مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

حياة الرسول صلي الله عليه وسلم

بواسطة:
حياة الرسول صلي الله عليه وسلم

حياة الرسول صلي الله عليه وسلم ولد رسول الله صلي الله عليه وسلم في مكة المكرمة من بني هاشم من قريش في عام الفيل سنة 570 م، وقد مات أبيه عبد الله قبل ان يولد النبي عليه الصلاة والسلام فكفله جده عبد المطلب، لم يكن مولد رسولنا الكريم يختلف عن مولد أي إنسان عادي فأعطاه جده الي المرضعة حليمة السعدية لترضعه وتعتني به وقد حلت البركة في بيت مرضعته حليمة السعدية،ولم يكن احد من حوله علي دراية برعاية الله له ومتابعته وعنايته وأول علامات العناية الربانية للنبي الكريم كانت شق صدره لكي يبقي على صفائه ونقاوته وحدث ذلك وهو لم يتجاوز الرابعة من عمره

طفولة النبي محمد صلي الله عليه وسلم :

لقد نشأ وترعرع سيد المرسلين والخلق اجمعين على مبادئ الصدق والأمانة وهذا ما كان يعرفه أقرانه من أبناء قبيلته حتى بقيت في شخصيته كل الفضائل، ولم يكن منهمكاً في العيش كبقية الشباب ولكن كان يفكر كثيرا وزهنه شارد لا يشارك أبناء جيله في ملذاتهم ولهوهم وانصرف إلى الاعتكاف والخلوة والتفكير في هذا الكون وكان يقارن ما يعبده جيل قبيلته والقدرة على خلق هذا الكون وتسيير أموره وشئونه، حتى بداية نزول الوحي على رسولنا الكريم ودعوته إلى دين التوحيد دين الاسلام الحنيف ،و بداية الدعوة كانت صعبة جدا ولم يكن من السهل على الرسول الكريم نشر دعوته وسط قبيلته قبيلة قريش، فقد كانت قريش تحظى بمكانة الزعامة بين القبائل العربية، وكانت مشرفة على مكة المكرمة التي فيها أصنام يتقرب إليها العرب بزياتها سنويا، فلم يصدق بدعوته إلا عدد قليل جدا وكان أولهم زوجته خديجة وأبو بكر الصديق لكن كذبه قومه وآذوه كثيرا

نزول جبريل على النبي محمد صلي الله عليه وسلم :

كان نبي الله الكريم صلى الله عليه وسلم يبتعد عن أهل مكة المكرمة لأنهم كانوا يعبدون الأصنام وكان يذهب صلي الله عليه وسلم إلى غار حراء في جبل قريب و كان يأخذ معه طعامه وشرابه ويبقى في الغار لأياما طويلة يتفكر فيمن خلق هذا الكون ، وفي يوم من أيام شهر رمضان الكريم وبينما كان نبي الله صلي الله عليه وسلم يتفكر في خلق السموات والأرض أنزل الله عز وجل عليه الملك جبريل عليه السلام ثم قال لرسول الله الكريم  : “اقرأ” فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “ما أنا بقارئ”، وكررها عليه الملك جبريل ثلاث مرات وكان رسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم يقول في كل مرة : “ما أنا بقارئ” ، وفي المرة الأخيرة قال الملك جبريل عليه السلام : “اقرأ باسم ربّك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربّك الأكرم. الذي علّم بالقلم. علّم الإنسان ما لم يعلم” ، وكانت هذه الآيات الكريمة أول ما نزل من القرآن الكريم ،ثم حفظ نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم ما قاله جبريل عليه السلام ،ثم عاد نبي الله الكريم صلى الله عليه وسلم خائفا مذعورا إلى زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها وكان يرتجف من شدة الخوف فقال لها :”زمّليني، زمّليني” (أي غطّيني)، ولما هدأت نفسه وذهب عنه الخوف أخبر زوجته خديجة رضي الله عنها بما رأى وسمع فطمأنته وقالت له : “أبشر يا ابن عم، إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة” ،وكان نبي الله الكريم صلي الله عليه وسلم لم يتجاوز الأربعين من عمره عندما أنزل عليه القران الكريم

الدعوة سرا :

من المعروف في التاريخ أن مكة المكرمة كانت مركزا لدين العرب وكان بها سدنة الكعبة والقائمون على الأوثان والأصنام التي كانت مقدسة عند جميع العرب حين ذلك ، وجاءت رسالة الإسلام وحال مكة المكرمة على ما ذكرنا ولم يكن من الحكمة أن يجهر نبي الله صلى الله عليه وسلم بدعوته بداية والعرب على ما هم عليه من التقاليد والعادات التي ورثوها من آبائهم واجدادهم وكان الأمر يحتاج إلى صبر ومثابرة وعزيمة لا تعترضها المصائب والكوارث ،فكان من الحكمة أن تكون الدعوة في بداية أمرها سرا حتي لا يفاجأ أهل مكة المكرمة بما يهيجهم ويثير حميتهم الجاهلية لآلهتهم وأصنامهم ،وقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بعرض الإسلام أولا على أقرب الناس إليه حيث دعا آل بيته وأصدقاءه ممن يعرفهم ويعرفونه والذين يعرفهم بحب الحق والخير ويعرفونه بالصدق والصلاح فأجابه من هؤلاء جمع عرفوا في التاريخ الإسلامي بالسابقين الأولين وفي مقدمتهم زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، ومولاه زيد بن حارثة و ابن عمه على بن أبى طالب ، والصديق أبو بكر رضي الله عنهم جميعا، وقد أسلم هؤلاء في أول يوم من أيام الدعوة وكان إسلامهم فاتحة خير على الإسلام ودعوته ،ثم بدأ أبو بكر في الدعوة إلى الإسلام وكان رجلا محبوبا صديقا صاحب خلق وإحسان فدعا من يثق به سرا فأسلم بدعوته عثمان بن عفان و الزبير بن العوام  و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص و طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم جميعا  ،ثم بدأ كل واحد من هؤلاء إلى الدعوة الي دين الاسلام من يطمئن إليه ويثق به فأسلم على أيديهم جماعة من الصحابة وهم من جميع بطون قريش وهؤلاء هم أوائل السابقين الأولين الذين جاء ذكرهم في قوله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} (التوبة:100) ،وقال أهل السير أنهم كانوا أكثر من أربعين نفرا فقد أسلم هؤلاء سرا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتمع بهم بعيدا عن أنظار المشركين والكفار فيرشدهم ويعلمهم ما نزل عليه من القرآن الكريم ويثبت الإيمان في قلوبهم ،وأما عن مدة الدعوة السرية فقد قال أغلب أهل السير أنها كانت ثلاث سنوات، وكون الدعوة سرية في هذه المرحلة لا يعني أن خبرها لم يبلغ قبيلة قريش فقد بلغها ذلك ولكن لم تكترث لها ولم تبدي اهتماما في البداية  ظنا منها أن محمدا أحد أولئك الديانين الذين يتكلمون في الألوهية وعبادة الله وحده مما ورثوه من الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام كما فعل أمية بن أبي الصلت و قس بن ساعدة ، و عمرو بن نفيل وأمثالهم ،ولما بدأ عود الدعوة يشتد ويقوى وخاف المشركون من شيوع خبرها وامتداد أثرها أخذوا يرقبون أمرها ومصيرها فوقفوا في سبيلها بعد ذلك

 هجرة النبي محمد صلي الله عليه وسلم  إلى المدينة المنورة :

بعد أن بايع نفر من أهل المدينة الرسول الكريم على نصرته هاجر إلى المدينة المنورة واستقبله أهل المدينة بالفرح والسرور والبهجة، ومن هذه اللحظة بدأ تكوين كيان الدولة الإسلامية  حيث تقاسم المهاجرون والأنصار لقمة العيش، وبدأت الدعوة الإسلامية في الانتشار بين القبائل العربية ،وتم فتح مكة المكرمة بعد أن قويت شوكة المسلمين وأصبح بأمكانهم زيارة البيت الحرام وقرر رسول الله الكريم الحج، ولكن قريش منعتهم من دخول مكة المكرمة، ثم وقع النبي معاهدة مع قريش أن يعود للحج في العام القادم إلا أن قريش نقضت المعاهدة مما جعل رسول الله الكريم يقوم بتجهيز قوة عسكرية مكونة من عشرة آلاف مقاتل ثم توجهوا إلى مكة المكرمة، فدخلها رسول الله الكريم بدون قتال فلم يعامل المسلمون أهل مكة معاملة سيئة كما كانوا يتوقعون بل عاملوهم معاملة حسنة، وكان فتح مكة هو الفتح العظيم حيث ان بهذا الفتح العظيم قد انطفأت نيران الكفر والشرك

 وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم :

عاد رسول الله الكريم إلى المدينة المنورة واستمر بنشر الدعوة الإسلامية خارج مكة المكرمة بين القبائل العربية الأخرى وكانت تنتشر بسرعة كبيرة جدا لأنها تدعو الي التسامح فعم الأمن والأمان في جميع الدولة الإسلامية بعد تطبيق التشريعات التي كانت تنزل من السماء وعم العدل والمساواة بين الناس حتى جاء اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول في السنة الحادية عشرة من الهجرة وتوفي رسول الله الكريم صلي الله عليه وسلم تاركا رسالة خالدة تكفل الله عز وجل بحفظها وهو القرآن الكريم

المراجع :