الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن الوضوء ومعناه وأهم شروطه

بواسطة: نشر في: 21 أكتوبر، 2019
mosoah
بحث عن الوضوء

نستعرض معكم بحث عن الوضوء متكامل العناصر ، خلق الله سبحانه وتعالى الكون بفطرته الطيبة الجميلة، التي تميل لتغليب كل ما هو طاهراً وجميلاً نابعاً بالحياة، وجاء الدين الإسلامي الحنيف ليكون دين النظافة والطهارة، الدين الذي جعل من التطهر شرطاً أساسياً من شروط الإيمان بل نصفه الذي لا يكتمل بدونه، فقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ” الطهور شطر الإيمان”، كما أن الوضوء أهو أحد الشروط الأساسية لصحة صلاة المسلمين الفريضة الدينية السامية التي جعلها الله سبحانه وتعالى الركن الثاني من أركان دين الإسلام، وأول ما سيُسأل العبد عنه يوم القيامة، وهي الصلة الواصلة بين العبد ومولاه ،فلا تقبل صلاة المرء دون وضوء ولا يجرؤ أحد على الوقوف أمام ربه دون أن يكون طاهراً مُتطهراً خاشعاً لجلال وجه وعظيم سلطانه.

لذا نقدم لكم اليوم بحثاً متكاملاً عن مفهوم الوضوء في الإسلام، وما هي أهم شروطه وفرائضه ومبطلاته، وكذلك كيفية الوضوء للصلاة بشكل سليم من موقع موسوعة.

بحث عن الوضوء

معني الوضوء

تأتي كلمة الوضوء لغوياً من لفظ ” الوضاءة ” الذي يعني الضياء والحُسن والنظافة، وقد تمت تسمية الوضوء بهذا الاسم في الشريعة الإسلامية بسبب كونه نور للمسلم من ظلمات الذنوب، وكما أنه يضفي على أعضاء الجسم نوراً عند الوضوء استعداداً للصلاة.

ويتم تعريف الوضوء في الدين الإسلامي بأنه استعمال الماء الطهور في غسل أعضاء محددة من الجسم، مع ضرورة أن يسبق الوضوء وجود نية الإنسان الصادقة على التطهر، فبداية الوضوء من غسل الوجه فاليدين، ثم مسح مقدمة الرأس، وصولاً إلى القدمين لينتهي الوضوء بذلك.

والوضوء فرض واجب على كل مسلم بالغ عاقل راشد وفي صحة القيام بالوضوء شرط لصحة صلاة المسلم وقبولها بإذن الله، فقد قال الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة

” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ”

ولا تقتصر أهمية الوضوء فقط على كونه فقط يزيل الشوائب والبكتيريا الموجودة على مناطق الجسم العرضة للهواء، أو يحافظ على صحة وسلامة الجسم من الأمراض، وكذلك تنشيط دورة الجسم الدموية، بل أن له أهمية نفسية وروحية كبرى، فهو وحده القادر على تهدئة غضب الإنسان وإعادته إلى هدوءه وسكينته، كما أن فيه سلامة للروح من الذنوب والخطايا.

شروط صحة الوضوء

وليكون وضوء المسلم صحيحاً وتكتمل طهارته للصلاة لا بد من توافر عدد من الشروط وهي:

  • أن يكون الفرد مسلماً عاقلاً راشد التفكير وترجيح الصواب من الأمور، فلا يقبل الله وضوء كافر أو مجنون أو غير بالغ.
  • بدء الوضوء بالنية الصادقة على التطهر، ودوامها طوال الوضوء وعدم قطعها أثناءه.
  • أن يكون الماء المُستخدم في الوضوء ماءً طهوراً نظيفاً لا يوجد به ما ينقض طهارته.
  • عدم وجود الأمور الشرعية التي تنقض الوضوء مثل النفاس بعد الولادة، فترة الحيض عند النساء.
  • أن يبدأ الإنسان وضوءه بإزالة النجاسات عن أعضاء جسمه المحددة في الوضوء.
  • أن يتم إزالة كافة ما قد يمنع وصول الماء إلى أعضاء الجسم مثل المواد التجميلية للنساء.
  • أن يتم جريان الماء على العضو الذي يتم غسله في الوضوء، وأن لا يكتفي الشخص بمسح العضو فقط.
  • يجب احتواء الأعضاء بالماء الوفير جيداً.

سُنن وفرائض الوضوء

يجب على المسلم أن يتبع أثناء وضوءه عدداً من السُنن والفرائض التي فيها صحة لوضوءه، والفرق ما بين الاثنين هو أن فرائض الوضوء هي شروط صحة الوضوء أو الأمور التي لا يجوز اكتمال وضوء المسلم بدونها، فإن تركها الإنسان فسد وضوءه ويجب عليه إعادته مرة أخرى وهي مثل:
  • عقد النية عند الوضوء.
  • غسل الوجه، مسح الرأس ….

بينما سُنن الوضوء هي أفعال يجازي من يفعلها خيراً ولا يُعاقب من يتركها سوءاً، فهي سُنن عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثل:

  • تنظيف الأسنان باستعمال المسواك قبل الوضوء.
  • تخليل اللحية بالماء.
  • عدم الإسراف في استخدام الماء.
  • ترديد الشهادة أثناء الوضوء.
  • مضمضة الفم.
  • التطويل في الاستنشاق.

كيفية الوضوء

  • يبدأ المسلم وضوءه بتسمية الله، وعقد النية الصادقة على الطهارة للصلاة.
  • غسل اليدين حتى الرسغ ثلاث مرات بالماء الجاري.
  • مضمضة الفم ثلاث ومرات، ويكون ذلك بإدخال كمية قليلة من المياه النظيفة إلى الفم، ليتم غسل الفم بها جيداً من الداخل، ثم بصقها خارجه.
  • الاستنشاق ثلاث مرات، والاستنشاق هو قيام الشخص بإدخال قدر قليل من الماء وبهدوء إلى أنفه ثم إخراجه، ويجب أن يتم ذلك بتأنِ تجنياً لدخول الماء إلى المريء أو المعدة.
  • غسل الوجه ثلاث مرات، وحدود الوجه هي من الأذن للأذن عرضاً ومن الذقن حتى بداية الشعر طولاً، من كان مُلتحياً وجب عليه تخليل لحيته بالمياه اقتداءً بالرسول محمد ـ صلى الله عليه وسلم.
  • غسل اليدين إلى المرفقين ثلاث مرات، ويجب أن يبدأ المسلم بيده اليمنى ثم اليسرى، لتتم تغطية الكوع بأكمله بالمياه.
  • مسح مقدمة الرأس.
  • غسل الرجلين حتى الكعبين، مع ضرورة تخليل أصابع لقدم بالمياه، كما يجوز أن يتم المسح أعلى الجوارب إن كان قد تم ارتدائهما بعد الوضوء والتطهر.

مبطلات الوضوء

توجد بعض الأمور التي تُبطل وضوء المسلم وتوجب عليه إعادة وضوءه مرة أخرى مثل:

  • قضاء المسلم لحاجته من بول أو غائط، أو إخراج الريح.
  • ملامسة الرجل لزوجته.
  • تناول لحم الإبل.
  • النوم العميق بحيث يغيب وعي الإنسان عما يحدث حوله.
  • لمس الأعضاء التناسلية بشهوة.
  • الأشياء التي تُذهب عقل الإنسان مثل الإغماء.
  • القيء وخروج القيح والصديد من الجسد.