الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

انواع الحج وشروطه

بواسطة: نشر في: 6 يوليو، 2019
mosoah
انواع الحج وشروطه

انواع الحج وشروطه تعرف عليها الآن، الحج من الفروض التي أقرها الله عز وجل على المسلمين على يد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم. ولكنه فرض عين أي أنه يرتبط بالقدرة الجسدية، وكذلك المادية، فلا يُفرض إلا على كل مسلم بالغ عاقل وقادر على تحمل المشقة المادية والجسدية، وفيه يترك المسلم خلفه كل الدنيا من مال وبنين وغيرها ليتوجه إلى بيت الله الحرام بمكة المكرمة قاصدًا بتلك الزيارة وجه الله عز وجل، ونيل عفوه وغفرانه، حيث يلتزم في الحج بمجموعة من المناسك التي فعلها رسول الله من قبل، ليعود منه كما ولدته أمه. ومن الغريب أن تعرف أن الحج لا ينطوي على نوع واحد فحسب فهناك العديد من أشكال الحج التي سنتعرف عليها الآن من خلال مقال اليوم على موسوعة. ولا يقتصر الأمر على ذلك بل أننا سنوضح لكم الشروط الواجب توافرها فيمن يحج، فما عليكم سوى متابعتنا في السطور التالية.

انواع الحج وشروطه

أنواع الحج

على الرغم من اعتقاد البعض بأن مناسك الحج واحدة في جميع الحالات، وأنه لا يوجد فرق ما بين حج وآخر، إلا أن جمهور العلماء أفتوا بوجود ثلاثة أنواع من الحج، وهي على النحو التالي:

أولاً: حج التمتع

نقصد بحج التمتع هو تلك العمرة التي يقوم بها المسلم في وقت الحج، أي في الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة. وفيها ينوي المسلم أداء العمرة قائلاً ” لبيك عمرة متمتعًا بها إلى الحج”. ولا يقتصر الأمر على تلك الأيام الأولى من شهر ذي الحجة، فأي عمرة في الأشهر الحرم تُعتبر بمثابة حج التمتع.

وفي هذا النوع لابد على المسلم أن يؤدي كافة المناسك الخاصة بالعمرة، والتي تبدأ من الإحرام، ومن ثم الطواف والسعي فيتحلل من بعدها فيتمكن من حلق الشعر أو تقصيره، وكذلك يجوز له الجماع، ومن بعدها عندما يحل عليه يوم التروية فينتقل إلى منى إن استطاع، لرمي جمرة العقبة، ومنها إلى جبل عرفة ليقف عليه مثلما يفعل الحاج لحين غروب الشمس، ويؤدي غيرها من مناسك الحج كطواف الإفاضة والسعي وغيرها، ومن ثم يعود إلى بيت الله الحرام لأداء طواف الوداع.وبهذا يكون أدى جميع مناسك العمرة في البداية ثم أدخل عليها مناسك الحج. وهو أفضل أنواع الحج في رأي الشيعة والحنابلة.

ثانيًا: حج القران

وحج القران أُطلق عليه هذا الاسم لأن به يجمع المسلم ما بين نية العمرة والحج معًا، فيقول “لبيك عمرة وحجًا”، فيبدأ بالإحرام بالعمرة، ومن ثم يبدأ مناسك الحج فيُتم طواف القدوم، ومن ثم يسعى ما بين الصفا والمروة، ولكن في حالة الرغبة في تأخير السعي فيُسن له ذلك حيث يمكنه أن يُؤجل السعي إلى ما بعد طواف الإفاضة. ويلتزم الحاج بإحرامه لحين بدء مناسك الحج من أجل تأديتها كاملة، فيما عدا السعي مرة أخرى، فيكفيه مرة واحدة فقط وهي تلك التي سبق وأداها في العمرة. وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم “طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك“. وفي هذا النوع يتوجب على الحاج أن يذبح ليشكر الله على فضله وكونه تمكن من أداء العمرة والحج معًا. وهو أفضل أنواع الحج في رأي الحنفية.

ثالثًا: حج الإفراد

نوع من أنواع الحج الذي ينوي فيه الحاج القيام بمناسك الحج وحسب، إلا أنه إن استطاع أحرم في نهايته بالعمرة. وفيه ينوي الحاج أداء مناسك الحج فقط، فيخرج قائلاً ” لبيك بحج”، ومن ثم يذهب إلى مكة ويؤدي جميع مناسك الحج من طواف القدوم، والسعي ويحل له تأخيره إلى ما بعد الإفاضة،  ومن ثم الوقوف بعرفة، وكذلك الذهاب للمزدلفة، ثم رمي الجمرات بمنى والذبح، ومن ثم يتحلل من إحرامه، ليحرم مرة أخرى لأداء العمرة. وهو أفضل أنواع الحج عند المالكية.

ويجوز للمسلم أن يقوم بأي نوع من أنواع الحج الثلاثة، وذلك لقول السيدة عائشة رضي الله عنها: (خرجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ حجَّةِ الوداعِ فمنَّا من أهلَّ بعمرةٍ ومنَّا من أهلَّ بحجٍّ وعمرةٍ ومنَّا من أهلَّ بالحجِّ وحدَه، وأهلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحجِّ، فأمَّا من أهلَّ بعُمرةٍ فحلَّ، وأمَّا من أهلَّ بالحجِّ أو جمع الحجَّ والعمرةَ فلم يحِلُّوا حتَّى كان يومُ النَّحرِ).

شروط الحج

هناك مجموعة من الشروط التي لابد من توافرها فيمن يحج بيت الله الحرام، هي:

  • أن يكون الإنسان الناوي على الحج من صفوف المسلمين.
  • أن يكون بالغ وعاقل ليس به مرض يؤثر على عقله أو جنون.
  • أن يكون بالغ ليس بطفل، وعلى الرغم من أنه لا يتوجب على الطفل الحج إلا أنه يؤجر عليه ولكنه لا يُسقط واجبه بعد البلوغ.
  • لابد أن يتوفر شرط الاستطاعة سواء كانت المالية أم الجسدية، فليس على المريض الذي لا يستطيع الحركة حج، ولا على الإنسان الذي لا يمتلك القدرة المادية حج.
  • كما ينبغي أن لا يكوم مديونًا، أو يقترض أموالاً من أجل الحج، فعليه أن يُسدد كافة ديونه ويكون لديه ما يكفيه لاستمرار حياته اليومية دون أن يؤثر في نفقاته.
  • إن كان في سن الزواج وخشي على نفسه من الفتنة، فله أن يُقدم الزواج على الحج، أما إن لم يخشاها فعليه الحج.
  • واختلف العلماء ما بين المذاهب في وجوب وجود المحرم أثناء أداء مناسك الحج أم لا، فأفاد الحنفية والحنابلة بوجوب وجوده، أما بالنسبة للملكية والشافعية فأفادوا بعدم وجود ضرورة لذلك ويكفيها أن يصحبها نسوة محل للثقة.