الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

لماذا سميت سورة التغابن بهذا الاسم .. سبب تسمية سورة التغابن

بواسطة: نشر في: 22 يناير، 2021
mosoah
لماذا سميت سورة التغابن بهذا الاسم

لماذا سميت سورة التغابن بهذا الاسم

نوضح لك في هذا المقال من موسوعة لماذا سميت سورة التغابن بهذا الاسم ، اختلف العلماء في تحديد مكان نزول السورة سواء في مكة المكرمة أو في المدينة المنورة، فبعض العلماء ذهبوا إلى أن هذه السورة مكية والآخر رجح أنها تحتوي على آيات مكية ومدنية، ويبلغ عدد آيات هذه السورة 18 آية، ويقع ترتيبها في الجزء الثامن والعشرين من المصحف الشريف، وقد جاءت بعد سورة التحريم وقبل سورة الصف، حيث تقع في الترتيب 64.

كما تندرج سورة التغابن ضمن سور “المسبحات” التي يُقصد بها السور التي تفتتح بتسبيح الله، إذ يقول المولى عز وجل في الآية الأولى (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1))، وفي السطور التالية يمكنك التعرف على سبب تسمية السورة بهذا الاسم.

سبب تسمية سورة التغابن

  • ورد لفظ “التغابن” في هذه السورة وتحديدًا في الآية ( يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ)، إذ أن يوم التغابن يعد اسم من أسماء يوم القيامة، فتتناول الآية حشر الناس كافة استعدادًا للحساب.
  • يُطلق على يوم القيامة بلفظ التغابن لأنه اليوم الذي” يُغبن فيه أهل الجنة أهل النار” وفقًا لتفسير القرطبي.
  • والمقصود من وراء هذا المعنى أن لفظ الغُبن يعبر عن المبادلة في البيع والشراء، فأهل الجنة باعوا الدنيا للفوز بالآخرة ودخول الجنة، بينما أهل النار باعوا الآخرة من أجل الدنيا وكانت عاقبتهم دخول النار، وفي المقابل يبرز يوم القيامة خسارة الكافرين لنعيم الجنة.
  • ورد لفظ التغابن كأحد أسماء يوم القيامة مرة واحدة فقط في هذه السورة.

سبب نزول آية 14 من سورة التغابن

  • أما عن سبب نزول الآية رقم 14 فيرجع إلى أن الكثير من المسلمين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قديمًا كلما أراد أحدًا منهم أن ويهاجر في سبيل الله كان قومه يمنعوه من القيام بذلك حتى لا يترك أهله ويعيش بعد الهجرة بدون مصدر رزق.
  • فكان منهم يستجيبوا لهم ويقررون العدول عن فكرة الهجرة، فنزلت الآية الكريمة التي تحذر ممن يمنعون أهلهم من الدخول في الإسلام والهجرة، حيث وصفهم الله بالأعداء (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ).
  • كما أنه من بين أسباب نزول هذه الآية هو دعوة المسلمين الذين يقررون الهجرة في سبيل الله إلى العفو عن أهلهم الذين حاولوا منعهم من الخروج للجهاد، ففي الآية رقم 14 يقول المولى عز وجل ( وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

تفسير سورة التغابن

تفسير الآيات من 1 – 4

  • (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
  • تشير الآية الأولى إلى تسبيح الله وتقديسه وتنزيه عن كل نقص، وهو الذي لا يعجزه شيء في السماء ولا في الأرض.
  • (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
  • تشير الآية الثانية إلى خلق الله للبشر الذين انقسموا إلى مؤمنين وكافرين، والله يعلم بكل ما يفعله المؤمن والكافر لمجازاتهم على ما فعلوه في يوم القيامة.
  • ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ)
  • أما الآية الثالثة فتشير إلى عظمة الخالق في خلق السماء والأرض وخلق الإنسان في أفضل صورة، وإليه يرجع جميع المؤمنين والكافرين لمجازاتهم في يوم القيامة.
  • (يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)
  • تعبر الآية الرابعة عن علم الله بكل صغيرة وكبيرة تحدث في السماء أو في الأرض فلا يخفى عليه شيء سبحانه، فالله يعلم بما يظهره الإنسان وبما يخفيه في نفسه.

تفسير الآيات من 5 – 9

  • (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
  • تطرح الآية الخامسة تساؤل للمشركين وهو: ألم يعلموا مصير الأمم السابقة التي كفرت بالله فكان جزائها العذاب الأليم ؟.
  • (ذَٰلِكَ بِأَنَّهُ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا ۚ وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ ۚ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)
  • توضح الآية السادسة مدى جحود الكافرين الذين كانوا يعرضون عن البينات من الدلائل التي كان يأتي بها رسل الله الذين يدعوهم للعبادته، فكانوا يستنكرون رسل من البشر يدعوهم لعبادة الله.
  • (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)
  • تشير الآية السابعة إلى أن الكافرين كانوا يعتقدون بأن لا يوجد بعث بعد الموت، فيتوعدهم الله بالبعث وبالجزاء بالعذاب الأليم.
  • ( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)
  • في الآية الثامنة يدعو الله المشركين إلى عبادة الله والإيمان برسوله فالله لا تخفى عليه شيء ممن ما يقولوه أو يفعلوه، ويجازيهم على ذلك.
  • (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
  • في الآية التاسعة تتناول حشر المؤمنين والكافرين في يوم القيامة، فيدخل الجنة من آمن بالله وعمل صالحًا.

تفسير الآيات من 10 – 13

  • (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)
  • في الآية العاشرة تشير إلى جزاء من كفر بالله ولم يؤمن بما نزّل الرسل، فهم يُخلدون في نار جهنم.
  • ( مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
  • تشير الآية الحادية عشر إلى أن كل ابتلاء يتعرض يحدث له الإنسان يحدث بأمر الله، والله يزرق من يؤمن به الهداية والسكينة، فسبحانه يعلم بكل شيء.
  • (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ)
  • تشير الآية الثانية عشر إلى الدعوة إلى طاعة الله والرسول، فإذا تولى أحدهم فإن الرسول قد أدى ما عليه من التبليغ بالرسالة.
  • ( اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
  • تشير الآية الثالثة عشر إلى وحدانية الله الذي لا إله غيره، وهو الله الذي يتوكل عليه المؤمنون في كافة شئون حياتهم.

تفسير الآيات من 14 – 18

  • ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).
  • يحذر الله في الآية الرابعة عشر المؤمنين من أهلهم الذين يمنعونهم عن الهجرة في سبيله، كما يحثهم عن العفو والصفح عنهم فالله واسع المغفرة.
  • (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)
  • تشير الآية الخامسة عشر إلى التحذير من الوقوع في فتنة الأموال والأبناء، فمن ينجح في هذه الاختبارات ينال ثواب عظيم.
  • ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
  • يأمر الله المؤمنين في الآية السادسة عشر بتزكية النفس والتقوى، وطاعة ما يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى جانب إنفاق الأموال في سبيل الله الذي يقي من البخل فمن ينفق في سبيل الله فهو من الفائزين في الآخرة.
  • (إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ)
  • يبين الله في الآية السابعة عشر أهمية الصدقة التي تضاعف من ثواب من ينفقها وتكفر عن سيئاته.
  • ( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
  • في الآية الثامنة عشر والأخيرة تشير إلى علم الله بالغيب الذي لا يعلمه الإنسان، إلى جانب علمه بكل ما هو موجود في الكون، فهو الله العزيز الذي لا يقهره شيء في السماء ولا في الأرض.

وبهذا نكون قد أوضحنا لك إجابة سؤال ” لماذا سميت سورة التغابن بهذا الاسم ؟”، إلى جانب سبب نزول الآية الرابعة عشر، كما استعرضنا لك تفسير السورة بدءًا من الآية الأولى حتى الآية الثامنة عشر.

وللإطلاع على المزيد من المعلومات عن سورة التغابن يمكنك قراءة المقال التالي من الموسوعة العربية الشاملة:

المراجع

1