الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم من سب الصحابة

بواسطة: نشر في: 6 ديسمبر، 2021
mosoah
حكم من سب الصحابة

صحابة رسول الله الكرام لهم مكانة مميزة للغاية في ديننا الإسلامي الحنيف، ولذلك ذكرت المذاهب الأربعة حكم من سب الصحابة بالاستناد على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وهذا ما سنشير إليه بالتفصيل في هذا المقال في موقع موسوعة، فصحابة رسول الله هم أكثر المسلمين إيمانًا وخشوعًا وتصديقًا لرسول الله، ولذلك نصرهم الله عز وجل في كتابه الكريم.

حكم من سب الصحابة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما شيءٌ أثقلُ في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء”، فالسب واللعن والألفاظ المسيئة في ديننا الحنيف منهي عنهم تمامًا، ما بالك بسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين ساندوه في بداية دعوته، وكانوا خير عون له.

  • صحابة رسول الله صلى الله عليهم وسلم في ديننا الحنيف هم من خالطوا الرسول وجالسوه وآمنوا به وساندوه في دعوته، وماتوا على الإيمان بالله عز وجل وعلى رسوله الكريم.
  • فكل من صاحب رسول الله، أو كان في أحد الغزوات معه فهو من الصحابة الكرام.
  • وهم خير من دافعوا عن الدين الإسلامي في بدايته، وبعد وفاة رسول الله حملوا راية الإسلام، واستمروا في الدعوة، ونقلوا بشكل أمين كل ما جاء في على لسان رسول الله.
  • ولذلك مكانة الصحابة الكرام في ديننا الإسلامي كبيرة وغالية للغاية.
  • ويحرم تمامًا الإساءة لصحابة رسول الله، ومن يسبهم يقع في مخالفة شرعية كبيرة.
  • فقد رأى علماء المسلمين أن من يسب الصحابة المبشرين بالجنة فهو فاسق ويرى البعض أنه يدخل في دائرة الكفر.
  • أما من يسب باقي الصحابة، فيستحق التأديب، وهو من المنافقين، وعليه وزر كبير والله أعلى وأعلم.

حكم من سب الصحابة في المذاهب الأربعة

حُرم سب الصحابة تمامًا في ديننا الإسلامي في المذاهب الأربعة، وذلك استنادًا على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه“.

  • فنهي سب الصحابة جاء واضحًا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم خير من جاهدوا مع رسولنا الكريم من أجل إعلاء كلمة الدين.
  • وبذلوا كل غالي ونفسي من أجل تمكين الدين في الأرض.
  • فالصحابة قدموا كل ما لديهم من أجل رفعة دينهم، فبذلوا كل غالي ونفسي، وضحوا بأموالهم وأنفسهم.
  • كما كانوا خير من نقل لنا علوم الدين والدنيا، ومن تكن له هذه المكانة الرفيعة في ديننا كيف نسبه ونلعنه.
  • بل لابد أن نجعلهم خير مثال وقدوة لنا، فكل صحابي يعطينا نموذج يحتذى به في التضحية من أجل الدين.
  • وهم من نصروا رسولنا الكريم وأيدوه، عندما كذبه وهاجمه كفار قريش.
  • ولأنهم أعزوا النبي صلى الله عليه وسلم ونصروا الدين الإسلامي دائمًا، فقد فازوا برضا الله عز وجل.
  • قال الله تعالى في سورة التوبة “وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100)”.
  • فرضا الله عز وجل هو أعلى ما يصل إليه المسلم، فمن يرضى عنه رب العباد يجد البركة والراحة في الحياة الدنيا، كما يجد نعيم غير منقطع النظير في الأخرة بإذن الله.
  • فمن أتبع رسول الله صلى الله عليه في أشد فترات نشر الدعوة صعوبة، نال رضا الله عز وجل، سواء كان من المهاجرين، أو من النصارى.
  • كما وعدهم الله عز وجل بجنة الخلد ويخير جزاء عن فعلهم، فصبرهم في الدنيا جزاءه كبير للغاية عند الله عز وجل، وهذا هو الفوز الكبير.
  • ومن كرمه الله عز وجل بهذه الصورة لا يصح إطلاقًا أن يُهان، ومن يهينه يتحمل وزر فعلته، فيغضب الله ممن يهاجم عباده الصالحين، ومن دفعوا كل غالي ونفيس من أجل نصرة هذا الدين.

خطورة سب الصحابة

يخرج إلينا يوميًا الكثير من المتطرفين والمنحرفين، الذين يرغبون بشدة في هدم ثوابت الدين، وهدم الأصول والقواعد التي نعتمد عليها بشكل أساسي، فيقوموا بإنكار ما جاء به رسولنا الكريم، وأهم ما قيل في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة.

  • ونجد اليوم من يقم بالتقليل من أعمال وجهود الصحابة الكرام، ولا يروا كبر حجمهم في ديننا، وكيف كان لهم مقام عظيم وفريد من نوعه.
  • فهم كانوا الدرع الحامي لديننا الإسلامي الحنيف في هذا الوقت المصيري.
  • وكسر ثوابت الدين ينشر أفكار مليئة بالجهل والتطرف، وبعيدة كل البعد عن تعاليم ديننا الحنيف.
  • فأعداء الدين يريدون كسر شوكة الإسلام عن طريق هدم شخصياته الهامة، وأفكاره الأساسية.
  • فمنزلة الصحابة الرفيعة جاءت في العديد من النصوص القرآنية الصريحة، وفي السنة النبوية الشريفة أيضًا.
  • فقد جاء فيهم نص صريح، يشيد بنبلهم، وبإخلاصهم، ونقاء وطهارة قلوبهم، وقربهم ومكانتهم الفريدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • ولذلك من يسبهم فهو يكذب بما جاء به رسول الله، ويُكذب بما ذُكر صراحة في القرآن الكريم، وهذا كفر كبير والعياذ بالله.
  • قال الله تعالى في سورة الفتح ” لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18)”.
  • فقد أشاد الله عز وجل بسلامة وسكينة قلب الصحابة الكرام، وإخلاصهم التام.
  • فكيف بعد إشادة رب العباد بهم، أن يأتي مسلم ويسبهم أو يقلل من إيمانهم !.
  • هذا أمر به فتنة كبيرة، ويرفضه العقل والمنطق، وحرمه جمهور العلماء.

أدلة على حرمانية سب الصحابة

هناك العشرات من الأدلة في القرآن الكريم وفي السيرة النبوية الشريفة تؤكد على مكانة الصحابة الكرام، وتشير إلى حرمانية سبهم أو التقليل من إيمانهم بأي صورة من الصور.

  • فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم…”.
  • وهذا الحديث جاء بنص صريح يؤكد مكانة الصحابة الكرام في الدين الإسلامي الحنيف، فقد أكد رسول الله بأنهم خير الناس.
  • فهم من شاهدوا أهم اللحظات الهامة في نشر الدعوة الإسلامية، وخالطوا رسول الله كثيرًا وتأثروا به خير تأثير.
  • ثم نقلوا لنا العلم الديني بصدق تام، واليوم لا نجد أبدًا شخص يدافع عن دينه بحب وإخلاص مثلما دافع المسلمون الأوائل.
  • فقد كانوا يروا أن الدين يستحق كل غالي ونفيس لديهم، فضحوا بأموالهم، وبمراكزهم الاجتماعية المرموقة، واستشهد منهم الكثير دفاعًا عن دعوة الله.
  • ولذلك من يحب الصحابة الكرام ويقتدي بهم في القول والعمل، هو المسلم المخلص الذي يطمع في رضا الله.

مكانة الصحابة الكرام في الإسلام

من صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم طوال مسيرته الدعوية، وكان خير معين له، وساهم في نشر الإسلام في هذا الوقت الحرج، وهاجم بطش قريش مخلصًا عمله لوجه الله عز وجل، فقد وعده الله بجنة الخلد ينعم فيها جزاء عمله.

  • إذا من يشكك في إيمان وصلاح المسلمين الأوائل وصحابة رسول الله إلى ماذا يستندوا ؟.
  • بل قلوبهم مليئة بالغل والسوء، ولا يريدون الرفعة لهذا الدين، ويستنكرون وجود نماذج مشرفة دافعت عن ديننا الحنيف.
  • فقد كرمهم الله عز وجل في كتابه الكريم في كثير من المواضع.
  • قال الله تعالى في سورة الفتح ” مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ (29)”.
  • وكل من تدبر وقرأ وتعلم سيرة صحابة رسول الله، اتخذهم قدوة له لإخلاصهم الشديد لدعوة الإسلام.

وهكذا نكن قد أوضحنا حكم من سب الصحابة في المذاهب الأربعة، وأوضحنا هذا الحكم بالأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

يمكنك الاطلاع على مقالات مشابهة من موقع الموسوعة العربية الشاملة عن طريق الروابط التالية:

الوسوم