قصة واحكام السعى بين الصفا والمروة فى الحج

أمل سالم 4 ديسمبر، 2018

السعى بين الصفا والمروة فى الحج ، قال تعالى ” إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ”، الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، والحج من الأمور الواجبة على كل مسلم قادر بالغ عاقل، ومن أركان الحج السعى بين الصفا والمروة، وكثير من المُقبلين على أداء فريضة الحج لا يعرفون كيفية السعى والدعاء الذى يُقال عند السعى كما أنهم يبحثون عن قصة السعى بين الصفا والمروة، والأحكام التى عليهم أن يلتزموا بها أثناء سعيهم، ويقدم موسوعة فى مقال اليوم إجابة لكل ما يشغل بالكم عن السعى بين الصفا والمروة فتابعونا. 

السعى بين الصفا والمروة فى الحج

  • الصفا والمروة جبلان يقعان شرق المسجد الحرام، والسعى بينهما من أركان حج بيت الله الحرام، يصل طول المسعى بين الصفا والمروة ما يقرب من ربعمائة متراً، بعرض يصل إلى أربعين متراً.
  • والسعى بين الصفا والمروة لابد وأن يكون سبعة أشواط، بدءاً من جبل الصفا وانتهاءاً بالمروة حيث يكون مرورك من جبل الصفا إلى جبل المروة شوط، والعودة من المروة إلى الصفا شوط آخر، ويستمر الحاج هكذا حتى يتم السبعة أشواط.
  • يعتبر السعى بين الصفا والمروة من شروط الحج، كما أن عدم قيام الحاج بها تعتبر من أسباب بطلان حجته.

دعاء السعي بين الصفا والمروة:

  • وُرِد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إلى ذهب للسعى بين الصفا والمروة، يتوجه نحو الكعبة ويدعو قائلاً ” الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير”.
  • ويجوز للحاج أو المعتمر أن يدعو بما يشاء وما يريد من الله تعالى، كما يجوز له أن يقرأ القرآن الكريم، ولكن من الأفضل أن يتبع سنة النبى صلى الله عليه وسلم لأن بها الخير له فى دينه ودنياه وآخرته.

مسافة السعي بين الصفا والمروة:

  • المسافة بين جبلى الصفا والمروة تقدر بما يقرب من ربعمائة متر طولاً، أما عرض المسعى بين الصفا والمروة فيبلغ أربعين متراً، وإذا قمنا بحساب مسافة سعى السبع أشواط فإنها تكون ناتج ضرب 400 متر فى 7 والتى تقدر بحوالى 2800 متراً.

قصة الصفا والمروة:

  • ترجع قصة الصفا والمروة إلى عهد نبينا إبراهيم عليه السلام، وذلك عندما أمره الله تعالى بترك زوجته السيدة هاجر وابنها نبينا إسماعيل فى الصحراء، وعندما تركها سيدنا إبراهيم وذهب فإذا بالسيدة هاجر تقول له أين تتركنا يا إبراهيم؟، فلم يجب سيدنا إبراهيم على سؤالها، فقالت له آلله هو الذى أمرك بهذا؟، فأجاب نعم، فردت أُمنا هاجر وكلها يقين قائلة ” إذن فالله لن يضيعنا”، ومكثت فى الصحراء وذهب سيدنا إبراهيم وهو يدعو قائلاً كما وُرِد فى القرآن الكريم ” رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ“.
  • بعدها مكتث السيدة هاجر وابنها فى الصحراء ولكن نفذ ماءها، ووجدت ابنها يصرخ من شدة العطش فأخذت تسير بين جبلى الصفا والمروة وهى تهرول باحثة عن الماء أو عن أى شخص يعطيها الماء، ولما بلغ سعيها سبع أشواط سمعت صوت الماء فالتفتت لترى ملك يعبث فى الأرض حتى يُخرج لها الماء، فأخذت تقول “زمِ زمِ” لذا أُطلق عليها ماء زمزم، فشربت السيدة هاجر وسقت ابنها الرضيع ثم قال لها المَلِك: “لا تخافوا الضيعة، فإن ها هنا بيت الله، يبني هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيِع أهله”.
  • وبالفعل حدث ما نبأها به ففى هذا المكان بَنى نبى الله إبراهيم عليه السلام بيت الله الحرام وساعده فى ذلك ابنه إسماعيل عليه السلام وجاء ذلك فى قوله تعالى “وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ”.

احكام السعي بين الصفا والمروة:

  • يعتبر السعى بين الصفا والمروة من العبادات المقترنةه بالطواف ببيت الله الحرام، فلا يجوز للحاج أن يسعى بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالكعبة، وإذا فعل ذلك وسعى قبل الطواف فيكون سعيه باطلاً.
  • لابد أن يبدأ الحاج فى السعى بالصفا ثم ينتهى بالمروة ولا يجوز أن يخالف ذلك.
  • على الحاج أن لا يترك مسافة بين الصفا والمروة إلا ويسعى بها.
  • على الحاج أن لا يأخذ فترات طويلة من الراحة بين الأشواط، فلابد من أن تكون الأشواط تتابع بعضها البعض دون فاصل زمنى كبير.
  • يجوز للمرأة الحائض أن تسعى بين الصفا والمروة، لأن السعى لا يشترط به الطهارة، لكنه من الأفضل أن تكون على طهارة.
  • إذا زاد الحاج من الأشواط سهواً منه فلا ضرر فى ذلك، ويجازيه الله تعالى بثواب السعى كاملاً بإذن الله.
قصة واحكام السعى بين الصفا والمروة فى الحج