الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم الشرك الأكبر

بواسطة: نشر في: 6 نوفمبر، 2021
mosoah
حكم الشرك الأكبر

ما هو حكم الشرك الأكبر ؟ قبل التعرف على حكم الشرك الأكبر لابد وأن نتعرف على الشرك الأكبر والشرك الأصغر والفرق بينهم، خاصةً وأن الكثير من الأشخاص يخلطون بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر في الأفعال، فمثلًا الأفعال التالية يفعلها الكثيرين ولا يعرفون أنها تندرج تحت أفعال الشرك الأكبر مثل دعاء الأموات والاستغاثة بهم والنذر للأموات، والطواف بقبور الموتي ورجاء شفاعتهم فذلك مثله كمثل عبادة الأصنام، لذا خلال الفقرات التالية والتي نقدمها لكم عبر موقع موسوعة سنقدم لكم الفرق بين الشرك الأكبر والأصغر وحكم كل منهما في الشرع.

حكم الشرك الأكبر

الشرك الأكبر يتمثل في عبادة الإنسان أو تضرعه لغير الله كأن يصلى أو يستغيث بشخص آخر في الشدة، فذلك فيه اعتقاد أن هناك من يستحق العبادة غير الله عز وجل، هناك الكثير من الأفعال التي يقوم بها العباد تقع تحت حكم الشرك الأكبر، وحكم الشرك الأكبر من القرآن الكريم هو:

  • خروج العبد من الملة: وقد أحل الله دمه وماله ويكون في الآخرة خالدًا في النار، ويظهر ذلك في قوله تعالى في سورة الأنعام في الآية رقم 151:
    • {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}.
  • إحباط عمل العبد: وذلك بقوله تعالى في سورة الأنعام الآية رقم 88:
    • {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ}.
  • تحريم ذبيحة العبد الذي يرتكب الشرك الأكبر: فهم لا يذكرون اسم الله على ذبائحهم ومما جاء في ذلك قولته تعالى في سورة الأنعام في الآية رقم 121:
    • {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ}.
  • لا يورث ولا يرث وتكون أمواله من حق بيت المال.
  • لا يصلى عليه كما انه لا يدفن في مدافن المسلمين.

أقوال العلماء في حكم الشرك الأكبر

  • أجمع العلماء على أن من أشرك بالله فهو مخلد في النار.
  • من أشهر أقوال العلماء في ذلك:
    • قول الإمام بن حنبل: ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام شيء إلا الشرك بالله العظيم
    • الإمام البخاري عقد بابًا كاملًا في ذلك وقد قال: باب المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا الشرك.

حكم الشرك الأكبر من الاحاديث النبوية الشريفة

  • روى ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    • من مات وهو يدعو من دون الله نداً دخل النار.
  • عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    • من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئاً دخل النار.

تعريف الشرك الأكبر

بعد أن تعرفنا على حكم الشرك الأكبر وأنه حرام ويخرج الإنسان من الإسلام، نتعرف خلال هذه الفقرة على تعريف الشرك الأكبر والآيات التي تدل عليه في القرآن الكريم.

  • الشرك الأكبر يقصد به ان يقوم الإنسان بالتضرع إلى غير الله من خلال إحدى العبادات وقد تكون تلك العبدة الصلاة أو النذر أو الاستغاثة في وقت الشدائد والضيق أو عند التعرض لمكروه.
  • من أفعال الإنسان التي تعد من أفعال الشرك الأكبر وتخرج الإنسان من الإسلام:
    •  الاعتقاد بأنه يوجد من يستحق أن يُعبد غير الله سبحانه وتعالى.
    • الذبح لغير الله.
    • الاعتقاد بأن هناك من يقدر على الأفعال التي لا يقدر عليها إلا الله عز وجل
  • الشرك الأكبر هو الشرك بالله سبحانه وتعالى وهو أعظم ما نهى عنه سبحانه وتعالى، وهناك الكثير من الآيات القرآنية التي توضح لنا ذلك ومنها ما جاء في:
    • سورة النساء الآية رقم 36:
      • {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا}.
    • سورة الذاريات الآية رقم 56، حيث يوضح لنا أنه من أول المحرمات التي نهانا عنها فيقول:
      • {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}.
    • سورة الشعراء الآية 97 _ 98:
      • {تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98)}.
    • سورة البقرة الآية رقم 165:
      • {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ}.

أنواع الشرك الأكبر واقسامه

الشرك الأكبر قسمه العلماء إلى 3 أقسام ويتمثلوا في الشرك بأقسام التوحيد الثلاثة، الشرك في الألوهية، الشرك في الربوبية والشرك بالأسماء والصفات وفيما يلي نتعرف عليهم بالتفصيل.

الشرك في الربوبية

  • الشرك في الألوهية: هو عبارة عن الاعتقاد بوجود من يمكنه التصرف وتدبير الكون مع الله سبحانه وتعالى.
  • كأن يعتقد لإنسان بأن هناك من يمكنه أن يقوم بالأفعال التالية والتي تختص بالله فقط:
    • الإحياء والإماتة.
    • الإعدام والإيجاد.
    • علم الغيب.
    • الكبرياء.
  • أجمع العلماء على أن من أشرك بالله في الربوبية والاعتقاد بأن هناك من يتمتع بخصائص الربوبية أو إنكار شيئًا من على الله، أو تشبيه الله بغيره، يعد كل ذلك شركًا بالله.
  • الشرك بالله في ذاته وأفعاله صفاته هو شرك أكبر ولا يمكن غفرانه للإنسان.
  • ينقسم الشرك في الألوهية إلى الأنواع التالية:
    • شرك في توحيد الربوبية :
      • شرك التعطيل.
      • شرك الأنداد.
    • شرك في توحيد الأسماء والصفات:
      • شرك التعطيل.
      • شرك الأنداد:
        • إثبات صفات اله سبحانه وتعالى للمخلوق.
        • إثبات صفات الإنسان إلى الله عز وجل.
  • شرك التعطيل: ودلالة ذلك النوع في القرآن الكريم قوله تعالى في سورة غافر الآية رقم 37:
    • {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا}
    • ينقسم شرك التعطيل إلى 3 أقسام:
      • تعطيل المصنوع عن صانعه وخالقه ومن أمثلته الإلحاد بالله وإنكار أن الله سبحانه وتعالى هو خالق الكون.
      • تعطيل الصانع من خلال تعطيل الأسماء والصفات والأفعال: ومنه:
        • القرامطة والجهمية لم يثبتوا لله سبحانه وتعالى أيًا من أسماءه أو أفعاله أو صفاته، وقالوا بأن المخلوق أكمل من الله.
        • إنكار نزول الرسائل على الرسل.
        • إنكار القدر.
      • تعطيل ما بجب على الإنسان في التوحيد: أي القول بأنه لا يوجد خالق.
  • شرك الأنداد بدون التعطيل: ويكون من خلال الاعتقاد بوجود غله آخر مع الله سبحانه وتعالى ولكنه لم يعطل الإيمان بأسماء الله والصفات والربوبية، ومن أمثلته:
    • شرك المجوس.
    • شرك القدرية.
    • شرك النصارى حيث يؤمنون بأن الله ثالث ثلاثة.
    • شرك الرجل الذي جاد سيدنا إبراهيم والذي وصف نفسه ببعض صفات الله، والذي جاء ذكره في سورة البقرة الآية رقم 258:
      • {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ}.

الشرك في الألوهية

  • يكون الشرك في عبادة الله عز وجل حتى إذا كان الشخص يعتقد بالأسماء والصفات ويثبتها لله سبحانه وتعالى.
  • فيكون الإنسان يؤمن أن الله وحده لا شريك له ولكنه غير قادر على النفع والضرر أو المنع والإعطاء.
  • يعد هو أكثر أنواع  الشرك الأكبر انتشارًا بين الناس.
  • ومن دلائله قوله تعالى في الحديث القدسي:
    • {أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملًا أشرك معي فيه غيري فهو للذي أشرك به، وأنا منه بريء}.
  • ينقسم الشرك في الألوهية إلى 3 أقسام:
    • الاعتقاد بوجود شريك لله في الألوهية: وهو الاعتقاد أنه يوجد مع الله من يستحق العبادة، ومن أمثلته:
      • التسمية باسم يدل على الاعتقاد بعبادة غير الله مثل عبد الرسول وعبد الحسين.
    • إنكار أحد العبادات على الله:
      •  يقصد بالعبادات هنا العبادات القلبية _ العملية _ القولية _ المالية.
      • وهو عبارة عن أمرين هما:
        • الشرك في أدعية السؤال والدعاء إلى غير الله، وذلك لأن الله وحده هو المستحق وحده بالدعاء كما جاء في قولته تعالي في سورة غافر الآية رقم 60:
          •  {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}.
        • الشرك في دعاء العبادة وهو عبارة عن الشرك بالعبادات بكل أنواعها وأن يقوم الإنسان بالعبادات لغير الله خوفًا منه أو محبةً له.
    • الشرك في الحكم والطاعة: كالاعتقاد بأن حكم اله سبحانه وتعالى ليس هو الأفضل ومنه من يدعو إلى الابتعاد عم شرع الله وحكمه في الأمور، لأن في ذلك تكذيب لقول الله سبحانه وتعالى في:
      • سورة التين الآية رقم 8:
        • {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ}.
      • سورة التوبة الآية رقم 31:
        • {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ}.

الشرك في الأسماء والصفات

  • بأن يعتقد الإنسان وجود من يماثل الله سبحانه وتعالى في الأسماء والصفات ووصفه بأي من صفات الله وأسمائه.
  • وكذلك بأن يصف الإنسان الله عز وجل بأي صفة من صفات العباد والمخلوقات.
  • ومن أمثلة الشرك في الأسماء والصفات:
    • أن يقوم الإنسان باشتقاق أسماء للأصنام من أسماء الله مثل اسم العزى.
    • الاعتقاد بأن الموتى والأحياء يسمعون الدعاء في أي مكان أو وقت.
    • تشبيه الله بالمخلوقات، وقد جاء في ذلك قوله تعالى في سورة الشورى الآية رقم 11:
      • {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}.
    • الاعتقاد بوجود من يعلم الغيب غير الله، ومن دلائله قوله تعالى في سورة الأنعام الآية رقم 59:
      • {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ}.
إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام حديثنا عن الشرك الأكبر وأقسامه وتعريفه و حكم الشرك الأكبر مع بعض الشواهد من القرآن والكريم والسنة النبوية الشريفة، فالشرك الأكبر يكون في الشرك بالله والاعتقاد بأنه يوجد من يمكنه القيام بالأفعال المختصة بالله سبحانه وتعالى، ولأن الإيمان بالله هو أساس الإسلام فإن الشرك بالله هو خروج من الإسلام، كل ذلك واكثر قدمناه لكم من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة

للمزيد من المعلومات عن الشرك وأنواعه نقدم لكم المقالات التالية للاطلاع عليها:

المراجع