ما هي سور القرآن التي تتكلم عن حقوق المرآة والرجل

أمل سالم 7 يناير، 2019

ما هي سور القرآن التي تتكلم عن حقوق المرآة والرجل ، قال تعالى في سورة النحل “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”، ومن هذه الآية نجد أن الله عز وجل لم يفرق بين المرأة والرجل إلا بالعمل الصالح والتقوى، ولكن هناك بعض الحقوق التي كفلها ربنا سبحانه للمرأة في القرآن الكريم، وكذلك للرجل، وقد تجد فيها بعض الاختلافات إلا أن هذا الاختلاف لا يدل على تفضيل جنس على الآخر، بل هو ناتج من طبيعة تكوين المرأة والتي تختلف عن الرجل، ومن خلال مقال اليوم على موسوعة سنعرض لكم السور القرآنية التي تتحدث عن حقوق المرأة والرجل، فتابعونا.

ما هي سور القرآن التي تتكلم عن حقوق المرآة والرجل

ذُكِرت المرأة في العديد من المواضع والسور القرآنية، كما خصص الله تعالى سورة كاملة باسم النساء، وأيضاً نجد في القرآن الكريم سورة تحمل اسم السيدة مريم، وجاء ذكر المرأة في أكثر من عشر سور، ووضحت بعض السور القرآنية الحقوق التي كفلها الإسلام لها، حيث

أولاً: حقوق المرأة في سورة البقرة

  • قال تعالى “وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ”، وهذه الآية دلالة على حق المرأة في العدل والمساواة بالرجل أمام القانون.
  • كما تعتبر علامة على ضرورة عدم استضعاف المرأة وسرقة حقوقها على اعتقاد أنها ضعيفة، وليس لها من يُدافع عنها.
  • وكفل القرآن الكريم للمرأة في سورة البقرة حق طلب الطلاق، وذلك في قوله تعالى “وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ”.
  • كذلك قوله عز وجل في نفس السورة ” وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ” ، وهو خير دليل على أن المرأة المُطلقة لها حق أن تحصل على النفقة من طليقها، وذلك بما يكفل لها حياة ومعيشة كريمة.
  • وقوله سبحانه “نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ”، وفي هذه الآية شبه الله تعالى المرأة كالحرث أي الأرض، والتي أوصى الله سبحانه بزراعتها أي إلقاء نطفته بها من أجل الإنجاب، وهو حق من حقوق المرأة الزوجية.
  • وعن حق الإنفاق عليهم وعلى كسوتهم قال المولى بسورة البقرة “وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ”.

ثانياً: حقوق المرأة في سورة النساء

  • قال تعالى “وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا”، وفي هذه الآية إشارة إلى حق المرأة في العمل، والكسب الحلال.
  • كذلك قوله في الآية الحادية عشر من سورة النساء، عن حق المرأة في الميراث “يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ”.
  • وعن حق اليتامى من النساء قال عز وجل “وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا”.
  • ولأن الله تعالى يعلم أن هناك بعض الرجال الذين يفترون بغير حق على نسائهم، وذلك بالهجر دون طلاق، لذا جاء قوله في الآية التاسعة والعشرين بعد المائة “وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا”.
  • كذلك حرم القدير أن يرث الرجل المرأة بالإجبار والإكراه وذلك بقوله “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ”.

سورة النساء من أكثر السور التي تحدثت عن حقوق المرأة

  • في سورة النساء أكد سبحانه على حق المرأة في الحصول على المال من الرجل بقوله “الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ”.
  • ومن لطف الله عز وجل أنه أكد على أن المعيشة مع المرأة وعشرتها تكون بالمعروف، وذلك بقوله “وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا”.
  • كما أكد المولى سبحانه على ضرورة منح المرأة المهر المخصص لها، والمتفق عليه في الآية الرابعة من تلك السورة “وَآتُواْ النِّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا”.
  • وعن العدل بين الزوجات قال سبحانه “فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ”.

ثالثاً: حقوق المرأة في سورة الروم

  • ذكر الله تعالى ضرورة بناء الحياة الزوجية على أساس من المودة والمحبة بين الرجل وزوجته، فقال “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”.

وبالإضافة إلى السور المذكورة سابقاً، تحدث المولى سبحانه عن حقوق المرأة في بعض السور الأخرى مثل سورة التحريم، والممتحنة، والمُجادلة، والنور، والأحزاب، والمائدة.

حقوق الرجل في القرآن الكريم

ومثلما ذكر القرآن حقوق المرأة، وأوصى بضرورة الالتزام بها، ذكر الحق سبحانه أيضاً حقوق الرجال، ومنها:

  • قال تعالى “فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ”، وهذه الآية دلالة على ضرورة التزام المرأة بطاعة زوجها في جميع أمور الدنيا، إلا إذا طلب منها ما يغضب الله تبارك وتعالى.
  • كذلك من الأمور الهامة أن تحفظ المرأة أسرار بيتها، وزوجها، ولا تنشرها وأن تكون دائماً خير عون له في أمور دينه ودنياه.
  • كما منح المولى سبحانه حق القوامة للرجل، والقوامة هنا تُعني إدارة أمور المنزل بما فيه الخير والصواب، وذلك لأنه رب الأسرة ومُدبرها.
  • كما أعطى الله للرجل حق هجر الزوجة من أجل تقويمها وتأديبها، وجاء ذلك في قوله بسورة النساء “اللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ”.
  • كما كفل الله تعالى للرجل حق الميراث، بالضعف وذلك لأنه من يتولى الإنفاق على أسرته، وأنه يمتلك العديد من المسؤوليات، وجاء ذلك في قوله “يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ”.
  • حق الزواج بأكثر من امرأة مع ضرورة تحقيق العدل بينهم، وفي حالة عدم اتباع العدل على الرجل الاكتفاء بزوجة واحدة، فقال تعالى ” فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا”.

المراجع :

1

ما هي سور القرآن التي تتكلم عن حقوق المرآة والرجل