الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن خلق من الأخلاق الإسلامية

بواسطة: نشر في: 15 سبتمبر، 2020
mosoah
بحث عن خلق من الأخلاق الإسلامية

نقدم لكم اليوم بحث عن خلق من الأخلاق الإسلامية الحميدة، فديننا الإسلامي يحثنا على التخلق بها والعمل على تنميتها، فالأخلاق الحميدة هي أحد أصول الإسلام الأربعة إذ يقوم الإسلام على الإيمان والأخلاق والعبادات والمعاملات، ولأن الفطرة السليمة تدعوا إلى التحلي بهذه الأخلاق يستلزم على كل مسلم أن يتسم بها فهذه الأخلاق تظهر في المعاملة، ولأن موضوع الأخلاق الفاضلة يعد من ضمن المواضيع الهامة التي يهتم بها الكثير من الأفراد خصصنا حديثنا اليوم على موسوعة ليدور حول تلك الأخلاق وأثرها في حياتنا.

بحث عن خلق من الأخلاق الإسلامية

الأخلاق تظهر في التصرفات والسلوك الذي يحدثه الفرد أثناء وجوده أمام بعض الأفراد بشكل تلقائي دون تفكير أو إعداد مسبق، وهناك نوعان من الأخلاق هم الأخلاق الفاضلة والأخلاق الرذيلة، فإذا صدر عن الفرد تصرفات سيئة يُعرف بأنه ذا خلق سيء، أما إذا صدر عنه أفعال حسنة يعرف بأنه ذا خلق حسن، ومما لا شك فيه أن امتلاك الأخلاق الحميدة يجعل للفرد مكانة بين الناس والعكس صحيح.

تهدف الأخلاق الحميدة التي أقرها القرآن الكريم إلى ضبط وتنظيم سلوك الأفراد مع بقية أفراد المجتمع، ومن الجدير بالذكر أن جميع الأديان السماوية حثت على التحلي بالأخلاق الكريمة، وجاءت تعاليم الدين الإسلامي سواء في القرآن أو السنة النبوية تحث على حسن المعاملة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل الأخلاق {إنَّ مِنْ أحَبِّكُمْ إليَّ، وَأقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِساً يَوْمَ القِيَامَةِ، أحَاسِنَكُم أخْلاَقاً، وَإنَّ أبْغَضَكُمْ إلَيَّ وَأبْعَدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ القِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهقُون}.

أنواع الأخلاق في الإسلام

جاءت تعاليم الدين الإسلامي تحثنا على التحلي بالأخلاق الحميدة،فنجد الكثير من الآيات القرآنية التي تدعوا إلى الالتزام بتلك الأخلاق والعمل على تنميتها، وقد جاءت الكثير من الأحاديث النبوية لرسولنا الكريم التي تدعو إلى ذلك وتوضح مدى أهميتها وتأثيرها على المسلم، فقد حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ الْمِصْرِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَن ْرسول الله Mohamed peace be upon him.svg قَالَ: {إِنَّ الْعَبْدَ لَيَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ عَظِيمَ دَرَجَاتِ الآخِرَةِ، وَشَرَفَ الْمَنَازِلِ، وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْعِبَادَةِ، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ بِسُوءِ خُلُقِهِ أَسْفَلَ دَرْكٍ مِنْ جَهَنَّمَ وَهُوَ عَابِدٌ}.

تمتلك الأخلاق الحميدة عدة أنواع ينبغي أن يتحلى بها كل مسلم، أو يجمع أكبر عدد ممكن منهم في شخصيته، وتتمثل مكارم الأخلاق في:

  • الرضا.
  • القناعة.
  • التعاون.
  • الرحمة.
  • البر.
  • العفو.
  • الستر.
  • العزة.
  • الوفاء.
  • الشورى.
  • التواضع.
  • العفة.
  • حفظ اللسان.
  • الحياء.
  • الشكر.
  • العدل.
  • سلامة الصدر.
  • الكرم.
  • الإيثار.
  • الرفق.
  • الاعتدال.
  • الإحسان.
  • الصبر.
  • المروءة.
  • الشجاعة.
  • الحلم.
  • الأمانة.
  • الصدق.

جميع هذه الصفات دعانا لها الله عز وجل في آيات كتابة العزيز في الكثير من المواضع كقوله تعالي في سورة البقرة: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا )، وقوله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )، وذكر الله الكثير من المواضع الأخرى لذا ينبغي على كل مسلم أن يتحلى بتلك الصفات الحميدة ليبلغ رضا الله.

أحاديث نبوية عن الأخلاق الحميدة

وردت الكثير من الأحاديث النبوية عن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم التي تدعوا إلى حسن الخلق ومن ضمن هذه الأحاديث ما يلي:

  • وقال -صلّى الله عليه وسلّم- في الحديث: {ما مِن شيءٍ أثقلُ في الميزانِ من حُسنِ الخُلُقِ}.
  • وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- {البِرُّ حُسنُ الخُلُقِ، والإثمُ ما حاك في صدرِك، وكرهتَ أن يطَّلِعَ عليه الناسُ}.
  • قال النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث آخر: {إنَّ المؤمنَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه درجةَ الصَّائمِ القائمِ}.

حثنا الله عز وجل في آيات كتابة الحكيم على الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) وفي ذلك تأكيد من الله على المؤمنين باتباع فضائل رسوله الكريم والحرص على أن يتحلى المسلم بالأخلاق الحميدة تيمنا واتباعا لرسول الله فقد عرف عنه حسن الأخلاق.

الرضا من مكارم الأخلاق

خصصنا مقالنا اليوم في موسوعة للحديث عن أحد مكارم الأخلاق الرضا، وهذا الخلق من أسمى الأخلاق إذ يخاطب به الإنسان ربه، ويتمثل في الرضا بالقضاء والقدر، وينبغي على المسلم أن يرضى بما قدره الله له من مال وولد وزوجة ورزق، وإذا استطاع أن يفعل ذلك سيجد نفسه ينعم بالسعادة في حياته، فالشعور بالسعادة يبدأ بالرضا، ومما لا شك فيه أن ثقة الإنسان في ربه أنه لن يضيعه تعينه على أن يرضى بما يملك.

درجات الرضا

الرضا درجات أعلاهم درجة الرضا بالله عز وجل والرضا بأوامره واجتناب النواهي والرضا بالقضاء والقدر، كفقدان شخص عزيز أو الإصابة بمرض، والرضا بالدين الإسلامي والرضا بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، ومن آخر الدرجات الرضا بالوضع والمستوى الاجتماعي والشكل والدخل، والرضا بكل ما نملك.

وقد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم بالرضا وبقول ما يرضي الل أبو داود في “سننه” (1529) ، من حديث أبي سعيدِ الخدريَّ ، أن رسولَ الله – صلَّى الله عليه وسلم – قال: {مَنْ قال: رَضيتُ بالله رَبّاً ، وبالإسلامِ ديناً ، وبمحمَدِ صلى الله عليه وسلم نبيًا ورَسولاً ، وَجَبَتْ له الجنَّة}، فإذا قالها المسلم ثلاث مرا حين يصبح وحين يمسي وجبت له الجنة.

ثمرات الرضا

الرضا بقضاء الله وقدرة والتسليم بأن الله عز وجل أرحم الراحمين وأن الابتلاءات التي نتعرض لها ما هي إلا محبة من الله عز وجل واختبار غرضه السمو إلى أعلى مكانات الرضا يجني لنا الكثير من الثمرات، ومن الجدير بالذكر أن امتلاك الرضا يوجب الصبر وهو أحد الأخلاق الحميدة الهامة وقد وعد الله الصابرين والراضين ووعده الحق بأجر عظيم في الدار الآخرة، ونستند في هذا القول على قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)}، هذا بالإضافة للكثير من الثمرات التي يجنيها صاحب الرضا نذكر منها:

  • الرضا بقضاء الله وقدرة يجعل الفرد يشعر بالفرحة والسعادة بما يملك، فالرضا يساعد على زوال الهم والغم والتخلص من شتات القلب.
  • يجعل الفرد يبتعد عن مخالفة شرع الله عز وجل في الأحكام والشرائع.
  • الرضا يجعل الفرد قانعًا بما يملك يشعر بعدل الله ويلتمس رحمته في أحلك المواقف.
  • يساعد الرضا على حفظ سلامة الصدر فإذا وصل الفرد إلى حالة الرضا لا ينظر إلى ما يمتلكه الآخرين ولا يتمنى زوال النعم منهم.
  • الرضا بالقضاء والقدر تعمل على تهدئة القلب واستقبال الأمور بصدر رحب دون الشعور بضيق.

الرضا بالله عز وجل وبالرسول صلى الله عليه وسلم من موجبات الإيمان حيث قال رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- {لا يؤمنُ عبدٌ حتَّى يؤمنَ بأربعٍ يشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنِّي رسولُ اللَّهِ بعثني بالحقِّ ويؤمنَ بالموتِ وبالبعثِ بعدَ الموتِ ويؤمنَ بالقدرِ}.

بهذا نكون قد وصلنا وإياكم إلى ختام حديثنا نأمل أن نكون استطعنا أن نوفر لكم محتوى مفيد وواضح عن مكارم الأخلاق التي حثنا عليها الدين الإسلامي وفي الختام نشكركم على حسن متابعتكم لنا وندعوكم لقراءة المزيد في عالم الموسوعة العربية الشاملة.