الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هي أهم صفات المنافقين في القرآن

بواسطة: نشر في: 3 أكتوبر، 2020
mosoah
صفات المنافقين

ما هي صفات المنافقين ، هذا ما سنعرضه عليكم عبر مقالنا اليوم من موسوعة ، فالنفاق من السلوكيات التي حَرمها الله عز وجل، فلابد من الابتعاد عنها، ومُعاملة الناس بما تحمله في قلبك، ولا تُخالف ضميرك أو ما بداخلك وتقول عكسه، فيُمكنك أن تتجنب الأشخاص الذين لا تُحبهم، ولا تتعامل معهم إذا كنت ستقول لهم عكس ما تحمله من مشاعر نفاق ورياء بداخلك.

يعتبر النفاق من أخطر الصفات التي تُهدد الأمة، في كل عصر، وكل مكان، فالطباع والخصال تكون واحدة، وأيضاً نجد أن نواياهم سيئة، ويُحبون الدس ، والغمز واللمز، ودائماَ لا يحبون المواجهة لأنهم أضعف منها، وقديماً كانوا المنافقين يكيدون للإسلام، ويعكسون ما بداخلهم من كراهية للمؤمنين.

فلابد من الحرص على التقرب من الله عز وجل، والبُعد عن كل ما يُغضبه، ونجنب هذه الصفة السيئة؛ حتى يرضى عنا في الدنيا والآخرة، ومن هنا سنتحدث عن مواصفات المنافقين والصفات الخاصة بهم، وكيفي التعامل معاهم، فقط عليك متابعتنا.

ماهي صفات المنافقين

  • في القرآن الكريم نجد أن الله عز وجل وصف الناس وتم تقسيمهم إلى مؤمنين، ومنافقون، وكافرون.
  • فالمؤمنون هم من سيفوزون بالجنة، أما المنافقين والكفار فوعدهم الله بعذاب كبير، وأليم، فكل فئة منهم لها مجموعة من الصفات التي تُميزه عن غيره.
  • ونجد أن النفاق يعني في اللغة السرب أو النفق الذي يحدث بالأرض، ونُشبه هنا المنافق الذي خفى كفره عن الناس بذلك الشخص الذي يختبئ ويستتر بالنفق.
  • ومن الناحية الاصطلاحية: فهو معناه أن الإنسان يتحدث، وينطق بلسانه بعكس ما في قلبه من اعتقادات، وأقوال.
  • وإذا تحدثنا عن المُنافق في الإسلام فسنجد أنه ذلك الشخص الذي يدعي الإيمان بالله، ويُظهر الإسلام، وهذا عكس ما بداخله، فهو يُبطن في قلبه الكفر بالله.
  • وهنا نذكر قول الله تعالي من سورة البقرة:”وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8)”.
  • وأيضاً نذكر قول الله سبحانه وتعالى من سورة المُنافقون:” إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ(1)”.

صفات المنافقين ثلاث

  • يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:”آيةُ المنافقِ ثلاثٌ إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعدَ أخلفَ، وإذا أؤتمنَ خانَ. وفي رواية إذا حدَّثَ كذبَ وإذا عاهدَ غدرَ وإذا خاصمَ فجرَ”، وبالتالي فالمنافق لا يؤتمن لأنه خائن بطبعه، ويتحدث بالكذب.
  • يقول الرسول صلى الله عليه وسلم أن المنافقون بمثابة دعاة لأبواب جهنم، فمن أطاعهم في قولهم يتم قذفه بها، فلابد من اعتزالهم والبُعد عنهم.

صفات المنافقين في القرآن

هناك مجموعة من الصفات المختلفة التي ذكرها الله عز وجل في القرآن الكريم، ووصف بها المنافقون وهي كالآتي:-

نقض العهد والغدر

  • ليس لهم أي وعد ولا عهد، فهم يُعلنون أنهم يفعلون الخير، ولكن بداخلهم يملأهم الفساد والكفر بالله.
  • نذكر هنا قول الله تعالى من سورة التوبة:”وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ”.

قلوبهم بها مرض

  • يقول المولى عز وجل في سورة البقرة:”فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ”.
  • فالمنافقون لا يستطيعون أن يُعلنوا عن إسلامهم أو إيمانهم، أو أن يكون لديهم الشجاعة الكافية لإعلان الكفر، ولذلك فهم يتصفون بالجُبن، وتظل قلوبهم مليئة بالمرض، والكذب، والتقلب.

متأمرون وخادعين

  • لا يؤمن لهم، ويملأهم الخداع والمكر، ولا يتصرفون بالحسنى، ولكن بخبث، وفقاً لما يقعون فيه من ظروف، فهم يُحاولون أن يختبئوا وراء الإسلام كأنهم مؤمنين؛ حتى يتمكنون من التحريض، والكيد، ومن ثم النيل من المُسلمين، وإلحاق الضرر والأذي بهم.
  • ولكن حينما يجلسون مع الكفار يظهرون شخصيتهم الحقيقية.

زائفون

  • يتسمون بصفة الزيف، والسفه، فهم كاذبون ومنحرفون، ونجد أنهم يتميزون بصفة التعالي عن الآخرين.
  • نذكر هنا قول الله تعالى من سورة البقرة:”أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ”.

النهي عن المعروف والأمر بالمنكر

  • بنهون الناس عن فعل الخيرات، ويحرضوهم على الشر، والمنكر، وجاء ذلك نصاً وبشكل صريح في سورة التوبة فقال الله عز وجل:”الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ”.

السخرية من المؤمنين

  • من صفاتهم أن يسخروا من أهل الإيمان، ويصفونهم بالسفه، ويستغلوا الفرص للغمز على دينهم، والطعن بالمسلمين.
  • ونذكر هنا قول الله سبحانه وتعالى من سورة البقرة:”وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ(13)”.
  • كانوا يتوقعوا في الماضي أن المُسلمين مصيرهم للهلاك، وأن الدين الإسلامي لن يستمر، وأيضاً كانوا يتوقعون أن الله لن ينصر النبي الكريم، والمُؤمنين.
  • وجاء ذلك في قول الله سبحانه وتعالى من سورة الفتح:”بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا (12)”.
  • ومن صفاتهم أيضاً التهكم على المُسلمين والدين الإسلامي، فهم يتحدثون دائماً عنهم بالسوء في كل مجلس، وألسنتهم تكون سليطة، ويكفرون بالله.
  • وجاء ذلك بقول الله عز وجل من سورة الحشر:”۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11)”.

صفات الشخص المنافق

هناك مجموعة من الصفات التي يتسم بها الإنسان المُنافق، وهي كالآتي:-

  • يحزنون لفرحة المُسلمين وانتصارهم، ويفرحون حينما يشعر المؤمنين بالهزيمة.
  • ينشرون المعلومات الخاطئة، والأخبار الكاذبة، ويغيرون في الحقائق، وينشون الشائعات بكل مكان.
  • يرفضوا حكم المولى عز وجل.
  • يكون بداخلهم الكفر، ويظهرون الإيمان.
  • ادعاء الصلاح، وهم مفسدون.
  • يتخذون من الإيمان ستار وغطاء يختبئون ورائه، ويُحاولون بأساليب الخداع، والكذب أن لا يظهر على وجوههم ما يحمله القلب.
  • يُحاولون نشر فساد الأخلاق والرذيلة بين الناس، ويدعون للتفكك عن القيم والانحلال عنها.
  • ميزان الفساد والإصلاح، والشر والخير لديهم يختلف عن الآخرين، فهم لا يتبعون القواعد الإسلامية الشرعية، يل يستندون على أهوائهم الذاتية.
  • يقول ابن كثير أن النفاق معناه إخفاء الشرور، وإظهار الخير أمام الأشخاص.

أنواع النفاق

النفاق الأكبر

  • ويُطلق عليه النفاق الاعتقادي أو الديني، وهو يُعرف بأنه إبطان الكفر، وإظهار للإيمان.
  • هذا النوع من النفاق كان ظاهراً أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، وله عقاب شديد، فالله عز وجل سيضعهم بالدرك السفلي من النار.
  • والله عز وجل وصفهم بالشر الكبير، وقال أن كل منافق هو في الأصل كافراً.

ومن ضمن صور النفاق الأكبر(الاعتقادي) الآتي:-

  • الشعور بالفرحة عند هزيمة الإسلام، وكراهية انتصاره، أو دخول عدد كبير من المُسلمين فيه.
  • يعتقد المُنافقين أنه لا يجب طاعة سيدنا مُحمد(ص).
  • من ضمن صوره أيضاً عدم تصديق النبي مُحمد صلى الله عليه سلم، وما جاء في دعوته للإسلام.

النفاق الأصغر

وهو ما يُطلق عليه النفاق العملي، ومعناه أن شخص ما يقوم بأحد أعمال الأشخاص المُنافقين، ولكن يظل في قلبه الإيمان بالله ورسوله الكريم.

ولكن من الجدير بالذكر أن هذا النفاق لا يجعل صاحبه خارج ملة الإسلام، ولكنه أحد الطرق المؤدية لهذا الأمر.

من ضمن الصفات الخاصة بهذا النوع من النفاق الآتي:-

  • عدم الوفاء بالوعد أو العهد.
  • تحدث الشخص بالكذب.
  • عدم قول الحقيقة.
  • فجور الأشخاص عند حدوث مُخاصمة.
  • عدم تأدية الأمانات لأصحابها.

صفات المنافقين وكيفية التعامل معها

تعتبر صفة النفاق من الصفات السيئة، وهناك أشخاص كثيرة من حولنا يكون لديهم هذه الصفة، وبالتالي لابد من معرفة كيفية التعامل معها، من خلال النقاط الآتية:-

  • لابد أن يتمالك الشخص أعصابه، ويكون أكثر هدوءً عند التعامل مع الإنسان المُنافق.
  • من المهم تجنب التحدث مع الشخص المنافق، فعليك ألا تنجرف ورائه في الكلام؛ حتى لا تخوض في الحديث عن الأشخاص من حولكم، وعند مُقابلتهم يتم التعامل معهم بالنفاق.
  • إذا كان الأمر مرتبط بالدين فلابد من عدم جدال المُنافق لأنه لن يستمع لحديثك، فهو يكون مُتشدد.
  • لا تقترب من الأشخاص المنافقين وعليك تحديد مدى كرهك أو حبك إليهم، ولابد من تجنب الجلوس معهم قدر الإمكان.
  • عليك ألا تتقبل حديث المنافق ولا تُعامله بالضحك والمُجاملة، فلابد من إظهار معرفتك له بأنه شخص مُنافق، وأنك تعلم بأن كل ما يقوله خاطئ، وغير صحيح.
  • من الضروري إظهار الغضب على وجهك؛ للإشارة إلى شعورك بالضيق من أفعاله، وأقواله.

نصائح مقدمة للمنافقين

  • يمكنك مساعدته وتقديم الدعم له؛ من أجل المساهمة في قيامه بأفعال وتصرفات إيجابية، وبالتالي يشعر بأنه قادر على فعل الخير، ويبتعد عن القيام بالأعمال السيئة، ويكون الخير لديه أكثر من الشر.
  • في حالة مُلاحظتك لتقبل الشخص للنصائح سيكون عليك أن تُقدم إليه الإرشادات الصحيحة، ولكن بصورة غير مباشرة، فربما يكون لديك دور في التعديل من سلوكياته.
  • في حالة أنك ترغب في إصلاح الشخص، وخاصةً إذا كنت تحبه، فعليك أن تمنحه الثقة لكي يتعامل معك بصراحة أكثر، ويتمكن من الحديث إليك دون تجمل، أو كذب، أو نفاق، ويكون ذلك من خلال قيامك بإعلامه بنفاقك بشكل غير مُباشر.

صفات المنافقين في سورة المنافقون

  • تحدث الله عز وجل في سورة المنافقين عن الصفات التي تتواجد في كل شخص منافق، وهي تعتبر سورة مدنية، وفي ترتيب المصحف تعتبر الثالثة والستين.
  • تضمنت هذه السورة عدد من صفات ومظاهر المُنافقين، وما يوجد في باطن قلبهم.
  • وأوضحت هذه الآية الخطر الكبير الذي ينجم عن هذه الصفة السيئة، فمن يحمل في قلبه هذه الخصلة سيكون له عقاب وعذاب كبير من الله عز وجل.
  • من الضروري أن يختار المؤمن طريق الفلاح والصلاح، وأن يبتعد عن طريق الضلال، والكفر، وينجو منه، ولابد من تجنب صفة النفاق حتى لا يكون من الهالكين.

هناك مجموعة من الصفات الخاصة بالمنافقين والتي جاءت في سورة المنافقين وهي كالآتي:-

  • نجد أن الهلع، والخوف يملأ قلوب المُنافقين.
  • ختم الله وطمس على قلب كل مُنافق، وبالتالي من الصعب دخول النور والحق إليه.
  • من الأحكام الثابتة على المنافقين هي صفة الفسق.
  • يحلفون بالكذب يمين الله؛ ويتسمون بالجُبن، ويُخافون من القتل.
  • في الحقيقة هم عبارة عن صور فارغة، بالرغم من قدرتهم على البلاغة في الحديث.
  • لا يهتدون إلى الحق.

وإلى هنا ينتهي مقالنا، وتعرفنا من خلاله على كافة الصفات المُتعلقة بالأفراد المُنافقين، وعلى الصفات التي جاء بها القرآن الكريم ووصف بها المنافقين، فنرجو أن تكون المُعلومات أفادتك، ونتمنى أن يهدينا الله وإياكم إلى كل الخير، ويبعد عنا كل سوء، ونترككم الآن في أمان الله ورعايته.