الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الفرق بين الذنوب والسيئات

بواسطة: نشر في: 23 سبتمبر، 2021
mosoah
الفرق بين الذنوب والسيئات

الكثير منا يسمع أن الذنب يختلف عن السيئة وأن البعض يقول أن السيئة لا كفارة لها والبعض يقول أنه يعتمد على توبة العبد وعمله، يوجد ما يُسمى بالذنوب والأخرى السيئات فما هو الفرق بين الذنوب والسيئات ، وما هو رأي أهل العلم والفقهاء بهذا الأمر كل هذا سوف يتم توضيحه خلال السطور التالية عبر هذا المقال من خلال موسوعة.

الفرق بين الذنوب والسيئات

  • إن تحدثنا لغويا عن الذنب نجد أنه مفرد ذنوب وهو الإثم وفعل المعاصي كام تجد ذلك واضعاً عند مناجاة الله لسيدنا موسى عليه السلام بسورة الشعراء الأية 14 (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ).
  • يُقصد بالذنب بالأية السابقة هو قتل رجل من أل فرعون.
  • أما بالنسبة للسيئة فهي مفرد سيئات وهي تكون عكس الحسنة كما جاء في الأية 34 بسورة فصلت “وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ “.
  • الرأي الأول: الذنوب تكون الكبائر أما السيئة فهي الصغائر كما تجد أنه صدر عن الإمام الشوكاني هذا الرأي أيضاً.
  • الرأي الثاني: الذنوب هي المعاصي والسيئات هي التقصير الذي يصدر من العبد تجاه قضاء الطاعات والعبادات.
  • الرأي الثالث: الذنوب هي التقصير الذي يصدر تجاه جوانب الخير والشر والسيئات هي الأفعال التي يكون بها عصيان.
  • الرأي الرابع: أن الذنوب والسيئات هما شيء واحد ويأتي تكرارهما بالقرآن للتأكيد.
  • الرأي الخامس: صدر عن الأمام السرقندي بأن الذنوب يُقصد بها الكبائر والسيئات هي الشرك.
  • الرأي السادس: تم النقل عن الضحاك أن الذنوب هي الأفعال الغير صحيحة التي كانت بالجاهلية والسيئات هي الأفعال التي كانت مع الإسلام.

الفرق بين الذنوب والسيئات أحمد عمارة

  • دكتور أحمد عمارة له عديد من المؤلفات في علم النفس وله تفسيرات عديدة بشأن بعض الأشياء في الحياة العامة التي يكثر الجدال بها.
  • من ضمنها هي الفرق بين السيئة والذنب.
  • قال أنه بالنسبة للسيئة أنها هي تلك الأفعال التي تكون بين البشر وبعضهم وهي لا يمكن أن يغفرها الله للعبد إلا بعد أن يصفح عنه هذا الشخص.
  • أما بالنسبة للذنوب فهي تلك التي تكون بين العبد وربه فمثلا الزنا حرام لكنه يكون برغبة الطرفين فبهذا يكون ذنب وكذلك الشخص الذي يأذى نفسه بالمخدرات أو مشاهدة أشياء حرمها الله.
  • فتجد التأكيد الذي أستشهد به أحمد عمارة من سورة أل عمران الأية 139 “رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا”.
  • وأيضاً بسورة يونس الأية 27 “الَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ۖ مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۖ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا ۚ”
  • معنى الأيات أن الذين كسبوا السيئات تسبب لهم الألم والمشاكل كأنه على وجوههم قطع سوداء مثل الليل المظلم وأن جزاء سيئة بمثلها.

ما هو الذنب

  • الخطيئة هي مصدر للذنب وأن لكل خطيئة عقاب، الخطيئة هي الإثم وأيضاً جريمة وعدوان.
  • الذنب قد يكون واقع عن عمد أو بدون عمد نتيجة جهله ببعض المعلومات.
  • قال الأصفهاني أن هناك تقارب شديد بين الذنب والسيئة وقال كذلك البيضاوي ووضح ما يقصد من خلال ذكر الأية الكريمة بسورة البقرة الأية 81 “بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ “.
  • أن الخطيئة تكون تكملة على السيئة حيث أنه يعمل السيئات بعلم وبعد ذلك تجد أن مع وضع الذنب الذي كان يرتكبه سواء بعلمه أو بدون أنه يكون من الفاسدين ومن أصحاب النار.
  • الذنب هو ارتكاب كبيرة من الكبائر في الإسلام وإن الذنوب بالذات تتطلب المغفرة من الله حيث قال الله تعالى بسورة أل عمران في نهايتها (ربنا فاغفر لنا ذنوبنا).

الذنوب ثلاثة أنواع

ذنب لا يُغفر

  • أعظم الذنوب هو الشرك بالله، حيث أنه صح عن الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال “أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنوب أعظم؟ فقال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك”.
  • لا يغفر الله هذا الذنب لشخص إ، مات عليه بدون توبة كما جاء في الأية الكريمة بسورة النساء الأية 48 ” إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ”.
  • كذلك لا يغفر الله تعالي لمن يسب شرعه ودينه كما جاء بسورة البقرة الأية 161/162 ” إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ “.

كبائر الذنوب

  • ذلك هو النوع الثاني من كبائر الذنوب حيث جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات”.
  • تلك الذنوب إن مات العبد بها ولن يتب منها كان عليه عقاب وهنا إما أن يعذبه الله أو يعفو عنه.
  • هناك البعض من تلك الأشياء تكون بين العباد وبعضهم وهنا يجب أن يصفو حساباتهم معاً مثل القتل.
  • إما فستجد أنهم يأخذون من حسنات بعضهم يوم القيامة.
  • جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال “من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء، فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح، أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات، أخذ من سيئات صاحبه فحُملَ عليه”.

صغائر الذنوب

  • هي الذنوب الصغيرة التي تكون أقل من سابقيها في العقاب تكون كالنظرة المُحرمة والأخطاء والذلات بالحياة وتوجد الكفارات التي يجب على العبد أن يقوم بها حتى تُغفر له.
  • أولها أن يؤدي فرائده والعبادات التي طُلبت منه، ثم أن يجاهد الإنسان نفسه حتى يبتعد عن الكبائر ويلتزم بالتقرب من الله.
  • اعلم أن الابتلاءات والمصائب هي كفارة على ذنوبك فقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول “ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب، ولا همٍ ولا حزن، ولا أذًى ولا غمٍ، حتى الشوكة يشاكها – إلا كفَر الله من خطاياه”.

ما هي السيئة

  • السيئة هي فعل الشر حيث أنه قد ورد بكتا عمدة الحافظ أن السيئة هي كل ذنب بسيط وهي تكون أصوله من أخذ المعصية من شيء ما.
  • يُستخدم مع كل فعل يكون له عواقب على غيره وهنا الجاني يجب أن يُعاقب.
  • السيئة هي ما تسوء المرء بدنياه وأخرته وتكون واقعة عن عمد الشخص وتستحق العقاب فجزاء سيئة بمثلها.
  • السيئات هي ارتكاب الصغائر التي نهى الله عنها لذا بعد عملك للسيئة يجب أن تُكفر عنها وإلا فلن تُغفر لك كما جاء في أواخر سورة أل عمران (وكفر عنا سيئاتنا).
  • روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، وَ الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَ رَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ”.

انتهينا من الحديث عن الذنوب والسيئات وعن الفرق بين الذنوب والسيئات ، تم الحديث عن بعض أنواع الذنوب والسيئات والمعني اللغوي لهما.

كما يُمكنك قراءة المزيد من المواضيع: