الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا

بواسطة:
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا يعد هذا الدعاء أحد الأدعية العظيمة التي تم روايتها عن النبي صل الله عليه وسلم، وقد كان سيدنا رسول الله يقوم بالدعاء به سواء لنفسه أو لأصحابه رضي الله عنهم، واليوم موقع الموسوعة يقدم لكل محبي هذا الدعاء وغيره من أدعيه المصطفى صل الله عليه وسلم مجموعة من أشهر الأدعية، فتابعونا….

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا :

قد روي عن ابن عمر رصي الله عنهما، أن سيدنا رسول الله لم يكن يترك مجلساً إلا وهو يدعي بهذا الدعاء الكريم، وقد تم رواية هذا الدعاء عن الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم، ومنهم الترمذي، وحسن غريب، وقد صححه اللباني في صحيح الترمذي.

وفي تفسير أحد الدعاة لهذا الدعاء الكريم قد أكدوا أن المقصود بأن لا تجعل الدنيا أكبر همنا، أي لا تجعل ما في الدنيا من مال وجاه وأولاد وسلطان هو همنا الأكبر والأعظم الذي يشغلنا عن الغاية الأصلية لتواجدنا في هذه الدنيا، وهي عبادة الله وحده لا شريك له،حيث يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم، بسم الله الرحمن الرحيم ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) صدق الله العظيم.

بل اجعل يا رب أكبر ما نبغي إليه في دنيانا هي عبادتك والانصراف عن هم الدنيا، وإن كان أحد الدعاة أكد علي أن الانشغال بهم الدنيا المتمثل في هموم المعيشة وتربية الولد يعد احد الأمور المستحبة، والمرخص بها من قبل المولى عز وجل.

ومن ناحية أخرى وفي نفس الصدد يؤكد بعض المفسرين للدعاء أنه من الجائز شرعاً أن يتم الدعاء بهذا الدعاء الكريم للجماعة، فهو أمر لا بأس به.

اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا :

يعد هذا الدعاء الكريم جزء من أجزاء أحد الأدعية الكريمة عن سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم، وكان دوماً صل الله عليه وسلم يدعو به إلي أصحابه ولنفسه، فهو من أعظم الأدعية النبوية الشريفة، وفي تفسير أحد الدعاة والمفسرين لهذا الدعاء ذهبوا إلي أن المقصود منه أن يا الله لا تصيبنا في ديننا فهو عصمة أمرنا في هذه الدنيا، حيث تمتلأ الدنيا بالكثير من المغريات التي من شأنها أن تبعدنا وتصيب ديننا، ومن أمثلة تلك المغريات أكل الحرام، وظن السوء في أي فرد، وشهادة الزور، وعدم الصبر علي الطاعات وإتباع الشهوات من النساء والمال والجاه، فكلها من الأمور التي تصيب الفرد في دينه، عفانا الله وإياكم منها يارب العالمين.

اللهم لا تجعل الدنيا في قلوبنا :

وقد أكد كثير من الدعاة أن هذا الدعاء مستحب للغاية سواء للنفس أو للجماعة وقد تم ذكر هذا الدعاء في مواطن ومواقف كثيرة عن النبي صل الله عليه وسلم، كما تم ذكر هذا الدعاء بأشكال أخرى مثل ( اللهم اجعل الدنيا في أيدينا) وفي تفسير المفسرين أن المقصد من الدعاء هنا هو الوصول إلي حالة الزهد، وهو النظر إلي الدنيا علي أنها مصيرها إلي انتهاء وزوال وأنها ليس بذات قيمة، ويجب أن تصغر في أعيينا فهي فانية وأن نستصغرها ونعمل علي محو أثارها من نفوسنا وقلوبنا.

والجدير بالذكر أن الله سبحانه وتعالى قد أكد في كتابه العزيز وفي آيات كثيرة علي معنى الزهد وعلي اعتباره أحد الوسائل التي من خلالها ينال العبد التقرب إلي الله والوصول إلي محبته جلا وعلا، ولقد ذكر عن أصحاب رسول الله بلا استثناء أنهم فضلوا الزهد عن الدنيا والوقوع في مغرياتها التي لا تعد ولا تحصى.