الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم زيارة مدائن صالح .. ماذا قال النبي عن مدائن صالح ؟

بواسطة: نشر في: 26 نوفمبر، 2020
mosoah
حكم زيارة مدائن صالح

حقيقة مدائن صالح وحكم زيارتها

  • زيارة مدائن صالح وآراء علماء وفقهاء المسلمين في هذا الأمر ستجده في هذا المقال في موقع موسوعة، حيث سنعرض أشهر الأراء الفقهية التي تتعلق بزيارة مدائن صالح وزيارة الأماكن التي عُذب أهلها.
  • كما أننا سندعم حديثنا بالقرآن الكريم والسنة النبوية، فقصص الأنبياء مليئة بالعبر والدروس المستفادة، ومصير القوم الظلمة والكافرين وعقاب الله لهم رسالة قوية للمستكبرين في الأرض في كل زمان.
  • وتعتبر مدائن صالح من أكثر الأماكن الأثرية شهرة، ويرغب بعض السياح في زيارتها بغرض العظة والعبرة، والبعض الأخر يريد زيارتها بغرض السياحة والنظر للأماكن السياحة، ويختلف الحكم حسب طبيعة الزيارة وحسب نية الزائر، وهذا ما سنعرضه في هذا المقال.

مدائن صالح

  • مدائن صالح أو مدينة الحجر، هي مدينة تقع في المملكة العربية السعودية، ويعتبر موقعها موقع متميز للغاية، فهي تتوسط الطريق وتربط بين شبه الجزيرة العربية والعراق والشام ومصر.
  • وتعتبر هذه المنطقة منطقة آثرية قديمة للغاية ومليئة بالأثار القيمة وبالأماكن الآثرية الفريدة من نوعها، فقد شهدت الكثير من الحضارات العريقة.
  • تعتبر مدائن صالح هي مدينة قوم نبي الله صالح، وسميت مدائن صالح تيمنًا بإسم نبي الله، ويقول الباحثين أن هذا القوم كانوا يتواجدوا عام 2000 قبل الميلاد.
  • فبعد أن أرسل الله إليهم سيدنا صالح، قام بدعوتهم لعبادة الله الواحد الأحد، ولكنهم لم يصدقوه في البداية وطلبوا منه إثبات مادي يدل على أنه رسول من عند الله، فأرسل الله لهم معجزة من السماء وهي ناقة صالح.
  • ورغم ذلك زاد عنادهم وجحودهم، فعندما أمرهم نبي الله صالح بعد التعرض للناقة وعدم أذيتها، قاموا بذبحها إستخفافًا منهم لحديثه، وبسبب عدم طاعتهم لله ولرسوله وذبحهم للناقة، أنزل الله عليهم عذاب عظيم.
  • عذب الله قوم صالح بالصيحة والرجفة وهلك القوم الكافرين، فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم “وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ”، وقال الله تعالى “فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ”، وشهدت مدائن صالح هذا العذاب الأليم.

حكم زيارة مدائن صالح

  • الأماكن التي أنزل الله على أهلها عقابه، لها أحكام معينة عند الزيارة، ومن هذه الأماكن مدائن صالح، والأخدود، فقد أجمع علماء وفقاء المسلمين أن زيارة هذه الأماكن من أجل السياحة حرام شرعًا.
  • فهذه الأماكن للعظة والعبرة فقط ولا يمكن المكوث فيها والأكل والشرب، كما لا يمكن أن يتم إتخاذ مثل هذه الأماكن كمزارات سياحية وما شابه، واستندوا في حكمهم على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • ورأى فقهاء المسلمين أنه من الجائز زيارة الأماكن التي عذب فيها قومها إذا كان الغرض الرئيسي للزيارة العبرة والعظة.
  • يجب أن يكون الزائر في حالة من الخوف والقلق والبكاء، وأن يستشعر حكمة الله وتدبيره لأمور خلقه، ويتفكر فيما حدث للقوم الكافرين وكيف كانت نهايتهم، حتى يجد الحكمة والعبرة التي جائت وراء وقوع العذاب على هذا القوم رغم تمكينهم في الأرض لمدة طويلة.
  • يجب أن تكون الزيارة خفيفة وسريعة من دون مكوث أو مظاهر إحتفالية أو غيرها من المظاهر الخالية من مشاعر الورع، ويجب ألا يأكل الزائر أو يشرب في هذه الأماكن ليكون مروره سريع، ويرى المسلم أن الله يمهل الكافر الوقت حتى يقوم بإعمال عقله للإيمان بالله الواحد الأحد.
  • ولكن إذا إزداد كفره وطغى في الأرض أرسل الله عليه عذاب عظيم تشهد الأرض عليه حتى يوم القيامة، كما أكد علماء المسلمين أن تقديس هذه الأماكن وتقديس المقابر والتبرك بهم حرام شرعًا، ولكن يمكن زيارة باقي الآثار الإسلامية والمكوث فيها مثل المتاحف والمساجد والجبال وغيرها.

استدل العلماء في رأيهم هذا على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أوضح رسول الله هذا الحكم في عدة أحاديث شريفة منها:

  1. عن عبد الله بن عمر قال: “لما نزل رسول الله بالناس على تبوك نزل بهم الحِجْر عند بيوت ثمود، فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود، فعجنوا منها ونصبوا القدور فأمرهم رسول الله فأهرقوا القدور، وعلفوا العجين الإبل، ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا، وقال: إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم”.
  2. عن عبد الله بن عمر قال: “.قال رسول الله وهو بالحِجْر: لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم». وفي بعض الروايات «أن النبي محمد لما مَرَّ بمنازلهم قنع رأسه، وأسرع راحلته، ونهى عن دخول منازلهم إلا أن تكونوا باكين». وفي رواية: «فإن لم تبكوا فتباكوا، خشية أن يصيبكم مثل ما أصابهم”.
  3. عن عمرو بن سعد قال: “لما كان في غزوة تبوك، فسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون عليهم، فبلغ ذلك رسول الله، فنادى في الناس: الصلاة جامعة. قال: فأتيت النبي، وهو ممسك بعيره، وهو يقول: ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم؟ فناداه رجل: نعجب منهم يا رسول الله. قال: أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك؟ رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم، وما هو كائن بعدكم فاستقيموا وسددوا، فإن الله لا يعبأ بعذابكم شيئاً، وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم بشيء”.

ذكر قوم سيدنا صالح في القرآن الكريم

  • قال الله تعالى في سورة الأعراف: “وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ”.
  • قال الله تعالى في سورة الحجر: “وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ* وَآَتَيْنَاهُمْ آَيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ *وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آَمِنِينَ* فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ *فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ”.
  • قال الله تعالى في سورة الشعراء: “كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ، إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ، وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ، وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ، وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ، الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ، قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ، مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ، وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ، فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ، فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ”.

إذا اعجبك الموضوع يمكنك قراءة المزيد من: (قصة قوم نبي الله صالح، قصة قوم نبي الله صالح عليه السلام واستنتج العظه والعبره منها، قصة النبي صالح عليه السلام، قصة قوم صالح بالتفصيل، قصة النبي صالح، قصة ناقة صالح مكتوبة مع الشرح، قصة مدائن صالح، قصة سيدنا صالح مكتوبة كاملةلماذا مدائن صالح محرمةحجز تذاكر مدائن صالح )

المصدر: 1.