الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

صفة القران في الحج

بواسطة: نشر في: 17 يوليو، 2019
mosoah
صفة القران في الحج

صفة القران في الحج تدور حولها تساؤلات كثيرة؛ وذلك لأن الحج ثلاثة أنواع، فمنه حج الإفراد، وحج القران، وحج التمتع، ولكل نوع من هذه الأنواع نية خاصة به، وصفات، وأعمال قد تتشابه، وقد تختلف، لكن يجب معرفة كل ما يتعلق بأعمال كل نوع من أنواع الحج قبل أداء الفريضة، وفي مقال اليوم من موسوعة نعرض لكم بالتفصيل كل ما هو متعلق بحج القران.

صفة القران في الحج

تعريف حج القران

القران في الحج هو أن يعقد الحاج النية بأداء العمرة، والحج معًا في نسك واحد، ثم يقول:”لبيك اللهم عمرة في حجة”.

صفة الحج القارن

أن يُحرم الحاج بالنية بالعمرة، والحج معًا، والجمع بينهما في إحرامه؛ فيقول:”لبيك عمرةً وحجًا، أو لبيك حجًا وعمرة”.

جاء (الوحي) جبريل عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال:”صَلِّ في هذا الوادي المُبارَكِ، وقل: عُمْرَةً في حَجَّةٍ، أو قال: عُمْرَةً وحَجَّةً“. ورد في صحيح البخاري.

عن عائشة رضي الله عنها قالت:”خَرَجْنا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَمِنَّا مَن أهَلَّ بعُمْرَةٍ، ومِنَّا مَن أهَلَّ بحَجَّةٍ، ومِنَّا مَن أهَلَّ بحَجٍّ وعُمْرَةٍ، وأَهَلَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَجِّ، فأمَّا مَن أهَلَّ بالحَجِّ أوْ جَمع الحَجَّ والعُمْرَةَ، فَلَمْ يَحِلُّوا حتَّى يَومِ النَّحْرِ حَدَّثَنا عبدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ، أخْبَرَنا مالِكٌ، وقالَ: مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَداعِ”. رواه البخاري في صحيحه.

إدخال الحج على العمرة

أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة إدخال الحج على العمرة، فعن عائشة رضي الله عنها قالت:”خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسَلَّم لا نذْكُرُ إلَّا الحَجَّ، فلمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ، فدخل عليَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسَلَّم وأنا أبكي، فقال: ما يُبْكِيكِ؟ قُلْتُ: لوَدِدْتُ- واللهِ- أنِّي لم أحُجَّ العامَ. قال: لعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ قُلْتُ: نعم. قال: فإنَّ ذلكِ شَيءٌ كَتَبَه اللهُ على بناتِ آدَمَ، فافْعَلِي ما يفْعَلُ الحاجُّ، غيرَ أن لا تَطُوفي بالبَيْتِ حتَّى تَطْهُري“. رواه البخاري، ومسلم.

إدخال العمرة على الحج

اختلف العلماء في هذه المسألة الفقهية؛ فلم يتفق جميع العلماء على رأي واحد، ونعرض ما ورد في السنة من أحاديث.

عن جابر رضي الله عنه قال:”لو أنِّي استقبلْتُ من أمري ما استدبَرْتُ، لم أسُقِ الهديَ، وجعلتُها عمرةً. فمن كان منكم ليس معه هَدْيٌ فليُحِلَّ. وليَجْعلْها عُمرةً. فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنِ جُعشمٍ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! ألِعَامِنا هذا أم لأبدٍ؟ فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصابعَه واحدةً في الأخرى. وقال دخلتِ العمرةُ في الحجِّ مرتَين، لا بل لأبدِ أبدٍ”. رواه البخاري، ومسلم.

عن عبد الله بن العباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:”هذه عمرةٌ استمتَعْنا بها، فمَن لم يكن عنده الهَدْيُ، فليُحِلَّ الحِلَّ كُلَّه؛ فإنَّ العُمرةَ قد دخَلَت في الحَجِّ إلى يومِ القيامةِ“. رواه مسلم.

عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال:”أنَّه حَجَّ مع رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسَلَّم عام ساقَ الهَدْيَ معه، وقد أهلُّوا بالحَجِّ مُفْرَدًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسَلَّم: أحِلُّوا من إحرامِكم، فطوفوا بالبَيتِ وبَينَ الصَّفا والمروةِ، وقَصِّروا، وأقيموا حَلالًا، حتى إذا كان يومُ التَّرويةِ فأَهِلُّوا بالحَجِّ، واجعلوا التي قَدَّمْتُم بها مُتعةً“.

عمل الحاج القارن

عمل الحاج القارن هو نفسه عمل الحاج المفرد، فيقوم كل منهما بإحرام واحد، وطواف واحد، وسعي واحد، ولا يتم التحلل  إلا في يوم النحر، كما يقتصر عمل الحاج القارن على أعمال الحج؛ فتندرج أعمال العمرة كلها في أفعال الحج.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:”لم يَطُفِ النبيُّ صلَّى الله عليه وسَلَّم ولا أصحابُه بين الصَّفا والمروةِ إلَّا طَوافًا واحِدًا”. رواه مسلم.

عن عائشة رضي الله عنها قالت:”وأمَّا الذين جمَعوا الحَجّ والعُمْرَة فإنَّما طافوا طوافًا واحدًا“. رواه البخاري، ومسلم.

وجوب الهدي على الحاج القارن

يجب على القارن أن يذبح هديًا.

قال الله تعالى:”وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196)”. سورة البقرة.