الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث كامل عن الصلاة

بواسطة:
بحث كامل عن الصلاة

إليكم بحث كامل عن الصلاة ، الصلاة هي عماد الدين والركن الثاني من أركان الدين الإسلامي ، وفي أداء الصلاة حياة ومنجاة من كافة الشرور والمصائب، فالصلاة قيمة عظمي في الإسلام فهي خير العبادات وأوجب الفرائض التي يؤديها المسلم رغبة في رضاء ربه والتمتع برحمته وغفرانه، فتجد مع كل أذان يأتي العبد المسلم ليقف بين يدي ربه ليبوح بكافة ما يثقل نفسه من هموم الأمور ويدعو الله بكل ما تتمناه نفسه ليرزقه الكريم رب العباد خيراً ورزقاً كثيراً لم يخطر بباله أبداً .

وأمرنا الله ـ سبحانه وتعالى ـ بالتوجه إليه بالصلاة خير العبادات والأعمال الصالحة في الدنيا في كتابه العزيز حيثُ قال :

” وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ”

ونقدم اليوم لكم مقالاً دينياً يتضمن بحثاً كاملاً عن منزلة الصلاة في الإسلام وأهميتها وأهم شروط صحتها وأركانها الأساسية من موقع موسوعة .

بحث كامل عن الصلاة

الصلاة في الإسلام

  • تُعرف الصلاة في المعاجم اللغوية بأنها ” الدعاء بخير وصلاح الأمور “

وتعني الصلاة في الإسلام وفقاً للفقهاء ” قيام العبد بالتعبد والتوجه لله سبحانه وتعالى بأقوال وأفعال مُحددة يبدأها المسلم بالتكبير ( الله أكبر )  ويختتمها بالتسليم (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)  ” .

وقد فرضت الصلاة علي المسلمين قبل الهجرة النبوية الشريفة بثلاث سنوات، وفرضها الله سبحانه وتعالى في ليلة الإسراء والمعراج العظيمة.

وكانت الصلاة في البداية خمسين صلاةً في اليوم والليلة الواحدة، ولكن سأله النبي الكريم أن يُخفف منها خوفاً من زيادة المشقة والعناء على أمته من المسلمين حتي فرضها المولى عز وجل بمقدار خمسة صلوات في اليوم الواحد وهم: صلاة الفجر، الظهر، العصر، المغرب،العشاء كما أن هناك صلوات أخرى أُخذت عن السنة النبوية مثل صلاة العيد وصلاة الاستسقاء وصلاة الجنازة …،  وذكرت المراجع والمؤرخين المسلمين أن أول صلاة جماعية صلاها المسلمون كانت صلاة الظهر.

والصلاة هي الركن الثاني من أركان الدين الإسلامي الحنيف، وهي أول ما سيُحاسب عليه العبد يوم القيامة وذلك وفقاً للحديث الشريف

عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ ،….)

والصلاة فرض واجب لازم الأداء على كل مسلم/ة عاقل بالغ راشد لها خمسة أوقات محددة في اليوم ولا يجوز تركها أو التخلي عنها أو التكاسل عن أداءها بأي طريقة ، فمن حفظها حفظ دينه ودنياه ، ومن خسرها فلا ملجأ له ولا خير ، فحظ الإنسان في الإسلام على قدر حظ الصلاة في قلبه وتعلقه بها ، وقد ذكر عند الأئمة الفقهاء  حكم تارك الصلاة بأن من يترك الصلاة عمداً وإصراراً فهو كافر.

شروط الصلاة في الإسلام

هناك عدة شروط واجبة تستلزمها صحة الصلاة في الإسلام ومنها :

  • التوجه بالصلاة إلى الله بقلب خاشع ونية صادقة على الإيمان .
  • طهارة المصلى من الحدثين الأكبر والأصغر وكذلك طهارة ثيابه وتعطره وطهارة مكان الصلاة .
  • ستر العورة عند الرجال والنساء ، فعورة الرجال من السرة إلى الركبتين ، عورة النساء هي كامل الجسد عدا الوجه والكفين .
  • استقبال القبلة باستقبال المصلى للكعبة المشرفة أو يتم الوقوف باتجاهها مباشرةً .
  • وأحب الأعمال إلى المولى عز وجل هي الصلاة على وقتها وجاء ذلك عن النبي، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إلَى اللهِ؟ قَالَ:” الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا…. ”

منزلة الصلاة في الإسلام

  • الصلاة هي حبل الوصال بين العباد ورب العباد سبحانه وتعالى، فهي الملجأ والملاذ ولا يجوز للمسلم تركها أو التخلي عنها دون وجود عذر شرعي قوي ( عذر النساء في أثناء فترات الحيض والنفاس) ، ويُعاقب تارك الصلاة على تركها في الدنيا والأخرة  وذلك لقوله سبحانه ” إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ” .
  • تحفظ الصلاة المسلم من الإصابة بشرور ومصائب الدنيا ، وتصونه عن سوء الأخلاق فالصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر وتجعل القلب عامراً بالإيمان وبذكر الله دائماً .
  • تُحقق الصلاة الراحة النفسية للمصلحين وتمنحهم السلام الداخلي ويؤمنون من خلالها بقيمة الرضا والقناعة بكل ما يكتبه الله سبحانه وتعالى في الدنيا .
  • الصلاة باباً لمحو كافة الذنوب والخطايا وتطهر الإنسان من سيئاته وسوء أعماله وإصلاح شئون دنياه وذلك لقول النبي : ” أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، فهل يبقى من درنه شيء؟ فقال الناس: لا يبقى من درنه شيء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ” .
  • لأداء الصلاة لوجه الله تعالى منزلةً وثواباً عظيماً في الدنيا وبركة في العمر وسعة في الرزق كما وعد الله سبحانه وتعالى المصلين بأن لهم بيوتاً في الجنة وذلك في قوله سبحانه ” وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ* أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ” 
  • في الصلاة راحة للنفس وتفريجاً للكرب، فيقف المسلم بين يدي ربه ليبوح له بما لا يبوح به لبشر، وهي خير الأوقات للتوجه إلى الله  واستجابة الدعاء .
  • تجعل الصلاة المسلم فرداً صلباً قادراً على مواجهة صعوبات وتقلبات الحياة بقوة إيمانه وتوكله على رب العالمين في كل شيء .
  • تحمي الصلاة المسلمين من عذاب القبر وعذاب الأخرة ودخول النار وهي علامة على حُسن إيمان الفرد وعِظم مكانة رب العالمين في قلبه .

فوائد الصلاة  على صحة الإنسان

لأداء الصلوات بشكل منتظم العديد من الفوائد الصحية الجسمانية والنفسية ومنها :

  • يعد أداء الصلوات بمثابة التمارين الرياضية التي تحافظ على مرونة الجسم وتساعده على حرق الدهون والحفاظ على الصحة العامة .
  • تعمل الصلاة على تخليص الجسم من الطاقة السلبية ومشاعر الغضب والكراهية .
  • أثناء الركوع يتم تحريك الجسم للمفاصل وفقرات الظهر والرقبة مما يقي الإنسان من الإصابة بأمراض الفقرات والظهر .
  • تعمل الصلاة على تنشيط الدورة الدموية للجسم وبالتالي العمل على تحسين القدرات الذهنية وتقوية الذاكرة .
  • الالتزام في الصلاة يساعد الإنسان في الابتعاد عن أصدقاء السوء وترك المحرمات والمعاصي .
  • تمنح الصلاة الإنسان شعوراً بالسكينة والطمأنينة والاسترخاء وتحميه من خطر الإصابة بأمراض الاكتئاب والتوتر.
  • أثناء الصلاة والقيام بالسجود تمنح الصلاة مرونة لشرايين الدماغ مما يحمي الإنسان من الإصابة بالجلطات الدماغية وتصلب الشرايين .