مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

الرجم في الاسلام

بواسطة:

اختلف علماء الدين والفقهاء في الوصول الى صحة وجود حد الرجم في الاسلام وصحة تطبيقه على الزانية او الزاني. فقد اشار بعض الفقهاء ان الرجم موجود في الدين الاسلامي ويطبق في حالة الزنا والبعض الاخر قد اشار الى ان حد الرجم لم يذكره الله سبحانه وتعالى في القران الكريم ولم ياتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الشريفة.

وقد اجتهد العلماء للوصول الى نتيجة تخص صحة حكم الرجم في الاسلام وقد توصل دكتور مصطفي محمود لعدد من الادلة التي تثبت عدم وجود حد الرجم في القران الكريم او في الحديث الشريف كما ان عقوبة الرجم هي عقوبة كانت تستخدم في الجاهلية وقد جاء في القران الكريم ما يثبت استخدام الرجم قبل نزول الاسلام فقد قال الله تعالى {قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ } سورة هود 91.

وقد قال الله تعالى في سورة الكهف {إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً }سورة الكهف 20. وقال الله تعالى في سورة مريم {قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً } سورة مريم 46. وجاء في سورة يس قوله تعالى {قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ } سورة يس 18. وقال الله تعالى في سورة الدخان {وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ } سورة الدخان 20.

اما عن هذه الأدلة التى تنفي عقوبة الرجم التى اشار اليها الدكتور مصطفي محمود:

الدليل الاول:

ان الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز قد امر بان اذا ارتكبت الأمة جريمة الزنا قد تزوجت فانه يقام عليها نصف الحد الذي يقام على المراة الحرة. ولان حد الرجم يؤدي الى الموت ولا يمكن ان يقلل الى النصف فان هذا يدل على ان الجزاء الذي امر به الله تعالى كان الجلد مائة جلدة للمراة الحرة وعلى الأمة خمسين جلدة كما قال الله تعالى في كتابه العزيز : (( ومن لم يستطع منكم طَولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمِن ما ملكت أيمانُكُم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعضٍ فانكحوهنَّ بإذن أهلهنَّ وآتوهنَّ أجورهنَّ بالمعروف محصناتٍ غير مسافحاتٍ ولا متخذات أخدانٍ فإذا أُحصِنَّ فإن أتين بفاحشةٍ فعليهنَّ نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خيرٌ لكم والله غفورٌ رحيم )) .

الدليل الثاني:

وقد جاء الدليل الثاني بعد الحديث عن البخاري روى في صحيحه في باب رجم الحُبلى : (( عن عبد الله بن أبي أوفى أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامديَّة . ولكنَّنا لا ندري أرجم قبل آية الجلد أم بعدها )) . وهذا يدل على ان قرار الرجم كان من الرسول صلى الله عليه وسلم اجتهادي قبل نزول سورة النور ثم جاء قول الله تعالى في سورة النور ليبطل هذا الاجتهاد ويضع حد ارتكاب جريمة الزنا فقد قال الله تعالى  (( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد مهما مائة جلدة )). ولان السنة النبوية تقوم بتفسير القران الكريم ولا تغيره او تكمله فان هذا يؤكد أن الحكم بالرجم كان قبل نزول الاية الكريمة من سورة النور.

الدليل الثالث:

وهو في قول الله تعالى (( يا نساء النبي من يأتِ منكن بفاحشةٍ مبينة يُضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراً ))  والذي يؤكد ان عقاب الزنا هو الجلد وليس الرجم لان الرجم لا يمكن له ان يتم مضاعفته لانه عقوبة تردي الى الموت وان ياتي الله بكلمة العذاب معرفة فهذا يدل على ان العذاب معروف للجميع.

الدليل الرابع:

جاء قول الله تعالى في سورة النور في كتابه العزيز (( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة )) ويدل ذلك على عدم التمييز بين المحصنين او غير المحصنين نظرا لمجئ كلمة الزاني معرفة كما جاءت كلمة الزانية معرفة.

الدليل الخامس:

وقد جاء في قول الله تعالى في سورة النور قال تعالى : (( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلاً )) وهذا يدل على بقاء النساء مرتكبي الزنا في البيوت الى ان ياتي اليهم الموت او انهم يقومون بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى وهذا لا يتم في حالة الرجم لان الرجم يؤدي الى الموت.

الدليل السادس:

وقد جاء في قول الله تعالى : (( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين )) . وهذا نص من الله تعالى بتحريم الزانيات على المؤمنين وهذا يدل على عدم حدوث الرجم الذي يؤدي الى الموت ويدل على بقائهن احياء بعد حد الجلد نظرا لان الله سبحانه وتعالى قد حرم الزانيات على المؤمنين.

المراجع :