الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن بيع التقسيط شروطه وأحكامه شامل ومفصل

بواسطة: نشر في: 3 أبريل، 2020
mosoah
بحث عن بيع التقسيط
في المقال التالي نعرض لكم بحث عن بيع التقسيط وشروطه وآدابه، فالتقسيط هو نوع من أنواع المعاملات المالية، حيث يعتمد على شراء منتج معين، والقيام بدفع سعر هذا المنتج على أكثر من دفعة خلال فترة زمنية، ويُعرف هذا النوع من البيع أيضاً هو شراء سلعة معينة، ودفع جزء من قيمة تلك السلعة مقدماً، أما عن الجزء المتبقي فيتم تسديده على مجموعة من الدفعات الأخرى، وهو نوع البيع الذي يقوم بتأجيل جزء من الأرباح إلى فترات يتم تحديدها في المستقبل، فيمكن تسديد تلك الأرباح على دفعات أسبوعية، أو سنوية، أو فترات غير منتظمة .

بحث عن بيع التقسيط

البيع بالتقسيط أحد أنواع البيع المشهورة والتي يلجأ إليها الناس في كافة المجالات التجارية، وسنعرض لكم في الفقرات التالية من موسوعة ما هي أحكامه، بالإضافة إلى توضيح شروطه، ومشروعيته في الدين الإسلامي، فتابعونا.

ضوابط بيع التقسيط

يشمل البيع بالتقسيط عدة شروط، منها شروط الانعقاد، وشروط صحة البيع، وشروط نفاذ البيع، وشروط الالتزام، وسنوضح لكم ما ورد في تلك الشروط بالتفصيل في السطور التالية.

شروط الانعقاد في بيع التقسيط

يُقصد بها الشروط التي يجب أن تكون متوفرة في عقد بيع السلعة التي تم الاتفاق على تسديد أرباحها بالتقسيط، وتنقسم شروط الانعقاد إلى:

  • شروط العاقد: وهي الصفات التي يجب أن تكون موجودة في الشخص المسؤول عن عقد البيع، ومنها أن يكون هذا الشخص عاقلاً، كما يشترط أن يرضى عن البيعة، وأن يرضى عن العقد، فقد قال المولى سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ).
  • شروط العقد: ويُقصد بها الشروط التي يجب أن تكون متوفرة في الصيغة التي كُتب بها عقد البيع، ومنها أن يكون هناك موافقة من الطرفين على التقسيط، وألا يكون هناك مانع من أحد الطرفين.
  • شروط المعقود عليه: هي الشروط التي يجب أن تكون متوفرة في السلعة التي سيتم بيعها بالتقسيط، ومن تلك الشروط أن تكون تلك السلعة غير محرمة شرعاً، وأن تكون متوفرة في وقت صياغة العقد، فلا يجوز بيع الأشياء الغير موجودة، كما يشترط بيع الأشياء التي تنفع فقط، ولا يجوز بيع ما لا ينفع، ولا يجوز بيع السلع الغير ملموسة، مثل السمك في البحر، أو الطير في السماء.

شروط صحة بيع التقسيط

هي الشروط التي يجب أن تكون متوفرة، وذلك حتى يكون البيع صحيحاً، ومنها:

  • أن يعلم المشتري كل شيء خاص بالمنتج الذي سيقوم بشراءه، مثل نوع المنتج، وطبيعته، والثمن الذي سيقوم بدفعه مقابل الشراء، ومعرفة المدة الزمنية التي سيتم تقسيط الأرباح بها.
  • ويشترط ألا يكون هذا البيع مؤقتاً، فبيع التقسيط يتم من خلال نقل ملكية السلعة من شخص لشخص أخر.
  • يجب أن يتم تحقيق فائدة من هذا البيع، ولا يجوز بيع السلعة بسلعة أخرى تتساوى معها في قيمتها.
  • يشترط عدم وجود أي شرط في العقد قد يؤدي إلى بطلانه، مثل قيام البائع بالانتفاع بالسلعة لفترة زمنية محددة، ومن ثم القيام ببيعها، أو حصول أحد أطراف العقد عن منفعة تزيد عن منفعة الأخر.

شروط نفاذ بيع التقسيط

ويُقصد بها الشروط التي يجب أن تكون متوفرة حتى يتحقق البيع، ويوجد شرطين أساسيين لنفاذ البيع بالتقسيط، ومنها:

  • يشترط أن يقوم البائع ببيع المنتجات والسلع التي تكون في ملكيته فقط، والتي يحق له التصرف فيها كيفما شاء، ولا يجوز قيام البائع ببيع منتجات لا يملكها، ولا يحق له التصرف بها.
  • لا يجوز بيع الأشياء المأجورة، أو بيع السلع المرهونة، فلا يجوز بيع السلعة ويكون بها حق عند شخص أخر غير البائع.

شروط التزام بيع التقسيط

تتضمن شروط التزام بيع التقسيط شرطين أساسيين، وهما:

  • أن تكون السلعة التي سيتم بيعها خالية من أي شرط، أي أنه في حالة وجود أي شروط في تلك السلعة، فإن البيع يكون لا يصبح ملزماً، ويمكن لأحد الطرفين أن يقوم بفسخ العقد.
  • أن لا يكون أحد الطرفين مُجرباً على بيع السلعة أو شراءها، فيجب أن يكون البيع خالياً من الإكراه.

آداب بيع التقسيط

بيع التقسيط هو أحد أنواع البيع الذي يمكن تطبيقه في أوقات الحاجة، وهناك بعض الآداب الخاصة بهذا النوع من البيع، والتي يجب الالتزام بها حتى يكون صحيحاً، وسنعرض لكم تلك الآداب بالتفصيل في السطور التالية:

  • يجب ألا يتم الاعتماد على بيع السلع والمنتجات بالتقسيط بصورة دائمة، سواء من قبل البائع أو من المشتري، فلا يجب أن يقوم البائع ببيع كل السلع المتاحة عند بالتقسيط، وذلك لأن هذا الأمر يعيقه من استلام الأرباح والأموال الفورية، كما قد يعاني من عدم القدرة على استلام كافة الأقساط الباقية بسهولة، حيث يقوم البعض بالمماطلة في التسديد.
  • يجب على المشتري أن يكون مستعداً لسداد كافة الأقساط المتبقية، ولا يجوز أن يقوم بشراء سلعة بالتقسيط، وهو لا يعلم من أين سيقوم بتسديد ثمنها.
  • ومن أهم الآداب التي يجب الالتزام بها، هو أنه لا يجب على البائع استغلال الناس فغي أوقات الحاجة، فعلى سبيل المثال، لا يجب زيادة سعر السلعة عند نقصانها في السوق أو حاجة الناس الشديدة إليها.

إيجابيات بيع التقسيط

توجد الكثير من الإيجابيات التي تعود بالنفع على البائع والمشتري عند اعتماد أسلوب البيع والتقسيط، ومن تلك الإيجابيات:

  • البيع بالتقسيط هو أسلوب جيد للأشخاص الذين يرغبون في شراء منتج معين، ولكنهم لا يستطيعون سداد قيمة هذا المنتج على مرة واحدة.
  • توفير الحاجة التي يرغب الفرد في اقتنائها، مع تأجيل دفع ثمنها بسهولة ويسر على أقساط مستقبلية.
  • في حالة استثمار المنتجات بطريقة جيدة وبيعها بالتقسيط، فقط يحصل البائع على الأرباع الكبيرة.

سلبيات بيع التقسيط

هناك بعض السلبيات التي يمكن أن تكون موجودة في بيع التقسيط إذا لم يتم استثماره بطريقة جيدة، ومنها:

  • تراكم الديون على المشتري، فيجب على الشخص أن يقوم بسداد كافة الأقساط دون تأخير، الأمر الذي قد يجعله محاطاً بالديون في حالة عدم القدرة على سدادها.
  • وقد يقوم الناس بشراء كافة حاجاتهم بالتقسيط، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الأقساط المطلوب سدادها، وفي حالة عدم القدرة فإنه يعاني من الهموم.
  • في حالة شراء المنتجات التي لا تنفع أو المنتجات الترفيهية بالتقسيط، فقد يتعرض الفرد لضياع ماله.

مشروعية بيع التقسيط في الإسلام

قد اتفق جمهور العلماء أن البيع بالتقسيط من أنواع البيع الجائزة والغير محرمة، ولكن هناك بعض الشروط التي يجب الالتزام بها حتى يكون البيع جائزاً، ومنها أن يتم تحديد قيمة السلعة قبل صياغة عقد البيع، ولا يجووز تحديد قيمتها فيما بعد، وأن يكون بالتراضي بين الطرفين، وقد ورد هذا النوع من البيع في حديث زوج النبي عليه السلام والسلام، السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها، حيق قالت (جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، في كُلِّ عَامٍ وَقِيَّةٌ)، فقد كان المسلمون يتعاملون بهذا النوع من البيع في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.