الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم الإيجار المنتهي بالتمليك

بواسطة: نشر في: 19 أكتوبر، 2021
mosoah
حكم الإيجار المنتهي بالتمليك

حكم الإيجار المنتهي بالتمليك فهو من أحد الأمور المستحدثة التي يدور حولها جدالًا كبيرًا وقد اختلف العلماء على أدلة الحكم لكنه في النهاية يعتبر حكمًا تم الاتفاق عليه بصورة كبيرة لكن غالبًا ليس بالإجماع لذلك في هذا المقال يقدم لكم موقع موسوعة كل ما يخص هذا النوع من عقود الإجار.

حكم الإيجار المنتهي بالتمليك

عقد الإيجار المنتهي بالتمليك هو أحد أشكال العقود الجديدة التي تمكن صاحب العقار سواء كان شخص أو مؤسسة أن يقوم بتأجير هذا العقار لشخصًا ما لفترة محددة من الزمن ومن بعد انتهاء المدة يصبح العقار أو الوحدة السكنية ملكًا للشخص المستأجر الأمر الذي يثير ربيبة المسلم هل هو جائز أم أنه غير كذلك:

  • الحكم المتعارف عليه في الشريعة الإسلامية على عقد الإيجار المنتهي بالتمليك هو أنه عقد غير جائز في الشرع ويصل حده للحرمانية ولا يمكن للمسلم أن يلتزم به أو يعتمد عليه في الشراء أو البيع.
  • ويأتي هذا المنع لأن العقود في الإسلام بصورة عامة تنقسم إلى العقود الصحيحة أو العقود الفاسدة على حسب مدى رضاء الطرفين بتعاملات حلال شرعًا ولا يدخل بها أي نوع من الربا أو الريبة.
  • وعلى هذا فإن العقود الصحيحة التي تضمن لصاحبها شراء خالي من أي ريبة أو عملية بيع حلال هو أن يكون العقد بين طرفين هما البائع ويأتي أمامه المشتري فيكون هناك ثمن تم تحديده ودفعه بالفعل ووجود شروط واضحة وجالية يوافق عليها صاحب العقد ويقوم بقبولها الطرف الآخر.
  • وحتى يشتري الإنسان في الإسلام أيًا كان الشيء الذي يريد شراءه يجب عليه بصورة واضحة جدًا أن يشتري شيئًا ينتفع به بصورة آنية وحالية لكنه ليس من الطبيعي أن يتعاقد الإنسان على شراء شيء محدد ويقوم بدفع فيه أموال سواء كانت قليلة أو طائلة ليمتلكه بعد حين ولا يستفاد منه فور الدفع مباشرة.
  • ويجب أن يكون العقد بين الطرفين عادل بينهم فإن لكل طرف منهم حقوق وواجبات يجب أن يحترمها الطرف الآخر ولما كان من أحد شروط العقد المنتهي بالإيجار أنه في حالة حدوث أي تلف في العقار لا يمتلكه ويسترك البائع العقار لكن لا يسترد المستأجر أمواله.
  • هذا الشرط لا يعتبر عادلًا لكل الطرفين وهو الأمر الذي لا يقبل به الإسلام لأنه بصورة كبيرة يظلم المستأجر ويعطي حق اكبر للمؤجر بصورة ظالمة.

الإيجار المنتهي بالتمليك هيئة كبار العلماء

تعتبر هيئة كبار العلماء السعودية هي الجهة المختصة برعاية أحوال الدين الإسلامي والمسلمين على حسب العصر الذي يعيشون فيه وما يوجهونه من مشكلات وفي أمر الإيجار المنتهي بالتمليك أصدرت هيئة كبار العلماء بيانًا يفيد بأن:

  • عقد الإيجار المنتهي بالتمليك هو أحد أنواع العقود الفاسدة التي لا يجوز إبرامها شرعًا بين المسلمين.
  • وحتى يتفهم الجمهور هذا الحكم الذي جاء بعد دراسات متعمقة في الأمر ودراسة مدى خطورته على المجتمع وما هي عواقبه عليه فإن هذا الحكم جاء بناء على:
  • أن هذا النوع من العقود يحتوي على عقدين في نفس الوقت وليس عقدًا واحدًا فهو عقد للإيجار بين المؤجر والمستأجر وفي نفس الوقت يحتوي على شروط لو قام بها المستأجر يتحول الإيجار فيه إلى تمليك مادام محافظًا على سلامة العقار أو المكان الذي يقوم بتأجيره حتى لا يتم استرداد المكان إلى صاحبه ويتم إلغاء شرط التمليك.
  • وهذا ما ينافي العقود في الدين الإسلامي التي تعتمد على أن يشتري الإنسان الشيء فيصبح ملكه ويستفاد وينتفع به كليًا ولا يشاركه في ذلك أحدًا.
  • وفق هذا العقد وبرغم أ، العقار أو المكان ينتفع به المستأجر ألا أنه يظل ملكًا للمؤجر الذي يمنعه من الاستفادة به بصورة كلية حتى لا يقوم بسحب حق الامتلاك ويظل المستأجر ملتزمًا بالكثير من القواعد حتى يحصل على التمليك الذي قد يتم إلغاءه.
  • ويعتبر من الأمور التي تحرم هذا العقد أيضًا أن فيه ترتفع قيمة الإجار عن الحد المتعارف عليه لأن وقتها المستأجر يقوم بتسديد قيمة العقد الذي يريد أن يمتلكه على مدد لكن من أحد أهم بنود هذا العقد أنه لو أخل المستأجر بأحد الشهور ولم يستطع سداد قيمة التمليك سيتم إلغاء فكرته ولن يستطيع المستأجر أن يمتلكه والأموال التي قام بدفعها بصورة مسبقة لن يستطيع أن يستردها مرة أخرى وهو ما يعتبر ظلمًا وتعسف لا يقبل به الإسلام لما سيقع على المسلم فيه من ضرر بالغ سواء كان ماديًا أو نفسيًا.

عناصر عقد الإجار المنتهي بالتمليك

لما تم الإعلان عن الحكم المتفق عليه من قبل هيئة كبار العلماء وقامت بشرح القرار وأسباب اتخاذه، وقد اتضح وقتها أن عقد الإيجار المنتهي بالتمليك يحتوي على:

  • الوعد المستقبلي من البائع للمشتري: في الإسلام لا يمكن أن يقوم البائع بوعد المشتري بأن يمنحه شيء ليكون ملكًا له في وقت لاحق من السنين أو حتى من الساعات لأن في هذا الأمر وعدًا قد يخل إذا لم يتم الالتزام بشروط معينة.
  • وعلى ها فإن العقود الإسلامية الصحيحة في البيع هو أن ينتقل ملكية الشيء من البائع للشاري فور إبرام العقد دون وقوع أي شروط بين الطرفين قد تخل من صحة العقد لأن وقتها المشتري يكون المالك الجديد للشيء وهو الوحيد الذي يمكنه التحكم فيه.
  • هذا لا يعني أن الإسلام حرم الشروط العقدية بصورة دائمة وقاطعة بل أوصانا المولى عز وجل في كتابه العزيز أن العقود لابد أن نلتزم ونوفي بها وبالشروط الموجودة بها بالصورة التي لا يكن فيها حرمانية بين جميع الأطراف.
  • شروط عقد ثاني في العقد الأول: بينما يقوم المستأجر بالموافقة على عقد الإيجار وهو العقد الأصلي والأول هذا يجبره على الموافقة على عقد ثاني في نفس الوقت وهو العقد الذي يستطيع من خلاله أن يحصل على التمليك وهو الأمر الذي لا يمكن جوازه شرعًا.
  • حيث اتفقت جميع المذاهب على أنه لا يمكن أن يحتوي العقد الأول على العقد الثاني وأن لا يتم وقد استدل بعض العلماء عن أحد الأحاديث النبوية التي تشبه أمر اشتراط عقد أول بعقد ثاني بانه أحد مظاهر الربا وبالتأكيد ولا محالة ،أ الربا هو من أحد المحرمات في الإسلام التي لا جدال عليها.
  • وعلى هذا لا يجب على المسلم أن يقوم بإجراء إعطاء الأموال وردها في نفس العقد ولا يقوم بالشراء والبيع في نفس العقد ولا  ربح وخسارة مال في نفس العقد وعلى هذا لا يلتزم المسلم بالعقود ألا أن أثبتت شروطها بانها ليست شروطًا فاسدة أبدًا.
  • الالتزام بالعقد حتى يتم التمليك: الالتزام بالعقد هو أحد الأمور التي حثنا عليها الإسلام وجعلها أمرًا مستحبًا قد يجازي عليه المسلم خيرًا لكنه لم يجعله أمرًا إلزاميًا وجعل التزام بالعقود وشروطها من الأمور التي تصل به إلى درجة الإحسان وهو أمرًا عظيمًا أما عقد الإيجار المنتهي بالتمليك فيجبر المسلم على  الالتزام بالعقود بالأمر الذي يجعله يخسر العقد بأكمله في إحالة عدم الالتزام وهو ما يجعل هناك عناء معنوي ونفسي على المسلم وهو ما نهانا نبينا الكريم عنه عندما قال لا ضرر ولا ضرار.

شروط عقد الإيجار المنتهي بالتمليك

برغم عدم جواز إبرام هذا النوع من العقود بين المسلمين ألا أن العلماء قد وجدوا بعض الشروط التي إذا توافرت قد تجيز من عقد الإيجار المنتهي بالتمليك وهي:

  • أن يتم الإيجار في عقدًا منفصلًا عن ذلك العقد الذي سيتم فيه تمليك العقار إلى المستأجر لاحقًا وهذا لأن العقود في الإسلام لا يمكن أن تكون عقدين في واحد.
  • في العقد الخاص بالتمليك لا يتم وضع أي شروط يجب أن يقوم بها المستأجر مستقبلًا ولا الوعد بأمور غير معلومة ولا يمكن هل ستحدث أم لا.
  • في حالة عقد التمليك  والهبة بين المؤجر والمستأجر لا يجوز أيضًا أن يتم وضع أحد الشروط المستقبلية التي إن لم تحدث يتم إلغاء الهبة بين الطرفين لأنه أيضًا أمرًا غير مسحب ويصنع الكراهية بين المسلمين.
  • إن عقد الإجار الذي ينتهي بالتمليك يجب أن لا تتضمن بنوده دفع التأمينات التي يعتبرها الإسلام محرمة والأموال التي قد تضع التعامل المالي مع المؤجر في حالة من الشبهه.
  • يجب أن لا يحتوي عقد التمليك إلزامًا حتى يتم المؤجر ببيع عقاره للمستأجر مهما كانت الظروف.
  • يجب أن تكون الشروط الخاصة بالعقد لا يوجد منها شرطًا قد تضيع على المستأجر حقه في حالة تعثر في السداد أو قام بالتصرف بصورة ما غير مضرة على المكان فتضيع عليه أمواله بصورة نهائية وفي نفس الوقت تمنعه من التملك.
  • في حالة أن حصل المؤجر على أموال المستأجر ولم يعطيه مقابلها ما تم الاتفاق عليه من حق فإن هذا من صور ظلم الناس بالباطل.

وبهذا نكون قد قدمنا لكم حكم الإيجار المنتهي بالتمليك كاملًا يمكنكم أيضًا الاطلاع على مزيد من أحكام الدين ورأي العلماء في الموضوعات المختلفة التي تهم كل مسلم فقط وحصريًا على موقع الموسوعة العربية الشاملة.

للمزيد من المعلومات يمكنكم قراءة:

المراجع

1

2