الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم من لم تقضي صيام رمضان

بواسطة: نشر في: 23 أبريل، 2019
mosoah
حكم من لم تقضي صيام رمضان

حكم من لم تقضي صيام رمضان ، شهر رمضان الذي فُرض فيه الصيام من أحب الشهر على قلوب المسلمين؛ لما يلقون فيه من سلام نفسي، وراحة تامة بالقرب من الله عز وجل، فيكون الصيام محبب إليهم، ويستمتعون بأداء فريضة الصوم ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى، وقد فُرض الصيام على كل مسلم بالغ عاقل صحيح قادر على صيامه، ومن يُسر الدين الإسلامي أن قد أباح الفطر لبعض المسلمين كالمريض، والمسافر وغيرهم، ولكن أوجب عليهم قضاء الأيام التي أفطرو فيها في شهر رمضان بصيامها بعد انتهاء الشهر الكريم، فكيف إذا لم يقوم المسلم بقضاء ما عليه من أيام؟، هذا ما سوف نعرضه في مقال اليوم من موسوعة.

حكم من لم تقضي صيام رمضان

الكثير من المسلمون يكون لهم أعذار مبيحة للصيام في شهر رمضان الكريم الذي فرض الله فيه الصوم على جميع المسلمين، فمنهم من يقضي ما أفطره من أيام في شهر رمضان المبارك بعد انقضاء الشهر الكريم، ومنهم من لم يقضِ ما عليه من أيام أفطر فيها حتى يأتي عليه رمضان آخر، ومعظم من يكون عليه قضاء أيام من رمضان هم النساء لسبب الحيض، أو النفاس الدائم معهن، ومن الواجب قضاء ما أفطرت من أيام بعد انتهاء الشهر، ولا يوجد عليها حرج إمن أخرت القضاء لما قبل رمضان، وذلك استنادًا إلى حديث عائشة رضي اله عنها حين قالت:”كان يكون علي الصوم من رمضان، فلا أستطيع أن أقضي إلا في شعبان”، فلا ضرر في تأخير القضاء، ولكن من المستحب أن يتم التعجيل بالقضاء، فلا نعلم في أي ساعة نموت.

حكمه حسب رأي الجمهور من علماء الأمة

أن من لم يقضي ما عليه من أيام أفطر فيها في شهر رمضان المبارك حتى أدركه رمضان آخر فإنه يجب عليه:

  • التوبة عن هذا الإثم.
  • قضاء الأيام التي قام بالإفطار فيها في شهر رمضان المبارك.
  • دفع كفارة عن كل يوم أفطر فيه، وهو إطعام مسكينًا عن كل يوم من أيام فطره، ويكون نصف صاع من قوت البلد التي يقيم فيها.

اختلف الكثير من الأئمة الكبار للأمة الإسلامية حول ضرورة دفع كفارة على من لم يقضِ حتى أدركه رمضان التالي.

رأي الشافعية والمالكية والحنابلة

اتفق الأئمة الثلاثة على وجوب دفع الكفارة، وإطعام مسكين عن كل يوم أفطر فيه بجانب ضرورة قضاء تلك الأيام.

رأي الإمام أبي حنيفة

رأى الإمام أبو حنيفة أنه لا يجب على من لم يقضِ الأيام التي أفطر فيها من شهر رمضان حتى أدركه رمضان التالي أن يدفع كفارة بإطعام مسكينًا عن كل يوم، ويجب عليه القضاء فقط؛ وذلك استنادًا إلى قول الله في الأية رقم 185 من سورة البقرة:”وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ “، فلم يذكر الله في هذه الأية الكريمة وجوب دفع الكفارة على من أفطر بغير عذر.

رأي الإمام البخاري

يرى الإمام البخاري رحمه الله أنه إذا جاء رمضان آخر، ولم يقوم بقضاء ما عليه من أيام قد أفطر فيها في شهر رمضان السابق، فإنه يقضي ما عليه فقط من الأيام التي أفطرها في كل رمضان، وحجته؛ أن الله لم يذكر الإطعام في هذه الحالة في كتابه، وأنه سبحانه قال فقط:”فعدة من أيام أخر”.

رأي الشيخ ابن عثيمين

هو يرى عدم وجوب دفع كفرة الإطعام عن تلك الأيام لأنها مخالفة لنصوص القرآن الكريم فلم يرد ذكر دفع الكفارة لقضاء أيام الفطر للأعذار التي أباحها الله لعباده.

من يُباح لهم الفطر في أيام شهر رمضان

  • المريض بمرض يُرجى الشفاء منه.
  • المسافر بغض النظر عن إيجاد مشقة في سفره أم لا.
  • المرأة المرضع، أو الحامل إذا كان في الصيام ما يضره أو يضر ولدها أو جنينها.
  • المرأة الحائض أو النفساء يُحرم عليهما الصيام.
  • المريض بمرض لا يُرجى البرء منه.