الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هو الفرق بين المسلم والمؤمن

بواسطة: نشر في: 14 فبراير، 2020
mosoah
الفرق بين المسلم والمؤمن

ما هو الفرق بين المسلم والمؤمن ؟ هذا هو المحور الذي يدور حوله المقال اليوم، وهل كل مسلم هو مؤمن، والعكس؟ للإجابة على هذه التساؤلات نتعرف معكم عبر السطور القامة التي يقدمها لكم موقع موسوعة على معنى المسلم ومعنى المؤمن، ومتى يكون الشخص مؤمنًا، وهل هناك فرق بين الإسلام والإيمان؟ تابعوا معنا هذا المقال لنتعرف على أقوال العلماء في هذا الأمر.

الفرق بين المسلم والمؤمن

من هو المسلم

المسلم هو الشخص الموجود على أول درجة من درجات الإيمان بالله تعالى، وتوحيده، فهو من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويحافظ على أركان الإسلام الخمسة التي وردت في الحديث الشريف الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: “ بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا”

وتُصبغ صفة الإسلام على من نطق بالشهادتين حتى وإن لم يؤمن بهما يقينًا، وهناك حادثة شهيرة في عهد النبي حينما قام أسامة بن زيد بقتل أحد يهود جهينة بعد نطقه بالشهادة لأنه اعتقد أنه قالها فقط خوفًا من الموت، وقد رويت هذه الحادثة في صحيح البخاري عن لفظ أسامة: عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: (بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة من جهينة، قال: فصبَّحنا القوم فهزمناهم، قال: ولحقتُ أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم، قال: فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، قال: فكفَّ عنه الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته، قال: فلما قدمنا بلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لي: يا أسامة، أقتلْتَه بعدما قال لا إله إلا الله؟ قال: قلت: يا رسول الله، إنما كان متعوذًا، قال: فقال: أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ قال: فمازال يُكرِّرها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم”.

من هم المؤمنين

يرتقي المسلم إلى المرتبة التالية للإسلام من مراتب الدين، بعدما يؤدي الفرائض المكتوبة بقلبه وبلسانه، وحينما يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. فالإسلام من الممكن أن يطلق على جميع الذين دخلوا فيه حتى وإن كانوا جاهلين بكل الأمور عنه، أو أنهم لم يلتزموا بالتعاليم الدينية على الوجه الدقيق.

ولكن لا يُطلق لفظ المؤمن إلا على من يطيع أوامر الله تعالى ويجتنب نواهيه، دون أن يخالجه أي شك أو تقاعس عن العبادة والطاعة، فقد قال الله تعالى: “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ”. ويقول العلماء بأن الإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل، أي أنه هو ما يستقر في قلب ويقين المسلم، ويعمل بناء عليه، ويقول العلماء بأن إيمان الشخص هو شيء غير ثابت، حيث يزيد وينقص، فيزيد بفعل الطاعات، وينقص بارتكاب المنكرات.

الفرق بين الاسلام والايمان

هناك عدة فروق بين الإسلام والإيمان، لعل أبرز هذه الفروق هي في الأركان، فأركان الإسلام هي الأركان الخمسة التي سبق الإشارة إليها في الحديث عن المسلم، وأركان الإيمان التي ذُكرت في حديث جبريل عليه السلام، حينما سأل النبي عن الإيمان فقال له: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

الفرق بين المؤمن والمسلم والمنافق

الفرق بين المسلم والمؤمن يتجلى في الدرجة التي يستقر بها الإيمان بالله تعالى وحبه في قلبه، كما يفترق المسلم عن المؤمن في فعل الطاعات، فمن الممكن أن يكون المسلم مرتكبًا للمعاصي والذنوب، والكبائر، غير أن المؤمن ينأى بنفسه عن كل ذلك، ولا يستهدف في حياته سوى إرضاء الله عز وجل.

وأما المنافق، فهو من يُظهر الإسلام ويُبطن الكفر، والمنافق لا يكون مؤمنًا أبدًا لأن الإيمان بالله تعالى وبنبيه لم يستقر في قلبه، وإنما هو مجرد ستار يتستر به في الدنيا، ومع ذلك، فلا يمكن إزالة صفة الإسلام عنه، وإنما يعامل معاملة المسلمين، ما داموا لم يصرِّحوا بكفرهم بصريح اللفظ والقول، لأن كفرهم في هذه الحالة نوع من الشك، وإسلامهم يقين، واليقين لا يزول بالشك، ولكن حسابهم على الله تعالى يوم القيامة يحاسبهم على نياتهم.

مواضيع ذات صلة

من صفات المؤمنين

من صفات المؤمنين