الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حكم الطهارة من الحيض بعد الفجر في رمضان

بواسطة: نشر في: 18 أبريل، 2019
mosoah
الطهارة من الحيض بعد الفجر في رمضان

هل من الممكن أن أقوم بالطهارة من الحيض بعد أذان الفجر في رمضان وأنوي الصيام ؟، تساؤلات كثيرة من المرأة، حول الطهارة والحيض وخصوصاً قي رمضان، موسوعة يعرض لكِ معظم الإجابات  عن هذه التساؤلات.

الطهارة من الحيض بعد الفجر في رمضان

إذا كانت المرأة في وقت الحيض وانقطع نزول الدم قبل الفجر بقليل جدًا، ولم تتطهر إلا بعد طلوع الفجر ، ووجب عليها صيام ذلك اليوم. وفي هذا أفاد العلماء بأن:

  • قال الإمام مالك ” إن رأت المرأة الطهر قبل الفجر اغتسلت بعد الفجر، وصيامها مجزئ عنها”.
  • وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن امرأة صامت وهي شاكة في الطهر من الحيض، فلما أصبحت فإذا هي طاهرة هل ينعقد صومها وهي لم تتيقن الطهر ؟
    فأجاب : “صيامها غير منعقد ، ويلزمها قضاء ذلك اليوم ، وذلك لأن الأصل بقاء الحيض ودخولها في الصوم مع عدم تيقن الطهر دخول في العبادة مع الشك في شرط صحتها ، وهذا يمنع انعقادها” انتهى من “مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين”.

فهذا يدل على أن المرأة إذا نويت الصوم قبل الفجر، وانتهي حيضها، ونسيت أن تتطهر، وتطهرت بعد طلوع الفجر فإن صيامها صحيح، فيجب أن تغتسل وتصلي ما فاتها من صلاة الفجر.

انقطاع الحيض بعد الفجر والطهارة منه

أما إذا لم ينقطع نزول الدم إلا بعد طلوع الفجر حتي ولو بلحظة بعدها، حتي لو اغتسلت المرأة بعدها، فصيام ذلك اليوم غير صحيح، وعليها قضاؤه.

ولكن اختلف العلماء في هذه النقطة بخصوص انقطاع الحيض بعد الفجر، وهل عليها أن تغتسل وتصوم لباقي اليوم أم لا.

  • بعض الآراء قالوا أن تلزم بالإمساك لبقية ذلك اليوم، ولكنه لا يحسب لها، بل ويجب عليها قضاءه فيما بعد، وهذا ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة، ومذهب الإمام احمد بن حنبل.
  • أما الرأي الثاني يقول إنه لا يلزمها أن تمسك بقية ذلك اليوم، وهو مذهب الإمام مالك والإمام الشافعي، وقال الإمام مالك عن هذا الأمر” إن رأت الطهر بعد الفجر، فليست بصائمة، ولتأكل ذلك اليوم” .
  • وقال ابن قدامه في كتابه “المغني” : فأما من يباح له الفطر في أول النهار ظاهرًا وباطنا، كالحائض والنفساء والمسافر والصبي والمجنون والكافر والمريض، إذا زالت أعذارهم في أثناء النهار، فطهرت الحائض والنفساء، وأقام المسافر، وبلغ الصبي، وأفاق المجنون، وأسلم الكافر، وصح المريض المفطر، ففيهم روايتان: احدهما يلزمهم الإمساك، في بقية اليوم، وهو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي، والثانية لا يلزمها الإمساك وهو قول مالك والشافعي، والراجح هو ما ذهب إليه الأمام مالك، لعدم الدليل علي وجوب الإمساك، وعلي كلا القولين يلزم المرأة قضاء هذا اليوم.
  • قال الدسوقي المالكي في كتابه حاشيته على الشرح الكبير :إذا شكت المرأة بعد الفجر هل طهرت قبل الفجر أو بعده؟ فإنه وجب عليها الإمساك، لاحتمال طهرها قبله، والقضاء لاحتمال طهرها بعده. والله اعلم.

لقد قمنا بعرض جميع أراء الأئمة والعلماء في الإسلام، حتي يتسنى ليك المعرفة التامة والشاملة بخصوص هذا الموضوع، ولك حرية الاختيار والميل إلي الرأي الذي يكون مناسب.