الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

عدد شروط الصلاة

بواسطة: نشر في: 10 يناير، 2022
mosoah
عدد شروط الصلاة

إن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً)، فالصلاة فرضت على كل مسلم ومسلمة، من البالغين منهم والعاقلين، وبكل تأكيد للصلاة شروط، فما هي إذن عدد شروط الصلاة على المسلم، هذا ما نقوم بتوضيحه من خلال الموسوعة ، إلى جانب معرفة حكم الصلاة على المسلم، وبعض الأيات والأحاديث التي تثبت شروط وأحكام الصلاة.

عدد شروط الصلاة

فُرضت الصلاة في الإسلام  على المسلمين في خمس مرات على مدار اليوم، وتقام في خمسة أوقات متفاوتة على طول اليوم، وهذه الخمس صلوات هي : الفجر، الظهر، العصر، المغرب، العشاء، وللصلاة شروط عند تطبيقات تجب الصلاة على المسلم، ومن دون هذه الشروط تكون الصلاة باطلة، فمفهوم الشرط بوجه عام هو كل ما يتوقف عليه وجود أو فعل شيء ما، أو هو كل ما كان خارجا عن حقيقته.

  • إن شروط الصلاة تنقسم إلى نوعين من الشروط، وهي شروط وجوب الصلاة، وشروط صحة الصلاة، ولعلنا نتناول كلا منهما على الترتيب، فعدد شروط وجوب الصلاة هما أربعة شروط، وهو: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والخلو من الموانع الشرعية.
  • شرط الإسلام هو الشرط الأساسي لوجوب وصحة الصلاة، ومن ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شرط وجوب الإسلام لإقامة الصلاة، لمعاذ بن جبل رضي الله عنه عندما طلب منه أن يذهب إلى اليمن: (ادْعُهُمْ إلى شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا الله، وأَنِّي رَسولُ اللهِ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لذلكَ، فأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَومٍ ولَيْلَةٍ).
  • يقول الله عز وجل: “ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون”.
  • أما شرط البلوغ هو من ضمن شروط وجوب الصلاة على المسلم، ومن ذلك نوضح أن الطفل يمكنه أن يصلى ولا حرج في ذلك، ولكن الصلاة حينئذ لم تكن عليه فرض، وإنما تفرض وتجب عليه بعد البلوغ مباشرة، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وجوب الصلاة على البالغ: (مُرُوا أولادَكم بالصَّلاةِ وهم أبناءُ سَبعِ سِنينَ، واضربوهم عليها وهم أبناءُ عَشرٍ).
  • الشرط الثالث في شروط وجوب الصلاة هو العقل الذي يميز الإنسان عن سائر المخلوقات، فالشخص الغير عاقل لا تجب عليه الصلاة، ومن ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رُفِعَ القلَمُ عن ثلاثةٍ: عن النائمِ حتى يستيقِظَ، وعن الصبي حتى يحتلِمَ، وعن المجنونِ حتى يعقِلَ).
  • أما الشرط الرابع والأخير من شروط وجوب الصلاة هو رفع الحدث، مثل النفاس أو الحيض، فالمرأة في هذه الحالة تمنع عنها الصلاة، في حالة زوالها لا يفترض على المرأة أن تعوض عدم صلاتها في مثل هذه الأيام من العذر، وعن هذا تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: (كانَ يُصِيبُنَا ذلكَ، فَنُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّوْمِ، ولَا نُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّلَاةِ).
  • يقول الله عز وجل عن حدث الجنب: “وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا”.
  • ومن أمثلة رفع الحدث هي الخارج من السبيلين، والخارج الفاحش النجس من الجسد، وزوال العقل، ومس المرأة بشهوة، ومس الفرج باليد قبلا كان أو دبرا، وأكل لحم الجزور، وتغسيل الميت، والردة عن الإسلام.

شروط الصلاة الصحيحة

ما سبق هي الشروط التي من دونها لا تقبل الصلاة نهائيا، فإذا كان الشخص غير مسلم، أو غير عاقل، أو غير بالغ، أو المرأة حائض أو نفساء، كلا منها لا تجب عليه الصلاة، وإذا قام بأدائها لم تقبل منه، ولكن هناك شروط أخرى للصلاة الصحيحة في الإسلام وعلى طريق الرسول صلى الله عليه وسلم، وعدد شروط الصلاة الصحيحة هي خمسة شروط، ومنها:

الطهارة

  • إن الطهارة هي شطر الإسلام، لذلك وجوب على المسلم الطهارة دائما ولاسيما حين يشرع إلى الصلاة، فالطهارة تشمل كلا من طهارة الحدثين، وطهارة البدن والثوب، وطهارة المكان، فيقول الله عز وجل عن الطهارة قبل الصلاة: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ”.
  • فيقول الله عز وجل عن الطهارة من الحدثين: “وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ”.
  • فالحدث هو أي عذر شرعي يمنع المسلم من الصلاة، وعندما ينتهي يزال بالطهارة والوضوء والغسل في حالة الحدث الأكبر مثل الجنابة، والحيض والنفاس، فيقول الله تبارك وتعالى: “وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا”.
  • يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاغتسال من الحيض: (إِذَا أقْبَلَتِ الحَيْضَةُ، فَدَعِي الصَّلَاةَ، وإذَا أدْبَرَتْ، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وصَلِّي).
  • ويقول الله عز وجل عن طهارة الثوب: “وثيابك فطهر”، ويقول تبارك وتعالى عن طهارة المكان من النجاسة: “وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ”.

ستر العورة

  • أما عن ستر العورة أثناء الصلاة من الأمور الواجبة لصلاة صحيحة خالية من اللبس.
  • يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ستر العورة أثناء إقامة الصلاة: (لا يقبَلُ اللهُ صلاةَ حائضٍ إلَّا بخِمارٍ).

دخول الوقت

  • يقول الله عز وجل عن أداء الصلاة في مواقيتها: “إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا”.
  • نستنتج من قول الله تعالى من هذه الآية أن الصلاة هي فرض على كل مسلم ومسلمة في مواقيت محددة وثابتة.
  • فأداء الصلوات في أوقاتها هي أمر من الأمور اللازمة لصحة الصلاة، فعلى المسلم أن يعلم الوقت الخاص لكل صلاة، وقبل أن يشرع في بدأ الصلاة يكون متيقنا أن هذا الوقت هو الوقت الصحيح لأداء الصلاة.
  • وعن ذلك يقول الله تبارك وتعالى: “أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا”.

النية الحاضرة للصلاة

  • النية من أهم الشروط الصحيحة للصلاة، فبعض النظر عن إنها شرط مفروض على المسلم، إلا إنها أيضا جانب روحاني ما بين العبد وربه، ووسيلة من وسائل الخشوع في الصلاة.
  • النية الحاضرة للصلاة هي عزم القلب على فعل العبادة تقربًا إلى الله تبارك وتعالى.
  • يقول الله تعالى عن صاحب النية في الصلاة إنه من عباد الله المخلصين، فيقول: “وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ”.

استقبال قبلة المسجد الحرام

  • يقول الله عز وجز عن استقبال القبلة وشرط الصلاة الصحيحة هي القبلة الصحيحة: “وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ”.
  • فلا تقبل الصلاة في قبلة باتجاه مخالف أو معاكس للقبة شطر المسجد الحرام، ولكنها تقبل في حالات واستثناءات معينة مثلا في سفر الراحلة وهي صلاة النافلة، في حالة المرض أو العجز وهكذا.

وإلى هنا عزيزي القارئ نكون قد توصلنا إلى معرفة عدد شروط الصلاة ، وعددها كاملة تسعة شروط، ومن هذه الشروط هي الإسلام، والبلوغ، والعقل، ورفع الحدث، والطهارة، وستر العورة، ودخول الوقت، والنية الحاضرة للصلاة، واستقبال قبلة المسجد الحرام.