الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم نسبة النعم لغيرالله باللسان فقط

بواسطة: نشر في: 19 أكتوبر، 2021
mosoah
حكم نسبة النعم لغيرالله باللسان فقط

نعم الله تحيط بنا من كل جانب في الحياة، فأينما نظرت تجد فضل الله وكرمه ونعمته بجانبك، وكل خير تنعم به اليوم هو بفضل الله وحده، ولذلك عليك أن تدرك جيدًا حكم نسبة النعم لغيرالله باللسان فقط أو باللسان والقلب، فعلى المسلم أن يدرك جيدًا إلى الأحكام الشرعية والفقهية، حتى لا يقع في ذنب ما من دون أن يدرك، وهذا ما سنشير إليه بالتفصيل في هذا المقال في موقع موسوعة.

حكم نسبة النعم لغيرالله باللسان فقط

الله الكريم الوهاب واسع العطاء، يغدق على المسلم بمختلف النعم والعطايا، فنحن نعيش في فيض من الخيرات تحيط بنا من كل جانب، والمسلم عليه أن يدرك تمامًا أن كل خير هو فيه هو من عند الله.

  • فالخير من عنده، ونعمه لا تعد ولا تحصى، وهو الكريم على العبد المسلم، وكريم أيضًا على الكافر لعله يرجع يومًا عن كفره.
  • والمسلم يدرك عطايا الله، وأقل ما يقم به هو شكر الله وحمده على ما أعطاه.
  • فكل شيء بيد الله ومن الله وبفضل الله، وحكمة الله تفوق كل شيء، فهو يعطي لمن يشاء ويمنع لمن يشاء.
  • ونشهد بأن الحول والقوة بيده سبحانه وتعالى ولا يمكن لأحد أن يقم بمخالفة قدر الله وإرادته.
  • ونلاحظ قيام الكثير بنسب النعم التي يعيشون فيها لغير الله، كأن يقول أحدهم رزقني المدير بمال كثير.
  • وهذا الأمر غير جائز شرعًا، فبقلبك وبلسانك وبكل حواسك لابد أن تدرك جيدًا أن الفضل الأول والأخير كان لله عز وجل.
  • والبشر ما هم سوى أسباب فقط، سخرها الله وهيأها للعبد.
  • ولذلك إذا أصاب العبد خير، فعليه أن يعود إلى مسبب الأسباب، وينسب الفضل لله عز وجل وحده لا شريك له.
  • ونسب الفضل لله لا يحول بين العبد وبين شكره لمن ساعده، فلا بأس في ذلك.
  • يمكنه أن يشكر كل من كان سبب في خير حصل عليه، ولكن في بقلبه وبلسانه وبعقله عليه أن يدرك تمامًا أن الله هو مسخر الأمر كله.
  • ولا يمكن لشيء أن يحدث بعيدًا عن إرادة الله عز وجل وعن أمره، فهو من يقل للشيء كن فيكون.

الدليل على وجوب نسبة النعم لله تعالى من القرآن الكريم

قال الله تعالى في سورة النحل “وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53)”، فالله بيده الأمر كله، وهو الذي يرزق من يشاء بنعمه، وعلى المسلم أن يتقين تمامًا بأن الله هو فقط من يدير هذا الكون، وإذا أراد أي شخص أن ينفعنا أو يضرنا بشيء فيكن بأمر من الله وحده لا شريك له.

  • يغدق الله على المسلم بنعمه، في كل جانب من جوانب الحياة.
  • وأمرنا سبحانه وتعالى أن نشكره على هذه النعم، فشكر الله على النعم تزيد من بركتها.
  • وعلى المسلم أن يكن لديه يقين داخلي عميق بوحدانية الله، وألوهيته، فلا يجعل مع الله شريك أبدًا.
  • والله واحد أحد، فلا يوجد أحد أبدًا من الممكن أن يعطيك شيء أراد الله أن يمنعه عنك.
  • وفي المقابل لا يمكن لأحد مهما بلغت سلطته وقوته أن يمنع عنك شيء أو خير أو نعمة، كتبها الله لك.
  • ولذلك يحرم تمامًا من يقم بارتداء القلائد، أو يقوموا بالاحتفاظ بالأعمال وما شابه، ظنًا من جانبهم بأنها السبب وراء خير ونعمة كبيرة.
  • فارتداء قلادة الكف زرقاء اللون لن تمنع عنك الحسد والحقد، ولكن توكلك على الله عز وجل وقراءة الرؤية الشرعية بالتأكيد ستحميك من الحسد.
  • والتمائم التي يقم السحرة بتصميمها للحماية من العين، لن تفيد ولن تمنع شيء.
  • ويرى علماء الشرع والفقهاء بأن الاعتماد على مثل هذه الأدوات يعد من البدع، ومن الممكن أن يندرج حكمه ضمن الشرك الأصغر.
  • وهناك البعض والعياذ بالله من يربط ما بين وقوع مصيبة ما، أو فقد نعمه ما، بأي عامل أو أي سبب خارجي.
  • كأن يقول أحدهم لقد تعرضت لحادث لأنني أغضبت ولي من أولياء الله الصالحين، أو هذا الشخص غصب مني فكان السبب وراء الحادث، وهكذا.
  • وكل هذا يدخل ضمن دائرة الشرك بالله والعياذ بالله، فهنا يرى المسلم وجود قوى ما قادرة على تغيير القدر بناء على رغبتها.
  • وهذا الأمر غير صحيح، فكل الأقدار خيرها وشرها بيده سبحانه وتعالى.

نعم الله لا تُعد ولا تُحصى

نغرق في نعم الله وفضله وكرمه، على الرغم من ذنوبنا ومعاصينا، فالله أرحم بنا منا، وهو المطلع على نوايانا وهو أقرب لنا من حبل الوتين، وعلينا أن نتدبر ونتفكر في نعم الله في كل مجالات حياتنا.

  • قال الله تعالى في سورة إبراهيم “وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا (34)”.
  • فمهما تفكرنا ومهما تدبرنا ونظرنا حولنا لن تكن قادرين على عد كل النعم التي وهبها الله عز وجل لنا.
  • فهناك نعم ظاهرة ونعم خفية، فحواسك التي تتمتع بها رزق ونعمة من الله.
  • والبيت الذي تسكن فيه، وأهلك وعملك وأصدقائك، وعقلك الذي يعمل ويفكر ويتساءل، كل هذا نعم من الله عز وجل.
  • عليك أن تقف مع نفسك قليلًا وتفكر في دورك تجاه كل تلك النعم.
  • ويحذرنا ديننا الكريم من الاعتياد على النعم، وعدم التفكر فيها وشكر الله عليها.
  • والسلف الصالح تحدث كثيرًا عن ضرورة شكر الله على نعمه وعطاياه.
  • وكان يرى الإمام أبي الدردار رحمة الله عليه، أن المسلم إذا لم تساعده النعمة التي تمتع بها في التقرب من الله عز وجل، فعلى الفور تصير نقمة وبلية.
  • فنعم الله توفر لنا الراحة في الحياة، كما توفر لنا أيضًا القرب من الله عز وجل.

نعم الله حولنا

الله هو من يقل للشيء كن فيكون، وهو الذي رزقنا بنعم في كل مجالات وجوانب حياتنا، ويتمتع المسلم بنعم الله، وعليه تجاه هذه النعم أن يشكره سبحانه وتعالى.

  • النعمة الأكبر التي يتمتع بها المسلم بصورة دورية في حياته اليومية، ومن الممكن ألا يراها وألا يلحظها، هي نعمة الإسلام.
  • فقد قال الله تعالى في سورة المائدة “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3)”.
  • فقد وصف الله عز وجل الدين الإسلامي الدين الإسلامي بأنه نعمة من النعم التي وهبها الله عز وجل للإنسان.
  • فقد أكرمنا الله عز بأن جعلنا مسلمين، وجعلنا موحدين بالله عز وجل، فالتوحيد رزق وكرم ونعمة من الله علينا أن نحمد الله عليه كثيرًا.
  • وهل يوجد نعمة أكبر من كوننا على ملة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن نكون من أهل سنته ونكن من جماعته.
  • فالحمد لله أن أهدانا إلى طريق الصلاح والهداية والرشد، وأبعد عننا الضلال وسوء الفهم.
  • ومن أكبر النعم التي أنعم الله علينا بها، نعمة الصحة، فقد رزقنا بجسد وبحواس، ورزقنا بعافية تجعلنا قادرين على القيام بمهامنا بأفضل صورة ممكنة.
  • وعلينا أن ننظر إلى من يعانوا من مشاكل جسدية عويصة، مثل العُمي ونتدبر المعاناة الكبيرة التي يتأقلموا معها بصورة دورية في يومهم.
  • ونشكر الله الذي رزقنا بسمعنا وبصرنا، فهو وحده لا شريك له من يعطينا ويرزقنا ويهبنا بلا حول مننا ولا قوة.
  • ومن أكبر النعم التي خصصها الله عز وجل للإنسان دونًا عن باقي المخلوفات، نعمة العقل.
  • لنتدبر ونتفكر في خلق الله عز وجل وفي حكمته في تدبير الكون كله.
  • قال الله تعالى في سورة الإسراء “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70)”.
  • فالله عز وجل كرم الإنسان عن الحيوان بنعمة العقل، وجعله قادر على التفكر في كل شيء محيط به، وتدبر أموره بأفضل صورة ممكنة.
  • ولذلك حرم الله عز وجل كل شيء من الممكن أن يسبب في ذهاب العقل، أو يجعل الشخص غير قادر على تدبر الأمور من حوله.
  • وذلك احترامًا وتقديرًا لنعمة وهبة العقل الذي زرعها الله فيه.

شكر الله على نعمه

قال الله تعالى في سورة البقرة “وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231)”.

  • مهما تدبرنا وبحثنا لن نصل أبدًا إلى كل نعم الله علينا.
  • فكفانا نعمة أنه كرمنا وتقبلنا عباده، هو القوي العزيز الكريم والرحيم بنا.
  • وعلينا أن نشكر الله على نعمه، وأن نحمده على عطاياه، فهذا يجعل قلوبنا أكثر خشية وأكثر تقوى.
  • وتطهرنا من الكبر، فالله بيده أمور الكون كله، ويلجأ إليه العبد طمعًا في رحمته، وخوفًا من عذابه.

وهكذا نكن قد أشرنا إلى حكم نسبة النعم لغيرالله باللسان فقط ، وذلك بالدليل الشرعي من القرآن الكريم ومن السنة النبوية الشريفة.

يمكنك الاطلاع على مقالات مشابهة من موقع الموسوعة العربية الشاملة عن طريق الروابط التالية: