مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

سورة الأعلى تفسيرها وفضلها وسبب نزولها

بواسطة:
سورة الأعلى

انزل الله سبحانه وتعالى سورة الأعلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة بواسطة جبريل عليه السلام ولذلك فهي سورة مكية. وتسمي سورة الأعلى أيضا بسورة سبح نظرا لبدأها بالأية الكريمة في قوله تعالى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} وتتكون سورة الأعلى من تسعة عشر اية ونزلت على النبي صلى الله عليه وسلم بعد سورة التكوير.

• وترتيب سورة الأعلى في القران الكريم السابع والثمانون من بين سور القران الكريم. وتقع سورة الاعلى في الجزء الثلاثون من القران الكريم في الحزب الستون وتقع في الربع الخامس. اما عن عدد كلمات الكلمة فهي أثنان وسبعون كلمة وعدد حروفها مائتان ثلاثة وتسعون حرف.

• أما عن الأمور التى تناولتها سورة الاعلى فهي الحديث عن الله سبحانه وتعالى وبعض صفات الله عز وجل وان كل ما خلقه الله يدل على عظمة الله تعالى ووحدانيته. كما تناولت السورة الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وتنزيل الوحي عليه ثم انتهت السورة بالحديث عن العمل الصالح والموعظة الحسنة التى يقتدي بها المؤمنين من عباد الله.

فضل سورة الأعلى 

• وفي فضل سورة الأعلى فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف روي النعمان بن بشير رضي الله عنه: [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة: ((سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى))، و((هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ))] (رواه مسلم). وجاء عن جابر بن سمرة رضي الله عنه: [أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر بـ((سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى))] (رواه مسلم) .

• وقد روي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: [كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بـ ((سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى))، و((قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ))، و((قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)]. وقد قيل في فضل سورة الاعلى عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: [هلا صليت بـ: ((سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى))، ((وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا))، ((وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى))] (متفق عليه).

سورة الأعلى تفسير

تناولت السورة عددا من الدروس للمسلمين وهم خمسة دروس

1. الدرس الأول هو تسبيح الله سبحانه وتعالى وتعظيم له ثم جاء وصف لما أعطاه الله لنا من نعم كثيرة وقد جاء ذلك من الاية رقم 1 الى الاية رقم 5 في قوله تعالى (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى * وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى * فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى) حيث قد وضحت الايات امر الله تعالى بالتسبيح لله الذي تنزه عن جميع صفات ما قد عبده المشركين ووصف اخر للخالق سبحانه وتعالى الذي خلق الانسان في احسن صورة. وقد اشارت الايات الى ان الله قدر الخير والشر وقدر الهدي والضلال وقدر السعادة والشقاء. كما اشارت الايات ان الله قد خلق النبات وأن لله القدرة على ان يجعله هشيما ذابلا ان اراد ذلك.

2. الدرس الثاني وهو البشرى بحفظ القران الكريم وهو ما تناولته الايات من الاية رقم 6 الى الاية رقم 9 في قول الله تعالى ( سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى * إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى * وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى * فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى)  حيث تناولت الايات دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم الى طمأنة النبي من عدم نسيان ما يعلمه جبريل عليه السلام له من الوحي لان الله رفع عنه عناء الحفظ. وقد اشار الله تعالى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لن ينسي ما نزل عليه من الوحي الا ان شاء الله له ان ينسي وهذا دليل على ان القران الكريم محفوظ من الله سبحانه وتعالى.

3. الدرس الثالث وهو التيسير للعبادات والتذكير بها وجاء من الاية رقم 8 الى الاية رقم 15 في قول الله تعالى )وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى * فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى * سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى * وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى * الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى * ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) وفي قول الله سنيسرك فان هذا دليل على أن الله تعالى قد سهل العبادات وسهل على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنون دخول الجنة وقد تضمنت الايات الكريمة التذكير بالثواب والعقاب والتذكير بالجنة والنار.

4. الدرس الرابع هو التذكير بان الأخرة خير من الدنيا وابقى وهو ما جاء في الاية رقم 16 والاية رقم 17 فى قول الله تعالى  ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) وهو تذكير من الله سبحانه وتعالى لمن يفضلون الدنيا ويعملون لها ان الأخرة هي خير لهم وابقي من الدنيا.

5. الدرس الخامس وهو دليل على قدم هذه الدعوة واثبات لوحدة الرسالة وجاء في الاية رقم 18 والاية رقم 19 كما في قول الله تعالى ( إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) وتشير الاية الى وحدة الرسالة منذ ابراهيم عليه السلام وموسى عليه السلام وقدم الدعوة لمن كان يؤمن بابراهيم وموسي وانكر دعوة محمد عليه الصلاة والسلام.