الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

موضوع عن الرفق في الإسلام

بواسطة: نشر في: 27 أكتوبر، 2018
mosoah
الرفق في الإسلام

الرفق في الإسلام هو أحد الصفات الحميدة والأخلاق التي حثنا الدين الإسلامي عليها دائما في الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي وردت عن نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، حيث إن الرفق هو واحدة من  أعظم الصفات التي يجب أن يتحلى بها المسلم، وهي صفة يمكنها أن تؤثر بشكل كبير على حياة الفرد والمجتمع بشكل عام، ومن خلال هذا المقال على موسوعة، سوف نتعرف على مفهوم الرفق، وأهميته في حياة الإنسان وتأثيره.

ما هو الرفق؟

الرفق تلك الكلمة التي تم اشتقاقها من كلمة اللين، وكلمة الرفق تعني الشخص اللين الذي يكون قلبه لين، وهذه الصفة من الصفات التي ليست موجودة في الكثير من الأشخاص، حيث وهبها الله عز وجل لبعض الأشخاص، والرفق لا يشمل أن يكون الإنسان لين فقط في معاملته مع الإنسان مثله، ولكن الدين الإسلامي دعانا دائما إلى أن تكون رفقاء بأهلنا وأقاربنا وأيضًا بالحيوانات وبكل شيء على وجه الأرض، فالرفق هو مفهوم عام يشمل رفق ولين قلب الإنسان بشكل عام تجاه أي كائن حي.

الرفق في الإسلام :

  • دعانا الدين الإسلامي إلى ضرورة التحلي بالرفق في معاملاتنا الإنسانية، حيث جاءت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي رواها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام والني كان يدعو أمته إلى ضرورة التحلي بصفة الرفق، حيث إن الرفق الذي دعانا إليه الدين الإسلامي لم يكن رفق للإنسان فقط، ولكن رفق في التعامل مع الحيوانات، حيث روى لنا الرسول عدة أحاديث قرآنية عن الرفق بالحيوان، والتي من بينها الحديث الخاص بالرجل الذي قام بسقاية الكلب، والذي كان جزاؤه الجنة بإذن الله، والسيدة التي كانت تعذب القطة وكان جزائها النار، فكل ذلك من الأمور التي تدعونا إلى الرفق مع الحيوانات.
  • ولم يقتصر ديننا الإسلامي المجيد على الرفق بالحيوان فقط، بل إن ديننا وعد الأشخاص اللينين والهينين في معاملاتهم مع غيرهم بالرحمة والمغفرة من الله عز وجل، كما أن الرفق هي واحدة من الصفات التي كانت في رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، وجاءت صور الرفق عن الرسول في كتاب القرآن الكريم، وذلك في قوله تعالى: ((فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك)) هذه الآية القرآنية تعبر عن مدى رفق النبي الكريم حتى بالكفار بالرغم من أنهم كانوا يسعون لتعذيبه أو قتله.
  • كما ذكر الرسول الكريم أيضًا ضرورة التحلي بالرفق من قبل المسلمين، حيث جعل الله عز وجل النار محرمة على الأشخاص الذين يمتازون بطيبة القلب واللين ورفقهم، حيث قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: ((حرم على النار كل هين لين))، وهذا ما يؤكد على ضرورة التحلي بالرفق واللين في معاملاتنا سواء مع غيرنا من الناس أو مع الحيوانات.
  • ولا يمكن أن ننسى دعوة رسولنا الكريم أيضًا بضرورة الرفق مع السيدات، حيث قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ((رفقًا بالقوارير))، وهذا الأمر الذي يدعو فيه الرسول الكريم بضرورة اللين في التعامل مع الزوجات والسيدات، وهذا ما يدل على أهمية الرفق مع النساء ولما له من آثار جيدة على الشخص وعلى من حوله بالإضافة إلى ثوابه العظيم والكبير، وكان ذلك من بين الأمور التي حث فيها أيضًا ديننا الإسلامي على الرفق، والذي كان هنا المقصود به الرفق مع النساء.
  • كما أن القرآن الكريم ذكر فيه العديد من القصص القرآنية والتي دعت إلى الليونة في التعامل وأيضًا الرفق في التعامل، والتي من بينها القصة الشهيرة لسيدنا سليمان عليه السلام، والذي رفق فيها بالنمل عندما أوقف جنوده عن التحرك حتى لا يقوموا بإيذاء النمل، وهذا ما يدل على أن الرفق كان من صفات الأنبياء والصالحين، بالإضافة إلى لين سيدنا يوسف عليه السلام لإخوته بالرغم من كل ما فعلوه به، وغيرها من الكثير من القصص التي جاءت ووردت في كتاب الله العزيز القرآن الكريم، والتي لا يمكن عدها وإحصائها في هذه السطور.

تأثير الرفق في حياة الإنسان:

  • إن للرف أثر كبير جدا على جياة الإنسان وعلى من حوله، حيث إن الإنسان الذي يتحلى بالرفق واللين في التعامل يناله الكثير من الخير والثواب من الله عز وجل، وتكون له مكانة عظيمة جدا عند الله عز وجل، كما أن الله وعد الأنسان اللين بأنه سوف يحرم على النار، وهذا الوعد من أجمل الوعود الربانية التي يمكن أن تجعل الإنسان يتحلى بهذه الصفة العظيمة، ولا يكمن تأثير الرفق على الآخرة فقط والثواب، بل إن الرفق يجعل للإنسان مكانة عظيمة بين أهله وقومه وتجعله محبوب دائما ممن هم حوله.
  • كما أن الرفق يجعل الإنسان دائما يشعر بالسعادة والرضى عن نفسه، حيث إن الإنسان اللين المتساهل دائما مع من حولره يشعر دائما بالسلام والمحبة والإخوة بينهم، وهذا ما يجعله يشعر بالراحة والرضا في حياته، وأيضًا يشعر بأنه محبوب من الآخرين.