تحسن معاملة والدتها برغم أنها كانت كافرة ولم تدخل الإسلام وقتها.
  • وقد حذرنا النبي على حسب ما ورد في القرآن الكريم من خطر قطيعة الأرحام وعقوق الوالدين وظلم الناس في الدنيا بأنها أسواء الأعمال التي يقوم بها المسلم ويتعرض لعقوبة دنيوية كبيرة ومن ثم في الآخرة لها عذابًا عظيم.

عقوبة العقوق في الدنيا

الأب والأم هما أول نعمة نرزق بها ويمن الله علينا بها فهما الذين يحمونا من الدنيا وما فيها وهما الذين يكنون لنا حبًا غير مشروط أبدًا فكيف لنا وبكل ما يقدموه لنا أن نسيء معاملتهم، لذلك  أوجب المولى عز وجل في عقوقهم على أشد أنواع العقوبات.

  • تنقسم أعمال الإنسان السيئة إلى نوعين هما الذنوب والكبائر، تأتي الذنوب لتكون بسيطة تحتاج فقط إلى الاستغفار حتى يمحيها الله من كتاب المسلم أما الكبائر فهي تلك الأعمال التي تحتاج إلى التوبة الخالصة والاستغفار.
  • وقد وصف النبي -صلى الله عليه وسلم- عقوق الوالدين على أنه أكبر الكبائر التي تأتي في منزلة الشرك بالله.
  • والعقوق في الإسلام الذي يحاسب عليه العبد هو سوء معاملة الوالدين بما يدخل في قلوبهم الحزن والأسى مع غياب الإحسان وحسن التصرف من معاملة الابن لوالديه والوصول إلى إدخال الشتائم أو الضرب من الابن لوالديه وهو أحد أسوء أنواع العقوق.
  • فعدم السؤال عن والديك وانشغالك عنهم من العقوق، أو عدم الاكتراث لخدمتهم مع عدم وجود بديل هو أيضًا من العقوق لكن الضرب والإهانة هو أسوء أنواع العقوق وفيه قال رسول الله أن من يقوم بلعن والديه لعنه المولى عز وجل فهل هناك أعظم من هذه العقوبة؟
  • وفي الأصل يعتبر سب الوالدين أمرًا ضد الفترة الإنسانية فهو شيء تنفر منه النفس بل وتدمع له الأعين لو رأينا مشهد كهذا في الحياة.
  • وهنا وما لا يتوقعه أيًا منا أن على كل مسلم أن يحسن التصرف مع الآخرين حتى لا يكون سبب في أن يسبه شخص أخر أو يسبه بوالديه لأن بهذه الطريقة يكون الولد سببًا في سب أبيه أو أمه ويعاقب على ذلك لأنه من الأساس كان صاحب فعل أدى إلى تلك ردة الفعل.
  • وفي أحد خطب النبي وبينما كان على المنبر تنزل عليه جبريل وقال له أن الوالدين قد لا يدخلا المسلم الجنة وذلك إذا عاش معهم في الدنيا ولم يستغل ذلك في أن يحسن لهم وأن يؤدي حقهم على أكمل وجه.

كل العقوبات مؤجله ما عدا

بينما نعيش في الدنيا نبتغي مرضاة الله ألا أن هناك من البشر في غفلة عما يقومون به من أعمال طالحة ستكون سبب في هلاكهم في الدنيا والأخرة لأنها ليست من العقوبات المؤجلة ومنها:

قطع صلة الرحم

  • لا تأتي قطع صلة الرحم في نفس مكانة عقوق الوالدين لكنها في نفس الوقت من الكبائر التي لابد أن يستغفر منها الإنسان قبل الموت من خلال صلة أهله لأنها أهم الأعمال التي يحاسب عليها.
  • وفي القرآن الكريم نجد أن المولى عز وجل قد جعل قطيعة الأرحام من مظاهر الإفساد في الأرض وعقوبتها واضحة فقد لعنهم الله وجعلهم معمين عن الحق فلا يسمعوه ولا يروه بأعينهم ولا يستشعروه بقلوبهم.
  • وقد أطلق الله عليهم بأنهم الفاسقين الذين خسروا في الحياة الدنيا وفي الآخرة لهم عذابًا عظيم.
  • وقال لنا النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- أن الجنة لا يدخلها كل من قطع صلة رحمه.
  • وما أكد عليه النبي بصورة ضرورية هو أن كل من يؤمن بالله سبحانه وتعالى فليكن كريمًا مع ضيفه ويصل رحمه وأن يتحدث بما فيه الخير ولا يؤذي غيره من الناس بالحديث.
  • هذه الأعمال التي لا تدخل أعمال العبادة التي تصل بين الإنسان وربه لكنها عبادات يثاب عليها المسلم لأنها تحافظ على الود والمحبة بين المسلمين فهم من تجعلنا نعمر الأرض وهو السبب الذي خلقنا الله من أجله في الأساس بعد عبادته.

الظلم والبغي

  • الظلم هو أحد الأفعال التي حرمها الله سبحانه وتعالى على نفسه فلا نجدها في أسماءه الحسنى ولا في أي صفة خاصة به وقد حرمه الله أيضًا على عباده ووجوده  في الدنيا لا يعني أن نتحلى به.
  • وفي الأخرة يجد الظالم نفسه بين ظلمات يوم القيامة وحيدًا فيلقى من عذاب الله أشده.
  • ويعتبر عقوبة الظلم من العقوبات غير المؤجلة التي يعاني منها الإنسان في حياته ومن بعد مماته أيضًا فقد يجد الظالم نفسه في الدنيا لا يفلح في أي شيء وكل طرق الرزق  ستكون مغلقة ولن يشعر أبدًا بالرضا عن نفسه ولا حياته ولن يصل أبدًا إلى الفلاح.
  • ويحرم المولى عز وجل على الظالم الهداية طالما لم يجد في قلبه أي نية للتوبة أو الرجوع إلى ما هو عليه لأن الله قد قال لنا في كتابه العزيز أنه لا يهدي القوم الذين يظلمون.
  • يصاب الظالم بكل الابتلاءات التي تقع على عاتق الإنسان فله المرض والسقم الجسدي وضيق النفس وضغط الأوضاع من حوله ومن أبرز الأمثلة على ذلك عندما تعرض أحد قيادات العدوان الصهيوني إلى مرضًا مفاجئ لم يصب أحد من قبل فدخل في غيبوبة تامة فقد فيها الإحساس فلم يكن يشعر بالجوع أو بالعطش أو بأي شيء في الدنيا سوى الألم وهو ما جعل جسمه دخل في حالة من التعفن أي أن جسده تعفن وهو على قيد الحياة.

العقاب فِي الدُّنْيَا قبل الآخرة

هل عقوبة الدنيا تمحي عواقب الأخرة؟ وهل هي أفضل للعبد من عقاب الآخرة أم أن الإنسان قد يعاقب في الدنيا والآخرة؟

  • في الأساس خلقنا الله لنعبده ونتوب إليه ولا يوجد أفضل من العبد الذي يشرع في عباداته ثم يذنب ثم يتوب فخير الخطائون هم التوابون.
  • أما الذنوب التي لا يستغفر فيها الإنسان لربه فيحاسب عليها في الأصل يوم القيامة وليست في الدنيا أي أن العقاب أساسه يوم القيادة وليس الدنيا.
  • لكن في حالة أن ابتلى الإنسان في دنيته فيكفر الله سبحانه وتعالى بصبره الذنوب التي كان سيحاسب عليه في الآخرة لكن هل هذا ينطبق على كل أنواع الذنوب؟ بالتأكيد لا.
  • حذرنا المولى عز وجل من أمورًا ليست بذنوب بل أنها بكبائر وذلك دون الكفر والشرك فهما المنازل الأكبر في العقاب في الدنيا والآخرة، أما الكبائر والتي منها عقوق الوالدين وقطع صلة الرحم مع الظلم بين العباد وإفساد الأرض وهو الأمر الذي لم نخلق لأجله فهي أمور يعاقب عليها الإنسان في دنيته وفي آخرته والعقاب في الدنيا لا يخفف من عقاب الآخرة ولا يحميه ولكن قد يكون العقوب الدنيوي تذكره له ليتوب قبل الموت فيغفر الله له.

وبهذا نكون قد قدمنا لكم عقوبتان يعجل الله بهما في الدنيا يمكنكم أيضًا الاطلاع على أهم معلومات الدين الإسلامي التي تهم كل مسلم التي يقدمها لكم موقع الموسوعة العربية الشاملة.

للمزيد من المعلومات يمكنكم قراءة: