الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الفرق بين الرحمن والرحيم

بواسطة: نشر في: 26 أبريل، 2021
mosoah
الفرق بين الرحمن والرحيم

الفرق بين الرحمن والرحيم

نوضح في هذا المقال ما هو الفرق بين الرحمن والرحيم ، دومًا ما نبدأ قراءة السور القرآنية أو القيام بأي عمل بآية بسم الله الرحمن الرحيم، وهذين الاسمين من أسماء الله الحسنى التي تعبر عن صفاته عز وجل، ولقد بلغ عدد مرات ذكر اسم الرحمن في القرآن الكريم 57 مرة، بينما بلغ عدد مرات ذكر اسم الرحيم 114 مرة، والكثير يظن أن الاسمين يدلان على صفة واحدة، ولكن أوضح العلماء أن هناك فرقًا بينهما سنوضحه من خلال السطور التالية على موسوعة.

ما الفرق بين الرحمن والرحيم

  • أوضح فريقًا من العلماء أن معنى الرحمن أعم وأشمل من معنى الرحيم.
  • حيث تدل كلمة الرحمن على صفة الرحمة الواسعة التي يتصف بها الله تعالى والتي تشمل جميع مخلوقاته من آمن منهم به ومن لم يؤمن.
  • وتدل كلمة الرحيم على الرحمة التي يتصف بها الله تعالى ولكنها شاملة من آمنوا به فقط.
  • حيث قال تعالى في سورة الأحزاب: “وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا”.
  • وفريق آخر من العلماء يقول أن صفة الرحمن خاصة بالله عز وجل فقط.
  • أما صفة الرحيم فهي دالة على جميع المخلوقات التي تشملها الرحمة سواء كان إنسان أو حيوان.
  • ولمزيد من التوضيح يقول الشيخ ابن عثيمين: “الرحمن : هو ذو الرحمة الواسعة ؛ لأن فَعْلان في اللغة العربية تدل على السعة والامتلاء ، كما يقال : رجل غضبان ، إذا امتلأ غضبا.
  • والرحيم: اسم يدل على الفعل؛ لأنه فعيل بمعنى فاعل، فهو دال على الفعل، فيجتمع من ( الرحمن الرحيم ) أن رحمة الله واسعة، وتؤخذ من الرحمن، وأنها واصلة إلى الخلق، وتؤخذ من الرحيم.
  • وهذا ما رمى إليه بعضهم بقوله: الرحمن  رحمة عامة ، والرحيم رحمة خاصة بالمؤمنين، ولكن ما ذكرناه أولى”.

الفرق بين الرحمن والرحيم للشعراوي

  • قال الشيخ محمد متولي الشعراوي أن كلمات الرحيم والرحمن والرحمة جميعها تدل على الرحم وهو المكان الذي ينمو فيه الجنين.
  • ويحصل الجنين في رحم أمه على رزقه دون حول منه ولا قوة، وهو ما يساعد على نموه فيه.
  • مما يدل على رحمة الله الواسعة بجميع خلقه.
  • وتتجلى تلك الرحمة في العديد من الصور منها إنبات الطعام من الأرض الجدباء، والهواء والماء والشمس وكل ما يساعد على الحياة.
  • ومن شدته رحمته على عباده أنه أنعم عليهم بالنهار ليعملوا فيه ويكسبوا منه رزقهم، والليل ليرتاحوا فيه بعد عناء العمل.
  • وإرساله سبحانه وتعالى الرسل بالرسالات السماوية لإخراج الناس من الظلمات إلى النور.
  • وإرسال خاتم الأنبياء والمرسلين محمد عليه الصلاة والسلام ليرشد الناس إلى دين الحق فيكون رحمة للعالمين.
  • والله تعالى هو الرحمن لأنه يرحم المؤمن والكافر في الدنيا، ورحيم في الآخرة بالمؤمنين فقط.
  • وبذلك يتضح أن المبالغة والصفة تأتي فيمن وقع عليه الحدث وليس في صاحب الحدث، وهو الله عز وجل.

معنى الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في سورة الفاتحة

  • صفة الرحمن هي من الصفات الدالة على المبالغة في رحمة الله، حيث تدل على أن رحمة الله تعالى شاملة لجميع خلقه.
  • وتدل صفة الرحيم على اختصاص صفة الرحمة بالمؤمنين فقط.
  • يقول ابن القيم : ” الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم، فكان الأول للوصف والثاني للفعل، فالأول دال أن الرحمة صفته والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته وإذا أردت فهم هذا فتأمل قوله : ” .. وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ” [الأحزاب:43] ، ” .. إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ” [التوبة:117].
  • ولم يجيء قط رحمن بهم فعُلِم أن الرحمن: هو الموصوف بالرحمة، ورحيم: هو الراحم برحمته”.

أسرار اسم الله الرحيم

  • تُعد صفة الرحيم من صفات الله تعالى التي ثبتت في الكتاب والسُنة، ولا يمكن نفي أو تعطيل تلك الصفة لأنها صفة كمال لله عز وجل.
  • من شدة رحمة الله سبحانه وتعالى على عباده أنه أرسل لكل أمة رسولًا ليخرجها من الظلمات إلى النور.
  • يقول الله تعالى في كتابه العزيز “وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ”، فرحمته وسعت وشملت جميع عباده.
  • يقول الله تعالى في سورة الزمر: “قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”، فسبحانه لا يغلق باب رحمته في وجه التائبين إليه.
  • أوجب الله سبحانه وتعالى على نفسه الرحمة وجعلها تسبق عذابه، فعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” إن الله حين خلق الخلق كتب بيده على نفسه : إن رحمتي تغلب غضبي”.
  • أنزل الله عز وجل رحمته إلى الأرض لتنتشر بين جميع خلقه، فالناس والحيوانات يتراحمون بين بعضهم البعض.
  • الله سبحانه وتعالى رحيمًا بجميع عباده، وهو أرحم من الأم على ولدها.

يمكن أيضًا قراءة:

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي أوضحنا من خلاله الفرق بين الرحمن والرحيم وأسرار اسم الله الرحيم، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.

المراجع

1

2