الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن سيرة النبي

بواسطة:
mosoah
بحث عن سيرة النبي

بحث عن سيرة النبي ، سيد الخلق أجمعين مهما تكلمنا عنه لن تكفينا الكلمات لإجلاله ووصفه وشرح سيرته، فسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو من أجرج الناس من الظلمات والتيه إلى النور، فدعي إلى التوحيد وعبادة الله وحده دون شريك، وهو خاتم المرسلين، فقد بعثه الله تعالي للإنس والجن هادياً لهم ومبشراً ونزيراً.

ومنذ تبشيره بالنبوة وحتي إتمام رسالته ووفاته واجه الكثير من الصعاب والتحديات ليصل لنا الدين منزه كما هو الآن بفضل الله، فبعون من الله وباجتهاده وبنصرة أصحابة تمكن من حفر ديننا وسيرته في القلوب، كما تناولنا في مقال سابق في موسوعة سيرة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام مختصرة واليوم نستعرض المزيد من التفاصيل .

بحث عن سيرة النبي

في هذا البحث سنتطرق باختصار إلي سيرته الخالدة العامرة بالأحداث والدروس المستفادة، ونستعرض حياته قبل البعثة وبعدها، ومعجزاته وغزواته وأهله وأصحابه، للاقتضاء بسنته وسيرته.

مولده ونشأته

  • ولد سيدنا محمد بن عبد الله بن المطلب بن هاشم يوم الاثنين الموافق الثاني عشر من ربيع الأول من عام الفيل بمكة المكرمة، يتيماً، فأبوه مات وهو لا يزال في بطن أمه وأمه أمنة بنت وهب توفيت بعد ولاته بوقت قصير، فتولت أم إرضاعه حليمة السعدية  حيث كانت من عادات العرب المرضعات، وظل معها سنتين ترعاه، وعند وفاه أمه أيضاً فكفله عمه أبي طالب كبير سادات قريش ليربيه ويرعاه، فأحبه كثيراً.
  • لقد عمل سيدنا محمد كراعي أغنام، ثم عمل بالتجارة تأثراً بعمه، ولقبه في مكة وقتها بالصادق الأمين لصدقه وأمانته الشديدتين، ولا شك أن تلك الصفات كانت سبباً في تصديق رسالته عندما بشر بها.
  • لم يؤمن رسولنا الكريم بعبادة الأوثان منذ كان صغيراً كغيره من سائر البشر في مكة وقتها، ولم يقدم لها القرابين ويقيم لهم الاحتفالات مثلهم، كان دائم القول أن لخذه الدنيا رب أخر غير تلك الأصنام التي لا تغني ولا تنفع ولا تضر.

نزول الوحي

كان تزوج سيدنا محمد من السيدة خديجة أم المؤمنين بعد أن بلغ الخامسة والعشرون من عمره بسبب عمله بالتجارة.

عند بلوغ سيدنا محمد سن الأربعين نزلت عليه الوحي داخل غار حراء الذي أعتاد الذهاب إليه ليفكر في شئون الكون مع سيدنا جبريل عليه السلام لينادي عليه قائلاً “اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ” (1: سورة العلق)، فعاد سيدنا محمد للسيدة خديجة مهرولاً من هول المفاجأة فطمأنته وأخبرته أنها النبوة ومن يومها أصبح رسولا لله رب العالمين، وكانت رسالته سريه في وقتها خوفاً من بطش كفار قريش به.

وظلت الدعوة سرية ثلاث سنوات وكانت أول من أمن به من النساء السيدة خديجة (زوجته)، ومن الرجال سيدنا أبو يكر الصديق (صاحبه)، وزيد بن حارثة، وعلي بن أبي طالب، وظلوا يجتمعون ليلاً في دار الأرقم بن أبي الأرقم.

الجهر بالدعوة في مكة

بعد ثلاث سنوات من الدعوة سراً وبعد أن أسلم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الفاروق كما أسماه رسول الله لأن إسلامه كان الفارق بين جهرية الدعوة وسريتها، بدأ العداء بين كفار قريش والمسلمين، ومات عدد كبير من المسلمين في حصار قريش لهم بمكة والبعض الأخر مات من التعذيب ونجي من نجي، حتي أذن رسول الله بالهجرة من مكة إلي الحبشة، فجمع المؤمنون آنذاك وخرجوا قاصدين الحبشة لأن بها ملك لا يظلم أحداً.

وبعد أمر الرسول للمسلمين بالهجرة بدأ قريش يضيقون الحصار علي بني هاشم يطالبوهم بتسليم محمداً عليه الصلاة والسلام لهم ليقتلوه، ولكنهم رفضوا بل واجتمع كل بني هاشم مسلمين وغير مسلمين عدا أبي لهب بحماية الرسول منهم، وظل هذا الحصار ثلاث سنوات أخري مات فيهم عمه والسيدة خديجة، انتهي الحصار بعد أن أكلت الأرضة الصحيفة التي كتبتها قريش ووضعت داخل الكعبة ما عدا كلمة (باسمك اللهم).

فخرج الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام إلي الطائف ليدعوهم لدين الله ولكنه واجه رفضاً وعداءا شديدا منهم وأرسلوا أهل ثقيف أبنائهم يرمونه بالحجارة حتي أدموا قدماه الشريفتين، فالتجأ إلي شجرة يشكو فيها لله حاله، فأرسل الله مع سيدنا جبريل ملك الجبال وخير الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام أن يطبق عليهم الجبال ولكنه رفض لعل يخرج من نسلهم موحد بالله يدعوا الناس لدين الله.

الهجرة

بعد أن تعرض المسلمون عامة وأصحاب رسول الله خاصة إلي الأذي الشديد، أذن لهم رسول الله بالهجرة واستمرت الهجرة خفيه شهرين كاملين إلي يثرب خوفاً من بطش كفار قريش بهم، حتي خلت مكة من كل المسلمين عدا رسول الله صلي الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وبعض المستضعفين من المسلمين.

وبعد علم أهل قريش بأمر الهجرة حاولوا منع المسلمين بشتي الطرق وبالتعذيب ولكنهم فشلوا فاجتمعوا  كبار قريش في دار الندوة وقرروا قتل الرسول وحاصروا منزله، ولكن عناية الله ولطفه أنقذته وخرج ليلاً مع صاحبه متخفياً إلي غار ثور ونام سيدنا علي بن أبي طالب مكانه، وفي غار ثور نسج العنكبوت خيوطة وباضت اليمامة ورقدت على بيضها أمام الغار ليحميه الله عز وجل من بطش الكفار.

انتشار الإسلام واتساع الدولة

عاش الرسول الكريم ما يقرب من 10 أعوام يدعو فيها الناس لعبادة الله الواحد الأحد، وبمرور الوقت زاد عدد المسلمين وتوالت الفتوحات الإسلامية وكان أهمها فتح مكة المكان الأحب لقلب رسول الله، وبدأ رسول الله في وضع العديد من القواعد للسلام والإخاء والمحبة وروح التعاون، وعاش الجميع في سلام.

ورغم وفاة الرسول الكريم غلا أنه باق عبر الزمان وسيرته العطرة لازالت نور يهتدي به الكثيرين حول العالم مسلمين وغيرهم، ولعل هذه من أهم الأسباب التي دفعت العلماء والباحثين للبحث في سيرته، إن رسولنا الكريم قدوة في التعامل الإنساني والأخلاق والسلوك الإيجابي يحتذي به، صلي الله عليه وسلم.