الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

توسعة الحرمين الشريفين والاعتناء بجميع المشاعر المقدسة

بواسطة: نشر في: 7 سبتمبر، 2020
mosoah
توسعة الحرمين الشريفين والاعتناء بجميع المشاعر المقدسة

إليكم في هذا المقال موضوعًا عن توسعة الحرمين الشريفين والاعتناء بجميع المشاعر المقدسة ، يحتل كلا من المسجد الحرام والمسجد النبوي مكانة عظيمة في نفوس المسلمين بربوع الأرض، وجليل اهتمام السعودية دائماً ما يظهر في اهتمامها الدائم بحماية المسجدين، والحفاظ على تقديم كافة سبل الرعاية والاهتمام لزائريهم في مواسم الحج والعمرة، ولقد حرص الخلفاء والملوك الذين تعاقبوا على تولي أمور الحرمين الشريفين على تطويرهما والاهتمام بهما وبزوارهما من خلال مشروعات متعددة، وفيما يلي مقال من موسوعة جهود المملكة في توسعة الحرمين الشريفين .

توسعة الحرمين الشريفين والاعتناء بجميع المشاعر المقدسة

  • لطالما مثل المسجد الحرام القبلة الأولى لقلوب المسلمين في الصلاة، وفي إقامة شعائر الحج والعمرة بمكة المكرمة، فاحتضانه للكعبة المشرفة تجعله في مكانة طيبة وعظيمة عند جموع المسلمين.
  • كما أن قدسية المكان تكمن في تحريم القتال به منذ عودة رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصراً إليه.
  • هذا ولا نستطيع إغفال الحديث عن الحرم النبوي، أو مسجد النبي صلي الله عليه وسلم، أو المسجد النبوي الذي يعتبر من أكبر المساجد على مستوى العالم.
  • ولقد حظي المسجد النبوي بالتوسعات منذ لحظة بنائه في أول سنة للهجرة، مروراً بالعصور الأموية، فالعباسية، فعصر العثمانيين.
  • كما قامت المملكة العربية السعودية بعمل التوسعة الأكبر على مدار التاريخ للمسجد النبوي الشريف في عام 1994م.
  •  ولقد بدا الاعتزاز بوجود الحرمين في رحاب المملكة جلياً في استبعاد التعريف بملك المملكة العربية السعودية إلى التعريف بكيانه كـ”خادم للحرمين الشريفين”.

أكبر توسعة للحرمين الشريفين في عهد الخلفاء الراشدين

  • أمر الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب بتوسعة المسجد المسجد الحرام في سنة 17 من الهجرة وزيادة مساحته بمقدار 560 متر مربع، وكان المسجد قد هُدم في عهده بسبب تدفق السيل إليه، كما قام أيضاً بعمل التوسعة الثانية للمسجد النبوي بعد توسعته لأول مرة في السنة السابعة من الهجرة ،بعهد النبي صلى الله عليه وسلم.
  • وقد قام الخليفة ذو النورين عثمان بن عفان في عام 26 من الهجرة بعمل التوسعة التي شملت ما أحاط بالمسجد من منازل، والقيام بإنشاء أعمدة رخامية، وأروقة مسقوفة، واستمرت في عهده التوسعات للمسجد النبوي والتي كان قد بدأت في عهد عمر رضي الله عنه، وخلال تلك الفترة وصلت مساحة المسجد إلى 4390 متر مربع.

توسعة الحرمين في العصور الأموية والعباسية

  • بعد اندلاع حريق بالمسجد الحرام جراء محاولة يزيد بن معاوية محاصرة مكة المكرمة أثناء الفترة الأموية، قام ابن الزبير بتوسعة المسجد عام 60 من الهجرة، وتلته توسعة أخرى في عهد الوليد بن عبد الملك عام 91 من الهجرة وكان قد تعرض للسيول التي هدمته.
  • ولقد قام أبو جعفر المنصوري بعمل توسعة عام 140 هجرية لتشمل إقامة المنارة في الجزأين الشمالي والغربي، وكسوة حجر إسماعيل بالرخام.
  • أما المعتضد بالله، فقد قام عام 284 هـ بتوسعات ثار فيها بهدم دار الندوة، وإنشاء 6 أبواب للمسجد، وكسوة السقف بخشب الساج.
  • وفي عهد المقتدر بالله تم توسيع مساحة المسجد الحرام بإضافة مساحة دارين، وإقامة باب إبراهيم.
  • ولقد تم إضافة الحجرات النبوية للمسجد النبوي الشريف في عهد الدولة الأموية، كما تم تجديد المحراب والمآذن لأول مرة.
  • ولم تتوقف التجديدات والتوسعات بالمسجد حتى بعد تعرضه لحريقين، شب أولهما عام 654 هـ، وثانيهما عام 888هـ.

إنجازات المملكة في خدمة الحرمين الشريفين

  • وعن إنجازات الدولة السعودية في تطوير وخدمة الحرمين الشريفين فقد ظهرت منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وذلك من خلال ما أجراه من إصلاح المسجد بالكامل وإجراء صيانة له.
  • ففي عهده تم تركيب المظلات حتى تحمي المصليين من أشعة الشمس الحارة وتركيب المراوح فيه حتى تخفف عنهم حرارة الجو العالية، وتركيب المصابح الكهربائية من أجل زيادة الإنارة به، والاهتمام بقبة زمزم وطلائها، بالإضافة إلى الاهتمام بالمسافة الواقعة بين الصفا والمروة من خلال رصفها بالحجر، وإنشاء مصنع خصيصًا من أجل صناعة كسوة الكعبة الشريفة وصناعة باب مغلف بصفائح مصنوعة من الفضة المزينة بآيات القرآن الكريم الذهبية.
  • أما الملك سعود فقد اهتم بتوسعة مساحة المسجد في عام 1375 هجريًا، واستمرت مدة التوسعة إلى نحو 10 سنوات حتى أصبحت الطاقة الاستيعابية للمسجد تصل إلى 50 ألف مصلِ، وخلال تلك الفترة عمل على فصل أرض المسعى عن حركة المرور، واستخدام الأسمنت في رصف تلك الأرض، كما اهتم ببئر ماء زمزم ودعمه بمضخة لرفع الماء وأنشأ مبنى لسقيا الماء وتغيير السقف العلوي للكعبة وترميم السفلي.
  • وقد تم وضع عدة مشروعات لاستكمال التوسعة وكان ذلك في عام 1375 هجريًا، واشتملت تلك المشروعات على بناء قباب و 3 طوابق وتركيب عدد من الشمعدانات، وقد استكمل تلك التوسعات الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود من خلال زيادة مساحة أرض المسعى وصناعة غطاء من البلور لوضع مقام إبراهيم به بعد إزالة ما حوله من أبنية.
  • وفي عهد الملك خالد تم استيراد رخام مقاوم للحرارة من اليونان لرصف أرض المسعى به، وتخصيص مبنى للرجال ومثله للنساء في سقى زمزم وتنظيف البئر.
  • وفي عهد الملك فهد أُنشأت سلالم كهربائية لنقل المصلين وإنشاء شبكة صرف للتكييف والكهرباء.
  • أما عن التوسعات في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود فقد تضمنت زيادة توسعة الحرم حتى وصلت طاقته الاستيعابية إلى 2 مليون مصلِ، كما تم تطوير الأنفاق والممرات ودورات المياه.

توسعة الحرمين الشريفين في عهد الملك سلمان

  • أقدم الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لاستكمال مشروعات الملوك السابقين فيما يخص توسعة الحرمين الشريفين، وذلك بعمل مشروع توسعة للحرمين لتستمر لمدة تقل عن عام، و كلف كافة الجهات المعنية بالأمر.
  • فلقد شملت خطة التوسعة للمسجد الحرام مبني التوسعة الرئيسي للمسجد الحرام، والمسعى، والمطاف والساحات الخارجية والجسور والمساطب، ونفق الخدمات، والمباني الأمنية، والمستشفي وأنفاق المشاة ومحطات النقل، والطريق الدائري المحيط بالمسجد، والبنية التحتية الشاملة لمحطات الكهرباء، وتصريف السيول وخزانات المياه.
  • هذا بالإضافة إلى تغيير رخام الكعبة من رخام الشاذوران والذي لم يتغير من عام 1417 هـ إلى رخام الكرارة وهو أفضل وأرقي أنواع الرخام.
  • وكذلك قد تم تسوير الموقع، وتغيير كسوة الكعبة، وإضافة بوابات إلكترونية . ولقد استهدف مشروع توسيع الكعبة احتواء ما يقرب من مليوني مُصلي في نفس التوقيت.
  • كما تم الحرص على وجود ما يقرب من 4524 سماعة، و 6635 كاميرا للمراقبة، ونظام إنذار للحرائق، و ونظام مركزي لشفط الغبار، وذلك محطات للتكييف.

ولقد أثارت هذه التوسعات أثراً طيباً في نفوس الحجيج والمعتمرين من جميع بقاء الأرض، وذلك بمرور الفترة السابقة وحتى الآن. وإنه ليس بالأمر الغريب على السعودية والتي كانت ولا زالت رائدة المبادرات التوسعية.

متى تنتهي توسعة الحرم المكي

  • على الرغم من التوسعات العديدة التي شهدها الحرم المكي في عهود ملوك المملكة العربية السعودية، إلا أن أعمال التوسعة ما زالت تُجرى على قدم وساق لاستكمال المرحلة الثالثة من تطوير المسجد الحرام.
  • وتشتمل تلك المرحلة على توسعة المسجد وأرض المسعى والجسور والساحات الخارجية بالإضافة إلى أرض المطاف، وأيضًا إنشاء أنفاق منها ما هو مخصص للمشاة ومنها ما هو لتقديم الخدمات، وتعزيز البنية التحتية من خلال إنشاء شبكة للصرف الصحي ومصارف لتصريف السيول وخطوط للكهرباء.
  • وبعد تلك التوسعات من المقرر أن تتسع أرض المسعى لتستوعب مائة وسبع ألف طائف في الساعة الواحدة.
  • ويحرص الكثير على معرفة موعد انتهاء مشروع توسعات الحرم المكي، ولقد أوضح المسؤولون أنه تم إنجاز ما يصل إلى 80% من أعمال المشروع، وأنه في الفترة المقبلة سوف يتم الانتهاء من باقي أعمال المشروع المتمثلة في التشطيبات النهائية له.