الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

صلاة التراويح في رمضان كم ركعة

بواسطة: نشر في: 4 مايو، 2019
mosoah
صلاة التراويح في رمضان كم ركعة

ها هي نسمات رمضان تقترب ونكاد نستشعرها، فتفصلنا ساعات قليلة عن صلاة التراويح التي تُميز هذا الشهر المبارك، فتعج فيها المساجد بالمسلمين من كل حدب وصوب. ولكن يختلط الأمر على البعض ولا يعرف صلاة التراويح في رمضان كم ركعة فيبحث عن ما جاء في صحيح السنة النبوية عن عدد الركعات التي صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك الصحابة من بعده، ولا داعي للبحث طويلاً لأن موسوعة سيُخبرك بصحيح القول في مقال اليوم، فتابعونا.

صلاة التراويح في رمضان

هي تلك الصلاة التي يجتمع فيها المسلمين بعد صلاة العشاء مباشرة، ويستمر وقتها حتى أذان الفجر، ويُطلق عليها اسم صلاة القيام عند دمجها مع التهجد. وسُميت بهذا الاسم كاشتقاق من كلمة ترويحة، أي استراحة يُروح بها المسلم عن نفسه، وذلك لأنها يُصاحبها استراحة قليلة بعد كل تسليم.

داوم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من ليالي رمضان، وفي غير رمضان، وكان يُصليها في جماعة. إلا أنه بعدما حرص المسلمين عليها، توقف عنها كجماعة حتى لا تُفرض فتشق على أمته. وعليه فهي سنة مؤكدة وليست فريضة. والدليل على ذلك ما جاء في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها ( صلى رسول الله في المسجد، فصلى بصلاته ناس كثير، ثم صلى من القابلة؛ فكثروا، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم. فلما أصبح قال: “قد رأيت صنيعكم، فما يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم”)

ويأتي في فضلها أنها تُعتبر امتثال لسنة النبي عليه الصلاة والسلام، وكذلك تُساعد المسلم على التقرب إلى الله تعالى في أكثر الأوقات التي يستجيب فيها الله عز وجل للدعاء.

صلاة التراويح في رمضان كم ركعة

لم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أوصى أصحابه بعدد مُعين من الركعات في صلاة التراويح، ولكن وُرِد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت ” ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً”.

ومن هنا نجد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى التراويح على نحو 11 ركعة فقط، منها ثلاثة وترية. واختلفت المذاهب في تحديد عدد ركعات صلاة التراويح بشكل مؤكد. كما أنه بعد وفاة النبي تفرق القوم، وكان كل منهم يؤديها بكيفية ونحو مختلف. حتى جاء عمر بن الخطاب، وجمعهم تحت قراءة إمام واحد.

وعلى الرغم من هذا الاختلاف في عدد الركعات، إلا أنه في العديد من الدول العربية الآن يُصليها المسلمين بنحو 11 ركعة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. بينما يجتهدون في العشر الأواخر ويُضيفون إليها في عدد ركعات صلاة التهجد ليصل الإجمالي إلى 23 ركعة، كما حدث في عهد عمر بن الخطاب.

ولعل السبب الأساسي في تقسيم الصلاة إلى تراويح وتهجد هو منح النفس هدنة للراحة، ليعاود المسلم إحياء ليله مرة أخرى في الثلث الأخير من الليل، التماساً لليلة القدر.

ويجوز للمسلم في تلك الصلاة أن يُزيد من عدد ركعاتها، أو يُقلل منها حتى لا يشق على نفسه، دون أن يكون في هذا إثم عليه وذلك لأن نبينا الكريم لم يُنهي عن ذلك، وعندما سُئل عن كيفية صلاة التراويح قال “مثنى مثنى” ولم يُحدد عدد مُعين. وذلك وفق قوله صلى الله عليه وسلم “صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلَّى”.