الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم من نوى الاضحية ولم يضحي

بواسطة: نشر في: 25 يونيو، 2022
mosoah
حكم من نوى الاضحية ولم يضحي

حكم من نوى الاضحية ولم يضحي

تعتبر الأضحية هي سنة مؤكدة عن نبي الله صلى الله عليه وسلم، فإن الأضحية هي ركيزة أساسية من ركائز الدين الإسلامي الحنيف، قال الكثير من العلماء والفقهاء وأهل العلم أن الأضحية واجبة لكل مسلم مقتدر مادياً، ويستطيع أن يقوم بكل شروط الأضحية.

  • عندما ينوي أحد أنه سوف يضحي، ولكن حدثت بعض التغيرات والظروف التي منعته من القيام بالأضحية، ففي تلك الحالة لا يتوجب عليه شيء عند الرجوع عن قراره.
  • في حالة قيام المسلم بتعيين واختيار أضحية ما، والنية بذبح تلك الأضحية بالتحديد، فيجب عليه ذبحها ولا يمكن الرجوع عن ذلك مهما تطلب الأمر.
  • إذا اشترى المسلم الأضحية من البهيم، أو البقر، أو الغنم، أو الضأن، ولكن لم يقوم بالتعيين أنها أضحية، تكاثرت الأقاويل هل واجب عليه ذبح تلك الأضحية أم لا، ولكن من المتعارف عليه أنه يجب ذبحها.
  • ولكن إذا اكتفى الشخص بالنية فقط ولم يشتر الأضحية، أو حدثت بعض الظروف التي منعته من القيام بها فإنه لا يقع عليه ذنب.

حكم من ترك الأضحية وهو قادر عليها

تختلف الكثير من الآراء والأقاويل حول حكم ترك الأضحية ويمكن توضيح ذلك على النحو التالي:

  • قال بعض العلماء ورجال الدين أن الأضحية هي سنة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولكنها ليست واجبة على المسلمين، حيث قالوا إن من قام بترك الأضحية وهو قادر عليها لا يقع عليه إثم أو ذنب، وليس من الواجب القيام بالقضاء.
  • قال البعض الآخر ومنهم النخعي: أن الأضحية واجبة على المسلم القادر ميسور الحال، ولديه قدر كاف من المال للقيام بالأضحية.
  • يؤكد الإمام الشافعي على أن الأضحية هي سنة ليست واجبة على المسلمين، ويستدل على ذلك بالكثير من الأحاديث التي وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • ذكرت بعض الأحاديث أن الصحابة منهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- كانوا لا يقوموا بالأضحية، للتأكيد على أنها ليست واجبة، وخوفاً من أن يظن الناس أنها واجبة عليهم.
  • فاللذين لا يقومون بالأضحية ليس عليهم إثم أو فداء.
  • ذهب جمهور من العلماء والفقهاء بأن الأضحية هي سنة مؤكدة، وليست واجبة، ولكن الكثير قال أنه من الغير مستحب هو ترك الأضحية في حالة القدرة على القيام بها، فإن ذلك مكروه.
  • في حالة أن يكون الشخص ميسور الحال ولديه القدر الكافي من المال، حيث أن تلك الأضحية لا تضعه في ضيق، أو تعرقل له حالته المادية، فإن ذلك مكروه.
  • في حالة عدم ذبح الأضحية الواجب عليه في الحج، أصبح ذلك دين عليه ويجب أن يقوم بها، ويجب عليه قضاؤه.

هل تجزئ الأضحية عن المضحي وأهل بيته

يجب أن تجزئ الأضحية عن صاحبها وأهل بيته جميعاً وهم زوجته، وأبناؤه من الذكور والإناث الغير متزوجين، الذين يعيشون معه في المنزل ذاته، قد جاء في الحديث الشريف عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

  • (أنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- أَمَرَ بكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ في سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ في سَوَادٍ)، وهذا هو الدليل القاطع على أن الأضحية تجزئ على صاحبها وأهل بيته، وليس من الضروري أن يشارك أهل البيت في الأضحية، فهو إن كان يملكها، فإنه يضحي بها له ولأهل بيته.
  • الاشتراك في الأضحية من أهل البيت من الزوجة والأبناء غير واجب، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • قال الإمام مالك في هذا الصدد: “وإن اشترى الرجل أضحيته بنفسه، ومن ماله، وذبحها عن نفسه وأهل بيته كلهم ممن يقطنون معه في نفس البيت فهذا الأمر جائز”.
  • تحدث الكثير من العلماء عن هذا بأنه مباح أن يضحي الرجل عن أهل بيته ونفسه، وليس من الواجب مشاركة أهل البيت في تلك الأضحية، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك الأمر.

شروط صحة الأضحية

الأضحية هي ما يقوم الإنسان بذبحه في يوم النحر، والمقصود بيوم النحر هو يوم عيد الأضحى المبارك، ثم يأتي أيام التشريق الثلاثة من بهيمة الأنعام للتقرب من الله سبحانه، وتعالى واتباع سنة الرسول صلى الله عليه، وسلم، هناك بعض الشروط والأحكام التي يمكن عرضها على النحو التالي:

امتلاك المضحي للأضحية

  • يجب امتلاك من يقوم بالتضحية للأضحية التي يمكن أن يضحي بها، فإن كانت تلك الأضحية مسروقة، أو تم شراؤها بمال حرام، أو قام الشخص بامتلاكها بعقد غير صحيح، فإنها لا تصح أبد حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا).
  • يجب الحرص الشديد على اختيار الأضحية الصحيحة، لأن ذلك العمل في الأساس يكون بهدف التقرب من الله عزوجل، فيجب أن يقدم المسلم الأضحية تبعاً للشروط التي تم تقريرها شرعاً.

النية عند الذبح

  • تعتبر النية هي من الشروط الأساسية عند ذبح الأضحية، حيث أن النية هي التي تؤكد هل كان الذبح للقرب وإرضاء الله -عز وجل- أم لأسباب أخرى.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ، وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى).
  • اتفق كلا من علماء الحنابلة، والشافعية والمالكية على أن الأضحية تتعين بالذبح، ولكن تمت مخالفتهم من قبل الحنيفة، وهو أنه يتعين بالشراء بنية الأضحية.
  • يرى كلا من الشافعية والحنابلة أن على المضحي أن يقوم بعقد النية للتضحية بقلبه ولسانه، حيث أن النية في الأساس تنعقد بالقلب، واللسان يكون دليلاً عليها.
  • من المستحب أن يمتنع المضحي عن القيام بقص شعره أو أظافره في عشر ذي الحجة، حتى ينتهي من التضحية، وهو ليس شرطاً أو واجباً، ولكن ذلك مستحب.

ما يجزئ في الأضحية

  • في الماعز والإبل والبقر تجزئ الثنية، حيث ورد ذلك في حديث النبي لي الله عليه وسلم حيث قال: (لا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّةً، إلَّا أنْ يَعْسُرَ علَيْكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ)، ويجوز أن يشترك عدد من الناس في أضحية واحدة فقط ويكون ذلك جائز في البقي والإبل، حيث أنها يمكن أن تجزئ لسبعة أفراد حيث قال جابر بن عبدالله رضي الله عنه: (خَرَجْنَا مع رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- مُهِلِّينَ بالحَجِّ: فأمَرَنَا رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- أَنْ نَشْتَرِكَ في الإبِلِ وَالْبَقَرِ، كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا في بَدَنَةٍ).
  • الشاه لا تجزئ إلا عن شخص واحد فقط، ويمكن أن يشرك أحد غيره في ثوبها، وذلك ما فعله نبي الله صلى الله عليه وسلم حين ضحى بكبشين وقال: (اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِن مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بهِ).

السلامة من العيوب

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يجوزُ مِنَ الضحايا: العَوْرَاءُ الَبيِّنُ عَوَرُهَا، والعَرْجَاءُ البَيِّنُ عَرَجُهَا، والمريضةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، والعَجْفَاءُ التي لا تُنْقِي)، ويوجد الكثير من العيوب التي قام بذكرها العلماء، وفي هذه الحالة لا يجوز التضحية بها ومن هذه العيوب هي:

  • أن تكون مريضة، وهذا المرض يفسد لحمها، أو يجعلها ضعيفة ففي هذه الحالة تكون غير مجزأة.
  • أن تمون جرباء، في حالة أن تكون جرباء جرباً، سواء كان قليلا أو كثيراً، فإنها لا تجزئ.
  • أن تكون الأضحية عمياء أو عوراء، أو تكون عجفاء وهي التي ذهب عقلها، أو الثولاء وهي المجنونة، أو المقطوعة أذنها، أو المأكول بعضاً منها، أو المتولدة وهي التي تعسرت ولادتها وأفاقت وزال الخطر عنها.