الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من شروط الصائد

بواسطة: نشر في: 6 مارس، 2021
mosoah
من شروط الصائد

من شروط الصائد

إليكم مجموعة من شروط الصائد التي حددها الإسلام، تعددت الأنشطة البشرية منذ فجر التاريخ وحتى الآن، ويُعد الصيد واحدًا من أهم تلك الأنشطة التي لجأ إليها  الإنسان لتكون مصدر رزقه، ويمكن تعريف الصيد بأنه اقتناص حيوان أو طائر أو أسماك حلال لا يملكها أحد، ولقد أباح الإسلام القيام بهذا النشاط إذا كان القائم به يحتاج إليه، أما إذا كان الغرض منه هو اللهو واللعب فهو مكروه، ولقد نظمت الشريعة الإسلامية نشاط الصيد وحددت مجموعة من الشروط الواجب توافرها في الصائد والمصيد والتي نستعرضها لكم من خلال السطور التالية على موسوعة.

شروط الصائد

هناك عدة شروط يجب توافرها في الصائد حتى يصح صيده شرعًا، وقد جاءت تلك الشروط على النحو التالي:

  • أجمع جمهور الفقهاء من الحنابلة والمالكية والشافعية والحنفية أن الصائد لا بد وأن يكون عاقلًا مميزًا.
  • ألا يكون الصائد محرمًا بحج أو بعمرة، لأنه إذا اصطاد وهو محرمًا فلا يجوز أن يأكل من هذا الصيد لأنه ميتة.
  • عندما يبدأ الصائد في الإرسال أو الرمي فلا بد من أن يسمي الله، فقد قال الله تعالى في سورة الأنعام “وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ“.
  • عندما يرمي الصائد أو يرسل فيجب أن يكون ناويًا صيد ما يُباح صيده، أما إذا كان ينوي إصابة حيوان مستأنس أو إنسان فلا يحل له ما اصطاد.
  • يجب أن يكون الصائد معتنقًا للديانة الإسلامية أو يكون كتابيًا، ولا يجوز الصيد لمن كان مجوسي أو مشرك أو مرتد أو تاركًا للصلاة.

شروط المصيد

أما عن شروط المصيد التي حددها الإسلام حتى يصح الصيد شرعًا فقد جاءت على النحو التالي:

  • لا بد أن يكون حيوان لا يستطيع المسلم تذكيته أي لا يمكن أن يصطاده إلا بحيلة.
  • يجب أن يكون الحيوان من الجائز أكل لحمه، فعنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، عنِ ابنِ أبي عَمَّارٍ، قال: “قُلتُ لجابرٍ رضي الله عنه: الضَّبُعُ، أَصَيْدٌ هي؟ قال: نَعَم. قال: قُلتُ: آكُلُها؟ قال: نَعَم. قال: قُلتُ: أقالَه رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال: نَعَم”.
  • ألا يكون كلب الصيد مشاركًا الكلاب الأخرى في الإمساك بالصيد، فعن عَدِيِّ بنِ حاتمٍ رضي الله عنه، قال: “قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُرسِلُ كلْبي وأُسَمِّي، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إذا أَرسلْتَ كلبَكَ وسَمَّيْتَ، فأَخَذ فقَتَل فأَكَلَ فلا تَأْكُلْ؛ فإنَّما أَمسَكَ على نفْسِه. قُلتُ: إنِّي أُرسِلُ كلْبي، أَجِدُ معه كلبًا آخَرَ، لا أدري أيُّهُما أَخَذَه؟ فقال: لا تَأْكُلْ؛ فإنَّما سَمَّيْتَ على كلبِكَ ولم تُسَمِّ على غيرِه”.
  • عدم تناول كلب الصيد أي شيء من المصيد.
  • لا يجوز تناول العضو الذي انفصل عن المصيد خلال صيده، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ “.
  • لا يجوز أكل المصيد الذي يقع في المياه ويموت.
  • يجوز للصائد أن يأكل صيده إذا غاب عنه فترة ثم عاد ولم يجد فيه سوى أثر السهم فقط إذ لم يكن قد مر عليه ما يزيد عن 3 ليالٍ، فعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي الّذِي يُدْرِكُ صَيْدَهُ بَعْدَ ثَلاَثٍ: “فَكُلْهُ مَا لَمْ يُنْتِنْ“.
  • ألا يكون هذا الصيد من صيد الحرم.

شروط مايصاد به

أما الآلة المُستخدمة في الصيد فقد حددت الشريعة الإسلامية عدة شروط لا بد من توافرها فيها وهي:

  • يجب أن تكون الآلة المُستخدمة في الصيد محددة، فعن عَدِيِّ بنِ حاتمٍ رضي الله عنه، قال: “قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أُرسِلُ كلْبي فيَأْخُذُ الصَّيْدَ، ولا أَجِدُ ما أُذَكِّيه به، فأُذَكِّيه بالمَروةِ (5) والعَصَا، قال: أَهْرِقِ الدَّمَ بما شِئْتَ، واذكُرِ اسمَ اللهِ عزَّ وجلَّ“.
  • يجب أن تكون آلة الصيد حادة تخرق اللحم أو تقطعه، وليس شرطًا أن تكون مصنوعة من الحديد، بل يمكن أن تكون من الخشب الحاد أو من الحجارة مرفقة الرأس مثل السهم، فعن عَدِيِّ بنِ حاتمٍ رضي الله عنه، قال: “قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُرسِلُ كلْبي وأُسَمِّي… وسألْتُه عن صَيدِ المِعْراضِ (7) ، فقال: إذا أَصَبْتَ بحَدِّه فكُلْ، وإذا أَصَبْتَ بعَرْضِه (8) فقَتَل فإنَّه وَقِيذٌ؛ فلا تَأكُلْ“.
  • إذا كانت آلة الصيد مسمومة فلا يجب أن يسبق السم الآلة في قتل المصيد، لأن المصيد إذا قُتل بالصيد فهو ميتة.
  • ليس شرطًا في الصيد إصابة المصيد مباشرة ولا يعدل عن جهته.
  • الصيد بآلة مغصوبة محرمًا، ولكن يجوز أكل ما تم اصطياده بها.
  • إذا كان الصيد يتم بشبكة أو بأحبولة ولم تكن تحتوي على آلة جارحة؛ فالصيد في هذه الحالة محرمًا.
  • أما إذا كانت الشبكة أو الأحبولة تحتوي على آلة جارحة جرحت المصيد فيجوز أكل صيدها وفقًا لمذهب الحنفية وبعد السلف، أما المالكية والشافعية فيحرمون ذلك.
  • ولا يجوز الصيد بآلات لا تصلح للقتل برأسها المحدد أو بحدها ولكن تقتل بالثقل مثل الحجر غير المرقق أو العصا غير محددة الرأس أو العمود أو غيرها.

حكم الصيد بالبندقية

  • أما عن الصيد بالبندقية فهو جائز إذا قام الصائد بتسمية الله ثم أطلق الرصاص على الطيور أو الظباء أو الأرانب وغيرها.
  • فعن عَبَايَةَ بنِ رِفاعةَ بنِ رافِعِ بنِ خَدِيجٍ، عن جَدِّهِ، وفيه: “ما أَنهَرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه فكُلوه، ليس السِّنَّ والظُّفُرَ“.
  • ولكن إذا كانت البندقية هي بندقية طين فلا يجوز أكل المصيد الذي قُتل بها، وذلك لأنها لا تجرح بل تكسر ولا يسيل بسببها الدم.
  • فعن عَدِيِّ بنِ حاتمٍ رضي الله عنه، قال: “قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُرسِلُ كلْبي وأُسَمِّي… وسألْتُه عن صَيدِ المِعْرَاضِ، فقال: إذا أَصَبْتَ بحَدِّه فكُلْ، وإذا أَصَبْتَ بعَرْضِه فقَتَل فإنَّه وَقِيذٌ؛ فلا تَأكُلْ“.

شروط الحيوان الجارح

يجوز للمسلم أن يصطاد بحيوان جارح مثل النمور والفهود والكلاب وغيرها، كما يجوز له أن يصطاد بطائر جارح يمتلك مخلب مثل الصقور ونحوها.

وهناك عدة شروط لا بد من توافرها في الحيوان الجارح المُستخدم في الصيد وهي:

  • يجب أن يقوم صاحب الحيوان بتعليمه الصيد فينفذ جميع أوامره.
  • لا بد أن يكون صاحب الحيوان هو من أرسله للصيد.
  • يجب أن يذكر صاحب الحيوان اسم الله عليه عندما يرسله للصيد.
  • ألا يتشارك في الصيد حيوان جارح آخر غير مُعلم.
  • أن يصطاد الحيوان المصيد بإسالة الدم منه، فإذا خنقه الحيوان فلا يحل هذا الصيد.

فقد قال الله تعالى في سورة المائدة “يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ”.

حكم الصيد للتلهي

  • أما الصيد بغرض التلهي فهو مكروه عند الحنفية والحنابلة والمالكية.
  • وذلك لأنه عبث ولأنه يُضيع المال.

 

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي أوضحنا من خلاله مجموعة من شروط الصائد ، كما تناولنا ما هي شروط المصيد وشروط ما يُصطاد به وحكم الصيد بالبندقية وشروط الحيوان الجارح وأيضًا حكم الصيد للتلهي، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.

المراجع

1

2

3