الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ايات تدل على التامل موضوع

بواسطة: نشر في: 12 مايو، 2020
mosoah
ايات تدل على التامل موضوع

عزيزي القارئ نقدم إليك مقالنا اليوم من موسوعة حول ايات تدل على التامل موضوع ، فقد حثنا الله تعالى على التأمل والتفكر في كل شئ من حولنا، لذا فقد سخر لنا الكون لخدمتنا، وميزنا بعقلنا عن سائر مخلوقاته؛ حتى نستطيع أن نُسير أمورنا، ونتدبر ونتأمل في هذا الكون الواسع، وقد جاء القرآن الكريم بالكثير من الأيات التي تدعونا وتشجعنا على إعمال العقل ، ومعرفة حكمة الله في كل شئ يحدث لنا ، ويحدث للعالم من حولنا، لذا سنستعرض خلال السطور القادمة بعض من هذه الأيات الحكيمة.

من ضمن العبادات التي وضعها الله للإنسان هي عباد التفكر والتأمل، فهي عبادة قلبية غير ظاهرة للناس، ولكنها تكون بينك وبين الله، ويطلق عليها العبادة الصامتة لأنه تكون في باطن الإنسان.

ميز الله عز وجل الإنسان عن سائر المخلوقات بالعقل وكلفه وحده مسئولية تعمير الأرض ونهاه عن الإفساد فيها حيث خلق له فيها السماء والأرض والقمر والكواكب والشمس والبحار والأنهار، وسخر له الحيوانات والطيور ليستفيد من لحومها وجلودها، وحث عباده على التأمل في آيات الكون وذلك في كتابه الكريم في سورة الجاثية (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) .

فالتدبر والتأمل والتفكر في الكون هي معاني واحدة وصفات يجب أن يتسم بها المؤمن في عبادته للمولى عز وجل، وهي الصفات التي دفعت سيدنا إبراهيم عليه السلام في إدراكه أن الأصنام ليست آلهة وأن هناك خالق واحد لهذا الكون، فمن بين الحكم من وراء آيات القرآن الكريم هو تحفيز المؤمن على التدبر في مخلوقات المولى.

ايات تدل على التامل موضوع

  • فقد قال الله تعالي:”إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) سورة البقرة.
  • كما ذكر المولى سبحانه وتعالي في سورة آل عمران:”إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191).
  • وقال عز وجل في سورة الروم الأية 8:” أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ.
  • أما في سورة الغاشية فنجد قوله :” أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17)”.
  • وكذلك قوله الحق في الأية الكريمة 101:” قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ من سورة يونس.

آيات أخرى ذكر الله فيها التأمل والتدبر ومنها

  • في سورة الأعراف حيث نجد تلك الآية: “أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ”.
  • أما ف سورة ق فقال الله تعالى:” أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (6)”.
  • وبالانتقال لسورة الزمر:” أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (21).

لذا عند قراءة هذه الأيات بتدبر، نعرف أن الله قد حث الإنسان على التأمل في العديد من الأشياء من حوله منها حكمة الله وقدرته على حدوث ظاهرة الليل والنهار، وطلبه منا للتأمل لمعرفة قدرته على خلق السماوات والأرض، وكيف ينزل الأمطار من السماء فتملأ الأرض، وتجعل الزرع يخرج بألوانه المختلفة، وتلك الأيات توضح لنا أن الله أنزلها  لكي يجعلنا نشغل عقولنا ونتدبر، ونفكر كيف حدث كل شئ من حولنا، حتى نعرف قدرة الله وحكمته.

لذا فهذه العبادة العظيمة لها أبواب، ومجالات مختلفة، من خلالها يستطيع الإنسان إعمال عقله، فلابد أن لا ننشغل بالناس، ونغفل عن هذه العبادة التي بها منفعة كبيرة للمرء، فعليك بين الحين والأخر الاختلاء بنفسك، واعتزال الناس لبعض من الوقت، والُبعد عن مشاغل الحياة والترف المحيطة بك، وأن تأخذ قسط من الراحة؛ لكي تتدبر وتتأمل، ويقوم عقلك بالتركيز على فكرة أو نشاط معين.

  • فكل ذلك من شأنه تخفيف التوتر و الاكتئاب، والقلق، ويزيد من شعور الإنسان بالسلام الداخلي، ومن إدراكه ووعيه لذاته.

ايات تدل على التأمل والتدبر

  • ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)، في تلك الآية من سورة البقرة يتحدث المولى عز وجل عن خلقه لأبرز آيات الكون وهي السماء والأرض والليل والنهار والفلك والأمطار والرياح والسحاب، واختتمت الآية بتوجيهها لأصحاب العقول فهم الذين يتأملون ويتدبرون هذه الآيات دونًا عن سائر الخلق.
  • (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) أما عن هذه الآية من سورة آل عمران فهي تختص بالحديث عن المؤمنين المتدبرين في خلق الله والذين يذكرونه في كل الأحوال ويتدبرون في آيات الكون التي خلقها الله من السماء والأرض، واختتمت الآية بدعائهم إلى الله بالنجاة من عذاب النار.
  • ( تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا (61) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورً (62)، في الآية الأولى من سورة الفرقات تتحدث عن خلق الله للسماء الذي زينها بالنجوم المضئية والشمس والقمر، ثم في الآية الثانية تتناول تعاقب النهار والليل لمن فاته عبادة في النهار فيقضيها في الليل أو العكس.

آيات التفكر في خلق الإنسان

  • (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44)) في هذه الآية من سورة الإسراء تبرز مدى عظمة الخالق في تسبيح جميع مخلوقات الله له من الحيوانات والطيور بالرغم من أن الإنسان لا يستطيع إدارك هذا التسبيح، فليس فقط الإنسان هو من يسبح لخالقه.
  • (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (67))، في تلك الآية من سورة الزمر تتناول أن عن أن الكثير من خلقه الذين أشركوا لم يعظموه ويوقره حق توقيره فهو الذي يطوي السماء كطي السجل للكتب في يوم القيامة وهي آية تبرز مدى عظمته وقوته، ففي يوم القيامه كل ما على الأرض زائل إلا الله سبحانه وتعالى.
  • ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) في تلك الآية من سورة آل عمران يخص الله في حديثه إلى ذوي الألباب من يتأملون ويتفكرون في خلق الله من السماء والأرض وتعاقب الليل والنهار واختلافهم.
  • ( ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ)، في تلك الآية من سورة الزمر تشير إلى أن عظمة الله الواحد الأحد الذي ليس كمثله شيء في الأرض ولا في السماء فيتعجب الله من تصرف المشركين بأنهم كيف تُصرف عقولهم وتفكيرهم عن هذه الحقيقة.

ايه تدعو إلى التفكر

  • (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40)) تتناول هذه الآيات من سورة يس عن عظمة خلق الله للشمس التي تدور حول نفسها وتدور حولها الكواكب، وكذلك القمر الذي يمر بعدة مراحل وأطوار بدءًا من الهلال حتى المحاق ثم يعود مرة أخرى إلى وضعه السابق، وفي الآية التالية تبرز مدى عظمة الخالق في الكون الذي يسير وفق نهج منتظم في تعاقب النهار والليل وتلاحقهم.