الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

اول ما دعا اليه الانبياء

بواسطة: نشر في: 7 نوفمبر، 2021
mosoah
اول ما دعا اليه الانبياء

ما هو اول ما دعا اليه الانبياء ؟ سؤال نوضح إجابته من خلال هذا المقال، خلق الله سبحانه وتعالى هذا الكون، وخلق فيه ملائكته ورُسله، وجعل لكل منهم وظيفته المُكلف بتأديتها، ولقد جعل الله عز وجل لأنبياءه ورسله مجموعة من الصفات التي تساعدهم على القيام بما كُلفوا به على النحو الأمثل، ويُعد الصدق من أهم تلك الصفات، فلم يرسل الله نبيًا كاذبًا، كما أنهم يتصفون بالأمانة في كل شيء وفي تبليغ رسالتهم للناس، فضلًا عن ذكاءهم وسرعة بديهتهم وتصرفهم بحكمة وعقلانية، وهناك شيئًا أساسيًا دعا إليه جميع الأنبياء والرسل منذ أن بعثهم الله سبحانه وتعالى إلى خلقه نوضحه في السطور التالية على موسوعة.

اول ما دعا اليه الانبياء

  • الأنبياء هم الذين أرسلهم الله تعالى لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور، ودعوتهم لترك عبادة الأصنام وعبادة الله وحده.
  • بلغ عدد الأنبياء والرسل المذكورين في القرآن الكريم 25 نبيًا ورسولًا أولهم كان سيدنا آدم عليه السلام، وخاتمهم هو سيدنا مُحمد صلى الله عليه وسلم.
  • ولقد ذكر القرآن الكريم أسمائهم وهم: آدم، إدريس، نوح، هود، إبراهيم، إسماعيل، يونس، لوط، يعقوب، يوسف، أيوب، موسى، هارون، شعيب، إسحق، إلياس، يحيى، عيسى، ذو الكفل، داوود، ذكريا، اليسع، صالح، سليمان، مُحمد عليهم السلام جميعًا.
  • وفي نفس الوقت جاء في القرآن الكريم أن هناك عدد كبير منهم لم يذكرهم ولا يعلمهم سوى الله سبحانه وتعالى.
  • فقد جاء في قول الله تعالى في سورة غافر: “وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ”.
  • كما روى أبو ذر -رضي الله عنه- في حديثٍ غريب: “قلت: يا رسولَ اللهِ كمِ الأنبياءُ؟ قال: مائةُ ألفٍ وأربعةٌ وعشرونَ ألفًا قال: قلت: كم الرسلُ من ذلك؟ قال ثلاثمائةٌ وثلاثةَ عشرَ جمٌّ غفيرٌ”.
  • ولكن في كل الأحوال أمرنا الله سبحانه وتعالى بالإيمان بجميع أنبياءه ورسله، وتنفيذ ما جاؤوا به من أوامر واجتناب ما جاؤوا به من نواهي.
  • وكانت دعوة جميع الأنبياء والرسل هي التوحيد، أي عبادة الله سبحانه وتعالى وحده فلا شريك له في العبادة، وهو السبب الأساسي لخلق الله عز وجل جميع خلقه.
  • فالتوحيد هي الرسالة الموحدة التي بعث بها الله أنبياءه لجميع الخلق حتى يرشدوهم إلى طريق الهداية والصلاح.
  • وأكبر دليل على ذلك ما جاء في قول الله تعالى في سورة الأنبياء: “وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ”.
  • وقوله عز وجل في سورة النحل: “وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ”.

من شروط الدعوة الى التوحيد

يمكن تعريف التوحيد بأنه الإيمان بأن الله هو الإله الواحد الأحد والإيمان بصفاته وأفعاله وأنه لا يستحق العبادة سواه، ومن شروط الدعوة إلى التوحيد ما يلي:

  • الإخلاص لله عز وجل في الدعوة إليه.
  • السير على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • الصدق والإخلاص في الجهاد في سبيل الله بالقلب واللسان.
  • أن يكون الداعية ملتزمًا بشروط وآداب العمل الجماعي.
  • اتباع ما جاء في كتاب الله وسُنة رسوله.

من فضائل التوحيد

للتوحيد مجموعة من الفضائل وهي كالتالي:

  • سببًا في غفران الله لذنوب ومعاصي عباده، فعن أنس رضي الله عنه يرفعه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “قال الله: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني، غفرتُ لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عَنانَ السماء ثم استغفرتني، غفرتُ لك ولا أبالي، يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقُرابِ الأرض خطايا ثم لقِيتني لا تشرك بي شيئًا، لأتيتُك بقُرابها مغفرةً”.
  • هو من أجل أسباب دخول الجنة والنجاة من النار، فمن وحد بالله تعالى لن يُخلد في النار، فعن عبادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من شهِدَ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريمَ ورُوحٌ منه، وأن الجنة والنار حقٌّ أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء”، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة”.
  • الموحد بالله يصبح همه الأكبر هو نيل رضا الله عز وجل، فيسهل عليه فعل الطاعات وترك المنكرات التي لا تُجلب عليه سوى غضب الله وعقابه.
  • من يوحد بالله يعبده وحده، فيرجو رضاه ويخشى سخطه وعقابه وعذابه، ويصبح متوكلًا عليه هو فقط، وبذلك تكتمل معاني عبوديته.
  • من يوحد بالله ولا يشرك به أحدًا تنتفي عنه صفة الشرك بالاعتقاد والقول والفعل، فيصبح مهتديًا شاعرًا بالأمان التام في الدنيا والآخرة، ولا يملأ قلبه سوى الطمأنينة لقضاء الله سبحانه وتعالى، فقد قال الله تعالى في سورة الأنعام: “الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ”.
  • الموحد بالله متيقنًا تمام اليقين بأن هذا الكون ليس له إلا إله واحد يلجأ إليه في السراء والضراء، على عكس المشرك الذي يعبد عدة آلهة فيتقسم قلبه بينهم.
  • يتحرر الموحد بالله من التعلق بالخلق، فلا يخاف منهم ولا يرجوهم ولا يعمل لأجلهم، إنما يخاف ويرجو ويعمل لخالقه عز وجل فقط، إيمانًا منه بأنه هو وحده النافع والضار والمعطي والخالق والرزاق، فيصبح توكله بالكامل عليه.
  • من يوحد الله ينشرح قلبه وتطمئن نفسه وقلبه ويسلم أمره لله، فتهون عليه مصائب الدنيا وآلامها لأنه يعلم أنها من قدر الله عليه، فيرضى ويرتاح قلبه وعقله.
  • التوحيد سببًا عظيمًا في نيل شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد سأل أبو هريرة رضي الله عنه، قال: “يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال صلى الله عليه وسلم: أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة: من قال لا إله إلا الله، خالصًا من قلبه، أو نفسه”.

اول ما نهى عنه الانبياء بيت العلم

  • أما أول ما نهى عنه الأنبياء هو الشرك بالله.
  • فقد قال الله تعالى في سورة النحل: “وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ”.
  • فكما سبق وأن ذكرنا؛ فالهدف الأساسي من إرسال الأنبياء والمرسلين هو الدعوة إلى التوحيد بالله، والنهي عن ارتكاب الذنوب وأعظمها وأكبرها الشرك بالله.

 

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي أجبنا من خلاله على سؤال ما هو اول ما دعا اليه الانبياء، كما أوضحنا شروط التوحيد وفضائله، وأول ما نهى عنه الأنبياء، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.

للمزيد يمكن الإطلاع على

المراجع