الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الطلاق ثلاثاً بكلمة واحدة هل يقع ام لا

بواسطة: نشر في: 5 أكتوبر، 2017
mosoah
الطلاق ثلاثاً بكلمة واحدة هل يقع ام لا

الطلاق ثلاثاً بكلمة واحدة هل يقع ام لا حيث اختلف علماء الدين في تحديد مصير الطلاق ثلاثا فمنهم من يري أن قيام الرجل بتطليق زوجته ثلاثا بكلمة واحدة يعني ان الطلاق يقع ثلاثا وأنه لا يحل للزوج الرجوع الى زوجته الا بعد ان تنكح من زوج اخر. كما اعتقد عدد اخر من العلماء ان الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة يقع طلقة واحدة وانه يجوز للزوج الرجوع الى زوجته وفيما يلي مناقشة لرأي علماء الدين في هذه المسألة

كيف يكون الطلاق بالثلاث

• وقد اتفق عدد كبير من العلماء ان قيام الزوج بتطليق زوجته ثلاثا يعني ان الطلاق قد وقع ثلاث مرات. وفي هذه الحالة لا يحق لهذا الزوج ان يرد زوجته الا في حالة ان تتزوج وتنكح من زوج اخر. وقد اشار الى ذلك مذهب الائمة الاربعة كما اتفق عليه جماهير الصحابة والتابعين. وقد جاءت ادلة ذلك في عدد من ايات القراءن الكريم واحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

الادلة من القراءن الكريم 

• قال تعالى في سورة البقرة : ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ﴾ [البقرة: 228]. كما جاء في قول الله تعالى ﴿ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ﴾ [البقرة: 236]. والدليل في قول الله تعالى: ﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ [البقرة: 229]. كما جاء في قوله تعالى: ﴿ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [البقرة: 241]

الادلة من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم

• وقد جاءت الاحاديث الشريفة موضحة لما يشير اليه الفقهاء بان الطلاق ثلاثا يقع ثلاثا ولا يحل للزوج رد زوجته الا بعد نكاحها من زوج اخر وقد جاء في السنة التبوية الشريفة

• عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رجلاً طلَّق امرأته ثلاثًا، فتزوجت، فطلق، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم أتحلُّ للأول؟ قال: ((لا حتَّى يذوق عسيلتها، كما ذاقَ الأول)) . كما قد جاء في حديث عُويمر العجلاني أنه طلَّق ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

• جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إنه طلق امرأته ثلاثًا، فسكت حتى ظننتُ أنه رادُّها إليه، ثم قال: يَنطلق أحدكم فيَركب الحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس، وإن الله قال: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2]، وإنكَ لم تتَّقِ الله، فلم أجد لك مخرجًا، عصيتَ ربك، فبانت منك امرأتك، وإن الله تعالى قال: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ ﴾ [الطلاق: 1] في قُبُل عدَّتهن.

وقوع الطلاق طلقة واحدة

• هذا وقد اتفق عدد كبير من الفقهاء ان قيام الزوج بتطليق زوجته ثلاثا فان هذا يعني ان الطلاق قد وقع طلقة واحدة وقد اتفق علي هذا الرأي ابن تيمية وابن القيم. وقد استدلوا على رأيهم من الاية الكريمة في سورة البقرة والتي توضح ان الله تعالى قد شرع كل تطليقة تليها تطليقة ولم يشرع الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة في قوله تعالى في سورة البقرة قال تعالى: ﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ [البقرة: 229].

الادلة من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم 

• عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضَيناه عليهم؟ فأمضاه عليهم”  وفي رواية أخرى لمسلم، أن أبا الصهباء قال لابن عباس رضي الله عنهما: (ألم تكن الثلاث تجعل واحدة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وسنتين من عهد عمر رضي الله عنه ؟ قال بلى).

• كما قد جاء في رواية اخري عن ابن عباس قال: “طلَّق ركانة زوجه ثلاثًا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنًا شديدًا، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف طلقتها؟ قال: طلقتها ثلاثًا في مجلس واحد، قال: إنما تلك طلقة واحدة، فارتجعها”

ما توصل اليه العلماء

• قد توصل علماء الدين الى ان الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة يقع طلقة واحدة وليس ثلاث طلقات حيث أن الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة يعتبر بدعة ولم يشرعه الله تعالى في كتابه العزيز ولذلك فان الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة يقع طلقة واحدة فقط وليس ثلاثا. وقد جاء ما يثبت ذلك عن الرسول في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد)).

• وقد تم اثبات عدم صحة الطااق البدعي في الحديث الشريف عندما طلق الرجل زوجته وهي حائض فرد عليه الطلاق عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلَّق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فردها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يرَها شيئًا.