مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن الاسراء والمعراج

بواسطة:
الاسراء والمعراج

إن رحلة الإسراء والمعراج هي الليلة التي أسرى فيها بالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام من مكة إلى المسجد الأقصى وكانت هذة الرحلة على ظهر دابة تعرف بإسم البراق، ثم عرج النبي إلى السماء العليا والتي تعرف بإسم سدرة المنتهى، وتجاوزت هذة الرحلة ماشهده أي بشر سواء من ناحية الزمان والمكان حيث أن الرسول عليه الصلاة والسلام إنتقل من مكة إلى مكان بعيد ثم صعد إلى السماء ثم رجع إلى فراشه لينام وكل ذلك في ليلة واحدة، وإختلف المؤرخون بصورة كبيرة في تحديد زمان هذة الرحلة وجاء في القرأن الكريم عن هذة الرحلة قول الله تعالى في سورة الإسراء: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير)ُ.

ماهو مسار رحلة الإسراء والمعراج ؟

لاقى الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام الكثير من المشقة والتعب أثناء الدعوة إلى الدين الإسلامي الذي ارسله الله لإبلاغه للناس ، وقد دعا أهل الطائف لعبادة الله ولكنهم لم يستجيبوا له وشعر بالحزن حينها، فهون الله عليه الأمر بأن يجعله يرى بعضا من أياته العظيمة وقدرته التي لا تنتهي ويريه أيضا ماهو مصير المؤمن الصابر ومصير الكافر القانط، فأسرى بالرسول عليه السلام ومعه جبريل على دابة البراق حتى خرجا من مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى بالقدس وقام الرسول حينها بربط البراق في حلقة بجدار من جدران المسجد وصلى بكافة الرسل والأنبياء حينها ثم عرج إلى السموات السبع مع جبريل ورأى بعض الأمور أثناء رحلته كالأتي:

– رأى الرسول عليه السلام في السماء الأولى سيدنا آدم عليه السلام، وألقى السلام عليه، كما رأى أرواح الشهداء ورأى الأشقياء.

– رأى الرسول عليه السلام في السماء الثانية سيدنا يحيى عليه السلام وسيدنا زكريا وسيدنا عيسى.

– رأى الرسول عليه السلام في السماء الثالثة سيدنا يوسف عليه السلام.

– رأى الرسول عليه السلام في السماء الرابعة سيدنا إدريس عليه السلام.

– رأى الرسول عليه السلام في السماء الخامسة سيدنا هارون عليه السلام.

– رأى الرسول عليه السلام في السماء السادسة سيدنا موسى عليه السلام (كليم الله).

– رأى الرسول عليه السلام في السماء السابعة سيدنا إبراهيم عليه السلام والذي يعرف بأنه خليل الله.

ثم وصل سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام إلى سدرة المنتهى وهي السماء العليا التي لم يصل إليها أحد من قبل ليظهر له جبريل بشكله الحقيقي، ثم فرضت الصلوات الخمسين حينها على كافة المسلمين، ثم سأل موسى عليه السلام سيدنا محمد عما فرضه الله تعالى عليه فقال فرض علينا الله خمسين صلاة فأخبره أن يطلب من الله أن يخفف الصلوات حتى وصلت إلى خمس صلوات مفروضة، وأشار له سيدنا موسى عليه السلام مرة أخرى بأن يطلب من الله تخفيفها مرة أخرى فإستحى سيدنا محمد عليه السلام من أن يطلب ذلك من الله وبذلك وصلت إلينا الخمس صلوات والتي نصليها حتى وقتنا هذا وإلى يوم الدين.

كما قام جبريل بإصطحاب النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام إلى الجنة والنار فرأى الصالحين المؤمنين بالجنة، والكافرين في النار ورأى الثواب والنعيم الذي يلقاه الصالحين والعقاب والجزاء الشديد الذي يلقاه الكافر في الأخرة بسبب نكرانه لله وعصيانه له.

موعد وقوع معجزة الإسراء و المعراج

وقعت معجزة الإسراء والمعراج في بين السنة الحادية عشر والثانية عشر من إعلان الرسول عليه السلام أن الله أرسل له جبريل عليه السلام وكلفه بتأدية الرسالة المحمدية وتبليغ الناس برسالة الله لهم وعبادة الله والدعوة إلى دينه الإسلامي، وتبليغ الناس بأنه أخر الأنبياء والرسل وكانت هذة المعجزة عبارة عن رحلة قام بها النبي الكريم على ظهر دابة تعرف بإسم البراق بصحبة سيدنا جبريل عليه السلام في الليل وكانت من مكة إلى المسجد الأقصى، وحينما علم أهل قريش بهذة الرحلة لم يصدقوها وإستهزأ البعض منها ولكن الرسول عليه السلام أكد على حدوثها وأصر عليهم بذلك وأعلمهم بأنه عرج إلى السموات السبع حتى وصل إلى سدرة المنتهى وعاد في نفس الليلة إلى فراشه كما قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(1)﴾ ، وأكد كافة علماء المسلمين على أن هذة الرحلة حدثت بالفعل بالجسد والروح وتجاوزت المكان والزمان حيث أنها كانت في ليلة واحدة.

وقائع معجزة رحلة الإسراء و المعراج

حيث جاء في حديث أبي مسعود ، أن الرسول عليه السلام قد صعد إلى السماء بصحبة جبريل عليه السلام إلى السماء الثانية ورأى سيدنا عيسى بن مريم ورأى أيضا سيدنا يحيى بن زكريا ثم صعد إلى السماء الثالثة ورأى وجها كوجه القمر وهو سيدنا يوسف عليه السلام، ثم رأى في السماء الرابعة سيدنا إدريس ورأى بالخامسة رجلا عجوزا ذو لحية بيضاء وشعرا أبيض وهو سيدنا هارون بن عمران، ثم رأى في السماء السادسة سيدنا موسى بن عمران ثم صعد إلى السماء السابعة ورأى سيدنا إبراهيم فيها ثم وصل إلى الجنة ورأى بها جارية لم يعرفها فسألها من أنت؟ فقالت له أنها جارية لزيد بن حارثة وحينما إنتهت الرحلة بشر الرسول عليها السلام زيد بهذا الأمر.

الأمور التي فرضها الله على المسلمين في هذة الرحلة

فرض الله تعالى في هذة الرحلى الصلوات الخمس المفروضة حيث تم تخفيفها إلى خمسة بدلا من خمسون صلاة لتكون مفروضة يوميا على المسلمين.

سبب فرض الصلاة على المسلمين في ليلة الاسراء والمعراج

حينما وصل سيدنا الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام إلى السماء السابعة رأى بيت يعرف بالبيت المعمور ويطوف حوله حوله سبعون ألف ملك كما رأى سدرة المنتهى وهو مكان لم يصل إليه بشر حتى الأن، وبذلك يكون الله قد أكرم رسوله بشرف كبير وميزه عن خلقه، وفرض الله في هذا المكان الصلاة لتكون في أعلى مقام  ليؤكد لنا الله أنها من أهم العبادات ولعظمة هذة العبادة فرضها الله علينا في هذة الليلة العظيمة فهي ركن أساسي من أركان الإسلام  ومن لا يقوم بهذة العبادة يعتبر كافر فلا فرق بينه وبين من يعصى الله وينكر وجوده، وقد فرضها الله في البداية خمسين صلاة ثم تم تخفيفها لتصل خمس صلاوات رأفة بنا ورحمة من الله وأجرها عند الله كخمسين صلاة.

بعض الدروس المستفادة من معجزة الإسراء والمعراج:

أوضحت هذة الرحلة الكثير من المعاني العظيمة والهامة في العقيدة الإسلامية ومنها مايلي:

– فرض الله الصلوات الخمس على المسلمين في هذة الليلة لبيان أهميتها وعظمتها.

– تشريف للمسجد الأقصى بالقدس وبيان أهميته.

– جعل العقيدة الإسلامية لها علاقة قوية بكافة الرسائل السماوية التي جاءت من قبل.

– تكريم الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وسمو وعلو مكانته العظيمة.

– وصف مايلقاه المؤمن من نعيم في الجنة بالأخرة ومايلقاه الكافر من عذاب وعقاب يوم القيامة بسبب معصيته لله.

المراجع :