الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

شروط البيع في الفقه

بواسطة:
شروط البيع في الفقه

نقدم إليك موضوعنا اليوم من موسوعة عن شروط البيع في الفقه ،  فهو إحدى المعاملات التجارية الهامة التي نقوم بها كل يوم داخل المجتمعات، وهو يعني أنك تبيع شئ ما إلى أحد الأشخاص، وفي المقابل تأخذ مال، أو شئ أمام ما قدمته للبيع.

فهناك الشخص المبيع، و الشخص الأخر الذي سيدفع ثمن الشيء الذي يريده، وقد أجاز الشرع والدين الإسلامي عملية البيع نظراً للفائدة الكبيرة التي تعود على الإنسان منها، ولأنها ضرورة أساسية هامة في حياتنا، وتساعد في قضاء حوائج المواطنين، وتحقيق المنفعة والمصلحة العامة.

ولكن لابد أن يكون المكسب بالحلال حتى يستطيع أن يعيش الإنسان من خلاله، وهو يشعر بالراحة والرضا، ولا يغضب عليه الله عز وجل، وأيضاً من أجل أن يستغني عن الحاجة إلى الآخرين.

وسنتحدث خلال السطور التالية عن شروط البيع بطريقة صحيحة، فتابعونا.

عقد البيع

هناك عدد من تعريفات عقد البيع بشكل اصطلاحي، فيقول ابن عرفة المالكي أن البيع في معناه هو عقد معاوضةً يجري على غير منفعة، أو على متعة لذة، أما الحنبلي فيقول أن البيع المقصود به مبادلة مال بمال تمليكاً وتملكاً.

وقال علماء الشافعية أن المقصود بالبيع مقابلة مال بمال على وجه مخصوص.

شروط البيع في الفقه الصحيحة

من المهم أن يتوفر عدد من الشروط المختلفة في الشخص الذي سيقوم بالبيع، ومن بين تلك الشروط:-

  • يكون هناك تراضي بين الطرفين.
  • من المهم أن يكون الشيء المتفق على بيعه موجود بالفعل فلا يجوز أن يبيع المرء ثمار، وهي لم تنضج بعد.
  • يكون المشتري والبائع عاقلين، ولديهم حرية، وبالغين ويملكون الأهلية الكاملة.
  • لابد أن يكون ثمن الشيء معلوم سواء للمشتري، أو البائع.
  • من المهم أن يكون البائع هو الذي يملك الشيء المباع، أو ينوب عن مالكه، أي يحق له التصرف به، فلا يجوز أن يقوم الفرد ببيع الأشياء التي لا يملكها، أو التي ليست له.
  • لابد أن يكون الشيء المباع مفيد، وسينتفع به الشخص سواء مأكل، مشرب، ملابس، أو غيرها،  ولا يقوم الشخص ببيع ما حرمه الشرع والدين الإسلامي مثل لحم الخنزير، أو الخمر.
  • يجب رؤية الشيء المباع أو وصفه للمشتري.
  • أن يكون لدى الشخص البائع قدرة على تسليم الأشياء المباعة، فمن غير الجائز أن يبيع الشخص طيور في السماء، أو سمك مازال في المياه.
  • لابد أن يكون البيع غير محدد بوقت معين، مثل البيع لمدة أيام، شهر، عام، أو غير ذلك.

حكم البيع

إن الشرع والكتاب والسُنة أجمعوا على مشروعية البيع، وإجازته؛ لكي يقضي الأفراد حوائجهم، وهناك الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي ناقشت هذا الأمر، وأقرت بمشروعيته.

ومن بينها قول الله تعالى في سورة البقرة الآية 275 :”وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا………”.

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما تم سؤاله عن المكسب الأفضل قال:”بيع مبرور وعمل الرجل بيده”، حديث صحيح.

أنواع البيع

لابد أن يعرف المسلمين كل ما يختص بعملية الشراء والبيع، حتى يتجنبوا البيع المحظور، أو الحرام، وهناك العديد من الأنواع المختلفة، والعقود الخاصة بالبيع والشراء، ومنها ما يجوز التعامل به، ومنها مكروه، أو مُحرم.

وبشكل عام يتم تقسيم عملية البيع إلى بيع الصرف، البيع المطلق، بيع المقايضة، وبيع السلم.

إن البيع وفقاً للحكم الإسلامي الشرعي يُقسم إلى البيع المنعقد وضده يكون البيع الباطل، بالإضافة إلى البيع الصحيح وضده يكون البيع الفاسد.

من الممكن أن تُقسم عملية البيع وفقاً لكيفية الثمن، وهي لها أربعة أشكال مختلفة، من بينهم بيع مؤجل الثمن، بيع النقد، بيع مؤجل العوضين، وبيع مؤجل المثمن.

كما أن طريقة تحديد ثمن الأشياء يتم تقسيمها إلى 3 أنواع هم بيع المزايدة، بيع المساومة، وبيع الأمانة مثل التولية، والمرابحة، والوضعية.

أركان البيع

العاقدان: وهم المشتري والبائع.

المعقود عليه: وهو يتضمن المثمن، أو المبيع، والثمن.

الصيغة: وهي لها نوعين أما صيغة قولية ويوافق عليها البائع باللفظ، ويكون هناك قبول من طرف المشتري، وليس هناك ألفاظ معينة لهذه الصياغة، أما الصيغة الفعلية فهي تكون من خلال إعطاء السلعة أو البضاعة، أو أي شئ إلى المشتري.