مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

بل الانسان على نفسه بصيرة

بواسطة:
بل الانسان على نفسه بصيرة

أنزل الله سبحانه وتعالى سورة القيامة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة فهي سورة مكية. ويبلغ عدد ايات سورة القيامة اربعون اية وهي تقع في الترتيب الخامس والسبعون من سور القران الكريم. اما عن عدد كلمات سورة القيامة فيبلغ عددها مائة اربعة وستون كلمة ويبلغ عدد حروفها ستمائة اربعة وستون كلمة. هذا وقد نزلت سورة القيامة بعد سورة القارعة وتقع سورة القيامة في الجزء التاسع والعشرين في الحزب الثامن والخمسون وفي الربع السابع.

• وقد بدات سورة القيامة بالاية الكريمة “لا اقسم بيوم القيامة” ولم يذكر في السورة الكريمة لفظ الجلالة. وقد سميت سورة القيامة بهذا الاسم نظرا لتناولها شرح يوم القيامة والمصاعب التي يواجهها المرء في هذا اليوم كما تناولت السورة الكريمة حالة الانسان في وقت موته وحالة الكافر وعذابه في يوم القيامة كما قد ناقشت السورة الكريمة الايمان بالبعث والجزاء.

اسباب نزول سورة القيامة

• نزلت سورة القيامة عندما جاء عمر بن ربيعة الى الرسول صلى الله عليه وسلم طالبا منه ان يخبره عن يوم القيامة وطلب عمر بن ربيعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخبره عن حال يوم القيامة وان يخبره كيف يكون فاخبره عليه الرسول صلى الله عليه وسلم عنه فقال عمر بن ربيعة انه لم يصدق ما قيل وانه لا يؤمن ان يكون يوم القيامة حقيقي ولا يؤمن ان يقوم الله تعالى بجمع هذه العظام ابدا فنزلت الاية الكريمة قال تعالى ” أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه ”

• كما نزلت الاية رقم 16 من سورة القيامة والتي نزلت عند قيام الرسول صلى الله عليه وسلم بترديد ما يتنزل عليه من القران الكريم حتي يحفظه فانزل الله تعالى عليه الاية الكريمة حتي يطمئن وهذا كما جاء في الحديث الشريف الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعالج من التنزيل شدة ، فكان يحرك به لسانه وشفتيه مخافة أن يتفلت منه ، يريد أن يحفظه فأنزل الله تعالى (لاتحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه ) يقول : إن علينا أن نجمعه في صدرك ثم تقرأه (فإذا قرأناه) يقول : فإذا أنزلناه عليك (فاتبع قرآنه) يقول : فاستمع له وأنصت (ثم إن علينا بيانه) يقول : أن نبينه بلسانك فتقرأه ، فكان رسول الله بعد ذلك إذا أتاه جبريل أطرق واستمع ، فإذا ذهب جبريل قرأه كما أقرأه الله تعالى – أخرجه البخاري ومسلم. وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يحرك به لسانه يريد أن يحفظه  فأنزل الله الآيات أخرجه البخاري .

• اما عن سبب نزول الآية 34 من سورة القيامة فكانت عند خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد فالتقي ابو جهل عند باب المسجد فقام النبي صلى الله عليه وسلم بامساك يد ابي جهل وقام بهزها قائلا “اولى لك فاولى” فقال له ابي جهل هل تهددني فانا اعز واكرم اهل الوادي فنزل على النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله لأبي جهل في سورة القيامة وهي كلمة تستخدم للتهديد. وقد جاءت في الحديث الشريف عن سعيد بن جبير : أنه سأل ابن عباس عن قوله (أولى لك فأولى) أشيء قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهل من قبل نفسه ، أم أمره الله به ؟ قال : بل قاله من قبل نفسه ، ثم أنزله الله تعالى – أخرجه النسائي والحاكم وصححه.

تفسير الاية رقم 14 من سورة القيامة “بل الانسان على نفسه بصيرة”

• جاء تفسير الاية الكريمة من سورة القيامة “بل الانسان على نفسه بصيرة” بمعني انه يمكن اعتبار الانسان حجة على نفسه. وتعني الاية الكريمة ان الله تعالى خلق الانسان ليكون شاهدا على نفسه حيث يامر الله سبحانه وتعالى جوارح الانسان في يوم القيامة بان تشهد عليه.

• وفي يوم القيامة تشهد يدي الانسان بما فعل بهما من بطش بهما وتشهد ارجل الانسان بما مشي بهما في معصية لله عز وجل كما تشهد الاعين بما قد نظر الانسان بها الى ما قد حرمه الله تعالى وقد جاء في القران الكريم ما يؤيد شهادة جوارح الانسان عليه يوم القيامة فقال الله تعالى في كتابه العزيز : “يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون”. كما تشير الاية الكريمة انه من مدي خوف الانسان في ذلك اليوم يظن ان كل من حوله يعلمون ما قد فعل ويعلمون بمكانه.

• كما اشار بعض المفسرين ان بصيرة جاءت مؤنثة لتشير الى الجوارح انها سوف تشهد على صاحبها. كما قد اشار بعض المفسرين ان معني الاية الكريمة “بل الانسان على نفسه بصيرة” ان الانسان دائما ما يكون غير مبصرا لعيوب نفسه على الرغم من حديثه الدائم عن عيوب الاخرين.