الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

سبب نزول عبس وتولى

بواسطة: نشر في: 15 سبتمبر، 2020
mosoah
سبب نزول عبس وتولى

سيدور مقالنا اليوم حول سبب نزول عبس وتولى تلك السورة المكية، وهي أحد السور المفصلة، عدد آياتها اثنان وأربعون آية تقع في الربع الثاني من الجزء الثلاثين من أجزاء القرآن الكريم، تحديدًا في الحزب التاسع والخمسين، أوحى الله عو وجل بهذه السورة إلى النبي بعد نزول سورة النجم، وهي من السور التي لم يذكر فيها لفظ الجلالة، ولأن الحديث عن سبب نزول تلك الآية يستلزم الإسهاب في الشرح خصصنا مقالنا اليوم على موسوعة لمناقشة كافة التفاصيل التي تدور حول هذه الآية.

سبب نزول عبس وتولى

اتصف النبي بجميع الصفات الحسنة وانشغل منذ بداية الإسلام بهداية الناس وإدخالهم في الدين الإسلامي، والجدير بالذكر أنه لم يترك طريق لهداية الناس دون أن يسلكه، وكان يدعوا دائمًا لكبار المشركين بأن يهديهم الله لتزيد قوة المسلمين، واختص الله عز وجل النبي بالوحي فكان يُنزل عليه سيدنا جبريل عليه السلام بكلمات القرآن الكريم بين الحين والآخر لبيان تعليمات الدين الإسلامي، ومن بين الآيات التي نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم سورة عبس.

السبب في نزول سورة عبس وتولى هو الموقف الذي دار بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الرجل الأعمى عبد الله بن مكتوم، فقد جاء هذا الرجل إلى النبي وطلب منه أن يعلمه أمور الدين، وحينها كان الرسول منشغلًا بهداية كبار المشركين فأعرض عنه، فطلب منه عبد الله نفس الطلب مرارًا وتكرارًا، ومع إصرار  عبد الله عبس النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت السورة لمعاتبة الرسول على عبوسه في وجه هذا الرجل، ومنذ ذلك الوقت أكرم النبي عبد الله وأصبح يناديه فيقول مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي.

  • تقول عائشة رضي الله عنها: أُنْزِلَ: عَبَسَ وَتَولَّى في ابنِ أمِّ مَكْتومٍ الأعمى، أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فجعلَ يقولُ: يا رسولَ اللَّهِ أرشِدني، وعندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ رجلٌ من عُظماءِ المشرِكينَ، فجعلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يُعرضُ عنهُ ويُقبلُ على الآخَرِ، ويقولُ: أترى بما أقولُ بأسًا؟ فيقولُ: لا، ففي هذا أُنْزِلَ.

سورة عبس وَتَوَلَّى

سورة-عبس-وتولى

تفسير عبس وتولى

  • {عَبَس} تعني قبض وجهه تكرهًا.
  • {وَتَوَلى} أي أعرض وتخلى.
  • {أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3)} يزكى أي يتخلص من الأخلاق الرذيلة ويتمتع بالأخلاق الحميدة.
  • { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى } معناها أن الأعمى قد يتذكر ما تعلمه من النبي صلى الله عليه وسلم فتنفعه تلك الذكرى.
  • {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)}، هذه إشارة إلى سوء التصرف فالأولى بالهداية من جاء يطلبها ومن بعدها تأتي هداية المشركين الذين لا يبحثون عن الهداية إن اهتدوا فهذا خير عظيم إن لم يهتدوا لن يبقى هناك إثم على النبي فيما فعل.
  • : { كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) } يقول الله عز وجل للنبي هنا أن هذه الموعظة ما هي إلا تذكرة من الله يذكر بها عباده ويوضح فيها ما تقتضيه عليهم تعاليم الدين.
  •  {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12)} المقصود بها أن من يرغب في الأيمان سيؤمن.
  •  {فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14)} يذكر هنا محل التذكرة ومقامها ورفع قدرها فهي في صحف عالية الرتبة، مطهرة من الآثام مكتوبة بأيدي الملائكة.
  • {كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16)} في هذه الآيات إشارة إلى طبيعة الملائكة الكرام.
  • {بقُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17)} تشير هذه الآية إلى السبيل الذي يصل إليه الكافر بكفره.
  •  {مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19)} توضح هذه الآيات خلق الإنسان، وتتجلي فيها عظمة قدرة الله على الخلق.
  •  {ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20)}، أي يسر له الأسباب الدينية والدنيوية وامتحنه بالأمر والنهي.
  • {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21)}، تشير إلى إكرام الله للإنسان عن سائر المخلوقات بالدفن حيث لم يجعله كسائر المخلوقات.
  • {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (22) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ (23) ، أي بعثه بعد الموت لمجازاته وحاسبته.
  •  {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (25)}، أب انزلنا الماء على الأرض بكثرة.
  •  {ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27)}، أي أخرجنا النباتات من الأرض، فأنبتنا فيها أصنافًا متعددة.
  • {وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31)}، هذه الآيات ذكر لأنواع النباتات التي تنبتها الأرض.
  • {مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32)}، يذكر الله عو وجل أنه خلق هذه النباتات لتكون متاع للإنسان وللأنعام.
  • {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33)}، معناها إذا قامت الساعة.
  • {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36)}، إذا قامت الساعة سيفر المرء من أمه وأبيه ومن جميع الأشخاص الذين يحب من هول الموقف.
  • {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)}، أي أن في ذلك اليوم سينشغل كل شخص بنفسه فكُل منهم لديه ما يشغله.
  • {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39)}، الوجوه التي أتت الله بقلب سليم ستأتي مستبشرة راضية ضاحكة.
  •   {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42)}، تشير هذه الآيات إلى أن وجوه الظالمين الذين كفروا بآيات الله ستكون مسودة.