الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

المسابقة هي موافقة الإمام في الانتقال بين الأركان

بواسطة: نشر في: 1 أبريل، 2021
mosoah
المسابقة هي موافقة الإمام في الانتقال بين الأركان

المسابقة هي موافقة الإمام في الانتقال بين الأركان

يتساءل الكثير من المسلمين عن مدى صواب عبارة المسابقة هي موافقة الإمام في الانتقال بين الأركان ، وهذا ما سنشير إليه في هذا المقال في موقع موسوعة، كما سنشير إلى كل ما يتعلق بمتابعة الإمام في أفعال الصلاة.

  • الصلاة هي عماد الدين الإسلامي، والأساس الذي يقوم عليه كل القواعد والشرائع الدينية.
  • والصلاة مفروضة على كل المسلمين، ولا يمكن لمسلم تركها أبدًا بأي صورة من الصور.
  • ولذلك من أبواب الفقه الأساسية فقه الصلاة، وهو الباب الذي يتعرف من خلاله المسلم على أحكام الصلاة، وشروطها، وثوابها، وعقوبة تركها.
  • ومن أهم القواعد الشرعية التي يجب أن يراعيها المسلم أثناء الصلاة، القواعد التي تحكم علاقة الإمام بالمصليين.
  • فصلاة الجماعة لها أهمية كبرى، وهي تبرز معاني الإخوة في الإسلام والتآزر.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “صلاةُ الجَمَاعَةِ أَفْضَلُ من صَلاَةِ الفَرد بِسَبْعٍ وعِشرين دَرَجَة”.
  • فصلاة الجماعة لها عامل هام وقوي في خشوع الفرد، وتفكره في معاني الصلاة والهدف منه.
  • وفي صلاة الجماعة يكن هناك إمام واحد فقط من المسلمين، ويكن هو أكثرهم دينًا وعلمًا.
  • يقف الإمام ويصطفه خلفه المصليين، ويبدأ في الصلاة ويتبعه المصليون في كل أركان الصلاة.
  • وعلى المصلي أن يتبع الإمام، فلا يسبقه، ولا يتأخر عليه.
  • وهناك مفهوم خاطئ، وهو أن المسابقة هي موافقة الإمام في الانتقال بين الأركان .
  • وهذه العبارة خاطئة تمامًا، وبعيدة كل البعد عن الصحة.
  • فالمسابقة في الشريعة الإسلامية هي أن يسبق المأمون الإمام في أحد أركان الصلاة.
  • أو يسبق المأمون الإمام في ركعة ما.
  • فعلى سبيل المثال لا يمكن أن يكون الإمام في الركعة الثانية، ويسبقه المأمون منفردًا ويصبح في الركعة الثالثة.
  • ففي هذه الحالة يعتبر قد خرج من صلاة الجماعة، وأصبح يصلي منفردًا.

التاخر عن الإمام في الدخول إلى الصلاة والانتقال بين الاركان

أوضح علماء الفقه الإسلامي حكم التأخر عن الإمام أو التخلف عن الإمام في الصلاة، ويختلف الحكم تبعًا لاختلاف حالة المأمون، فإما يكن تخلف لعذر، أو تخلف لغير عذر، وسنشير إلى أشهر آراء العلماء في هذه المسألة:

  • أولًا التأخر أو التخلف لعذر: في هذه الحالة إذا تأخر المأمون في أداء أي ركن من أركان الصلاة، لعدم قدرة على الاستماع للإمام، أو لأي عذر آخر، فحينها عليها أن يقوم بإتباع الإمام على الفور.
  • وعند سماعه للإمام لا يقوم بتعويض ما قد فاته، بل يقوم بمتابعة الإمام، ثم بعد ذلك وبعد انتهاء الصلاة لا يقم بالتسليم، بل يقوم لتعويض ما قد فاته.
  • على سبيل المثال إذا انقطع النور، ولم يسمع المأمون صوت الإمام ولم يعرف أن الصلاة قد بدأت، فعليه عدم إدراك بدء الصلاة أن يقوم بمتابعة الإمام على الفور.
  • فإذا كان قد سجد فليكبر تكبيرة الإحرام ثم يسجد معه ويكمل معه الصلاة، وعدم الانتهاء من الصلاة لا يسلم بل يصلي ركعة إضافية بدلًا من الركعة التي سهى عنها.
  • والدليل على وجوب متابعة الإمام عن التأخر، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “فإذا ركَع فارْكعوا، وإذا رفَع فارْفعوا“.
  • ثانيًا التأخر والتخلف بدون عذر: أما إذا تأخر المأمون عن الإمام من دون عذر، ففي هذه الحالة يختلف الحكم.
  • فعلى المأمون أن يتبع الإمام على الفور، ولكن إذا تأخرت قليلًا في الآيات وركع الإمام قبلك ثم لحقته بعد ذلك، فيرأى أغلبية العلماء أن الركعة تقبل في حالة لحاقك بالإمام قبل الرفع.
  • ولكن من الأفضل أن تركع معه، وترفع معه، وتسجد معه، وتتبعه في كل الأركان.
  • ولكن في حالة عدم لحاقك بالإمام، وأصبح يسبقك بركن أو بركنين، ولم يكن التخلف بعذر، ففي هذه الحالة صلاة الجماعة تصبح باطلة، لمخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم.
  • فالغرض الأساسي من صلاة الجماعة هو تكاتف المسلمين، واتحادهم، والتسليم لأمر الله سبحانه وتعالى.
  • وأمر الله المسلم في صلاة الجماعة بعدم مخالفة الإمام.

متابعة الإمام في أفعال الصلاة

  • عبارة المسابقة هي موافقة الإمام في الانتقال بين الأركان هي عبارة خاطئة تمامًا.
  • والأصل في صلاة الجماعة هي المتابعة.
  • والمتابعة في الفقه الإسلامي يعني أن يقوم المأمون بكل ما قام به الإمام بعد انتهاء الإمام منه.
  • فقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرح صلاة الجماعة بشكل تفصيلي.
  • وقال “إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرأَ فأَنصِتوا، وإذا قال: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، فقولوا: آمِينَ، وإذا ركَع فارْكعوا، وإذا قال: سمِعَ اللهُ لِمَن حمِدَه، فقولوا: اللهمَّ ربَّنا ولك الحمد، وإذا سجَد فاسجدُوا، وإذا صلَّى جالسًا، فصلُّوا جلوسًا أجمعينَ“.
  • ففي هذا الحديث الشريف شرح مفصل لكل ما يتعلق بصلاة الجماعة، فيؤكد رسول الله على ضرورة اتباع الإمام.
  • ويؤكد أن الشرط الرئيسي لصلاة الجماعة هي المتابعة، وإذا لم تحدث فقدت صلاة الجماعة معناها.
  • فبداية الصلاة تبدأ بتكبيرة الإحرام من الإمام، ويليها قيام المأمون بالتكبير.
  • ثم بعد ذلك يبدأ الإمام في قراءة سورة الفاتحة وما تيسر له من القرآن، وفي هذه الحالة على المأمون أن يستمع جيدًا للقراءة وينصت بخشوع.
  • وعند قراءة سورة الفاتحة عندما يقول الإمام آخر آيه من السورة (ولا الضالين)، يرد المأمون قائلًا (آمين.
  • ثم بعد ذلك يركع الإمام، ويركع خلفه المأمون.
  • ثم يقوم الإمام من الركوع ويقوم سمع الله لمن حمده، ويقوم بعده الإمام ويقول اللهم ربنا ولك الحمد.
  • ثم يسجد الإمام ويسجد خلفه المأمون، وهكذا في كل الركعات.
  • فالمأمون يتبع الإمام في كل شيء، وعليه ألا ينتقل إلى أي ركن من أركان الصلاة قبل انتقال الإمام نفسه.
  • ففي صلاة الجماعة تكن صلاة الفرد تابعة بشكل أساسي لصلاة الإمام، وهذا هو اختلافها المحوري عن الصلاة منفردًا.
  • فقيام المأمون بالمسابقة في الصلاة، أو التأخر والتخلف، حذر رسول الله منه، وإذا تم القيام به عمدًا، حرم المسلم من ثواب صلاة الجماعة.

إنما جعل الإمام ليؤتم به

  • كما أشرنا سابقًا فعبارة المسابقة هي موافقة الإمام في الانتقال بين الأركان هي عبارة خاطئة تمامًا.
  • فقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة النبوية كل ما يخص صلاة الجماعة.
  • وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إنما جُعل الإمام ليؤتم به”.
  • أي في صلاة الجماعة، على المأمون أن يتبع الإمام في كل شيء، فلا يمكن أن تقام صلاة الجماعة بدون إمام.
  • وبسبب الثواب الكبير الذي يجنيه المسلم عندما يقوم بالصلاة في جماعة، فأكد الدين الإسلامي على ضرورة اختيار الإمام بحرص شديد.
  • وتبعًا لعدة شروط أوضحها الشرع الحنيف، وأهمها:
  1. يتبع المصلون الإمام في كل أفعاله، ولذلك يجب الحرص عند اختيار الإمام، لتكن صلاة المصلون صحيحة بإذن الله.
  2. فمن غير المنطقي أن يقوم فاسد أو ظالم أو خبيث بإمامة المسلمين.
  3. ولذلك عند الإمامة يجب اختيار الأخيار الصالحين الأتقياء العادلين، المعروف عنهم الفلاح والخوف من الله.
  4. وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض القواعد التي تحكم اختيار الإمام.
  5. فعند اختيار الإمام يقع الخيار الأول دائمًا على أكثرهم حفظًا للقرآن الكريم، وأكثرهم إجادة لعلوم التجويد والقراءة.
  6. وذلك لتقليل كمية الخطأ في التلاوة.
  7. ولكن إذا كان جميع المصلين على درجة واحدة من حفظ وفهم وتدبر القرآن، ففي هذه الحالة فيتم الاختيار تبعًا لفهم والعلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  8. فأكثرهم معرفة بعلوم الدين، وبسنة الرسول يكن له الأولوية.
  9. وإذا كانوا جميعهم سواسية في هذه النقطة أيضًا، ففي هذه الحالة يتم اختيار الأكبر سنًا.
  10. وإذا كانت صلاة الجماعة في البيت فيتم اختيار صاحب البيت ليكون الإمام.
  11. وهكذا تتم عملية الاختيار، فالأولوية تكن في البداية للأفضل في الدين فالأفضل وهكذا.

وهكذا تكون قد تعرفت على كيف تكون المسابقة هي موافقة الإمام في الانتقال بين الأركان ، ويمكنك الآن قراءة كل جديد من موسوعة.