الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن سورة ال عمران وسبب نزولها وفضلها

بواسطة:
mosoah
بحث عن سورة ال عمران

سنتناول في مقالنا اليوم بحث عن سورة ال عمران ، فقد أنزل الله تعالى القرآن الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من أكبر المعجزات حتى تقوم الساعة، وقد جاء القرآن الكريم حاملاً أحكام الشريعة والفقه لتقنين النظام الكوني ولتحديد كل شئون الحياة،  واستخدمت الكثير من السور القرآنية الأسلوب القصصي لتروي كلاً منهما حكاية قوماً ما أو نبي، ومن أهم تلك السور سورة آل عمران، ومن خلال السطور التالية في موسوعة سنتعرف على قصة سورة آل عمران وسبب تسميتها وفضلها.

بحث عن سورة ال عمران

مقدمة عن سورة آل عمران

تُعد سورة آل عمران من أطول سور القرآن الكريم، وهي من السور المدنية  آوياتها من الأولى إلى 83 نزلت عند قدوم وفد نجران، أما عن عدد آيات السورة فهو 200 آية، وفي المصحف الشريف ترتيبها الثالث بعد سورتي الفاتحة والبقرة.

اهتمت سورة آل عمران في آياتها بتقديم الأدلة القاطعة التي تثبت وجود الله تعالى وبالتأكيد على وحدانيته وأركان العقيدة، وتوضيح أمور التشريع المتعلقة بالجهاد في سبيل الله والدعوة لعبادته.

تسمية سورة آل عمران

يعود سبب تسمية سورة آل عمران بهذا الاسم إلى من أجل تكريم أسرة آل عمران والتي تُعد من أفضل الأُسر التي ذُكرت في القرآن الكريم، وعمران هو والد السيدة مريم العذراء أم المسيح عيسى عليهما السلام، فعندما علمت والدة السيدة مريم بأنها تحمل في بطنها أنثى قررت أن تذرها إلى الله تعالى الذي قبل هذا النذر واصطفى مريم العذراء لتكون خير نساء العالمين.

وعندما كبرت السيدة مريم حدثت معجزة من أكبر المعجزات الإلهية وهي حملها لسيدنا عيسى دون أب ومن دون أن يمسسها بشر، لتأتي للدنيا بسيدنا عيسى والذي قضى حياته في الدعوة لعبادة الله وحده، فقد كانت عائلة آل عمران عائلة مكرمة، ومن أهم أفرادها سيدنا زكريا عليه السلام والذي تكفل برعاية السيدة مريم.

سبب نزول سورة آل عمران

يرجع السبب إلى نزول سورة آل عمران إلى ذهاب وفد من نصارى نجران الذين وصل عددهم إلى 60 فرداً في عام الوفود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجادلونه عما ذكر القرآن الكريم فيما يخص قصة سيدنا عيسى والسيدة مريم عليهما السلام.

فقد جاء في حديث أبي محمد ابن إدريس الحنظلي الذي قال إنّ النصارى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخاصموه في عيسى ابن مريم وقالوا له: من أبوه؟ وقالوا على الله الكذبَ والبهتانَ، لا إله إلا هو لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ألستم تعلمون أنه لا يكون ولدٌ إلا وهو يشبه أباه؟ قالوا: بلى! قال: ألستم تعلمون أن ربَّنا حيّ لا يموت، وأنّ عيسى يأتي عليه الفناء؟ قالوا: بلى! قال: ألستم تعلمون أن ربنا قَيِّمٌ على كل شيء يكلأهُ ويحفظه ويرزقه؟ قالوا: بلى! قال: فهل يملك عيسى من ذلك شيئًا؟ قالوا: لا!

قال: أفلستم تعلمون أن الله عز وجل لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؟ قالوا: بلى! قال: فهل يعلم عيسى من ذلك شيئًا إلا ما عُلِّم؟ قالوا: لا! قال: فإنّ ربنا صوّر عيسى في الرحم كيف شاء، فهل تعلمون ذلك؟ قالوا: بلى! قال: ألستم تعلمون أن ربنا لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب ولا يُحدِث الحدَث؟ قالوا: بلى! قال: ألستم تعلمون أن عيسى حملته أمه كما تحمل المرأة، ثم وضعته كما تضع المرأة ولدها، ثم غُذِّي كما يغذّى الصبيّ، ثم كان يَطعم الطعام، ويشرب الشرابَ ويُحدث الحدَث؟ قالوا بلى! قال: فكيف يكون هذا كما زعمتم؟ قال: فعرفوا، ثم أبوا إلا جحودًا، ثم أنزل الله تعالى هذه السورة.

فضائل سورة آل عمران

  • تُعد سورة آل عمران من أعظم سور القرآن وأكثرها فضلاً على المسلمين، وقد أطلق عليها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اسم الزهراء، وهي تأتي على أصحابها كغمامة يوم القيامة.
  • فقد قال أبي إمامة الباهلي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيمتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة”
  • ومن عظمة مكانة السورة كان الصحابة رضوان الله عليهم يعظمون من يداوم على قرأتها تأكيداً على فضلها الكبير، لأنها السورة التي تحتوي على اسم الله الأعظم.
  • وقال عثمان بن عفان أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال “إذا قرأ أحد سورة آل عمران في الليل، فسوف يتم تسجيل المكافأة عن ليلة يقضيها في الصلاة”.