مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

الحج ومناسكه وشروطه

بواسطة:
الحج ومناسكه وشروطه

تعرف على أركان الحج ومناسكه وشروطه المتعددة التي يقوم بها الحجاج في كل عام خلال قصدهم للبيت، فيتسارع المسلمون في كل عام للحاق بموسم الحج؛ وذلك لما للحج من عظيم الأجر، والثواب من الله سبحانه وتعالى، فذكرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه:”العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِما بيْنَهُمَا، والحَجُّ المَبْرُورُ ليسَ له جَزَاءٌ إلَّا الجَنَّةُ”؛ فجزاؤه الجنة؛ لذلك تقوم موسوعة في هذا المقال بعرض جميع مناسك الحج بشيء من التفصيل.

الحج ومناسكه وشروطه

الإحرام

  • الإحرام هو أول أركان الحج ويبدأ الإحرام من الميقات الذي يُحرم منه كل حاج حسب بلده، والإحرام معناه أن يكون مُحرم على الحاج بعض الأمور في فترة الحج فقط حتى يتحلل من إحرامه.
  • يبدأ منسك الإحرام بعقد نية الحاج على الدخول في مناسك الحج، والنية محلها القلب، ولا يجوز للمحرم التلفظ بالنية.
  • بعد ذلك يشرع الحاج في قول:”لبيك اللهم حجًا”، أو قول:”لبيك اللهم عمرةً في حج”، أو قول:”لبيك اللهم عمرةً متمتعًا بها إلى الحج”، وذلك قبل التلبية، كما أن كل قول منهم يدل على نوع محدد من أنواع الحج.

الاستعداد للإحرام

  • من المستحب للحاج أن يقوم بالدخول في الإحرام بعد أداء صلاة فريضة، أو صلاة نافلة.
  • كما أنه من المستحب قبل الإحرام الاغتسال، والتطيب في الجسم فقط، وليس في الثياب، ولا يجوز التطيب في الثياب.
  • من الأفضل أن يقوم الحاج بتلبيد الرأس، ودهانه حتى يمنع انتفاشه.

ثياب الإحرام

  • تُحرم المرأة في ملابسها العادية، على شرط أن تكون فضفاضة، وغير ملفتة بأي شكل من الأشكال،وإن كان باللون.
  • يُحرم الرجل في إزار، ورداء، ولا يجوز له لبس المخيط؛ لأن هذا  من محظورات الإحرام، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:”سأل رجل رسولَ الله صلَّى الله عليه وسَلَّم، فقال: ما يَلبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فقال: لا يَلْبَسِ القميصَ، ولا السَّراويلَ، ولا البُرْنُسَ، ولا ثوبًا مَسَّه الزَّعفرانُ، ولا وَرْسٌ، فمَن لم يجِدِ النَّعْلينِ فلْيَلْبَسِ الخُفَّينِ”. رواه البخاري، ومسلم.

التلبية

  • تكون التلبية بقول:”لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك”.
  • يستمر الحجاج في التلبية من الميقات حتى وصولهم إلى المسجد الحرام، ومن المستحب أن يرفع الرجال أصواتهم في قول التلبية، ولا يجوز للمرأة رفع صوتها، يكفي فقط أن يكون صوتها مسموع لها.
  • عند دخول الحجاج إلى الحرم المكي يجب عليهم قول:”اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابةً وأمنًا، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبِرًا”.
  • عند دخول المسجد الحرام يجب الدخول بالقدم اليُمنى، وتقول:”بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك”،أو “أعوذ بوجهك العظيم، وسلطانك القديم من الشيطان الرجيم”.

الطواف بالبيت

  • الطواف هو الركن الثاني من أركان الحج،ويكون بالدوران حول الكعبة المشرفة في سبعة أشواط، ويقوم الحجيج بالرمل في الأشواط الثلاثة الأولى من الطواف، ثم يطوفون بمشي عادي في الأربعة أشواط المتبقية.
  • عن جابر بن عبد الله:”حتَّى إذَا أَتَيْنَا البَيْتَ معهُ،اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إلى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ عليه السَّلَام، فَقَرَأَ: {وَاتَّخِذُوا مِن مَقَامِ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} فَجَعَلَ المَقَامَ بيْنَهُ وبيْنَ البَيْتِ. ورد في صحيح مسلم.
  • يبدأ الطواف عند استقبال الحجر الأسود بيدك اليُمنى، ثم تقبيله، وإذا لم تتمكن من هذا؛ فقط باستقباله بعصا ولا تقوم بتقبيلها، وإذا لم تستطع؛ فقم بالإشارة إليه بيدك اليُمنى، ولا تقبلها، ثم ابدأ في الطواف.
  • يجب أن تكون الكعبة المشرفة على يسارك.
  • على الرجل أن يقوم بكشف كتفه الأيمن أثناء الطواف.
  • عندما تصل في طوافك إلى الحجر الأسود، أو تحاذيه؛ عليك قول:”بسم الله الله أكبر”، أو “الله أكبر”.
  • إذا وصلت إلى ما بين الركن اليماني، والحجر الأسود؛ فقم بقول:”ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار”.
  • بعد الفراغ من أداء أشواط الطواف السبع؛ عليك أن تتوجه إلى “مقام إبراهيم”، وقراءة قول الله تعالى:”وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ”.
  • ثم عليك أن تُصلى ركعتين خلف المقام، وإذا لم تتمكن من هذا قم بالصلاة بالقرب منه، وإذا لم تتمكن؛ فقم بالصلاة في أي مكان في المسجد الحرام.
  • لا يجب على المرأة الحائض أن تقوم بالطواف، ويمكن جبر هذا الركن فيما بعد.

السعي

  • يبدأ الركن الثالث من الحج بصعود الحجاج على جبل الصفا، حتى يتمكنوا من رؤية الكعبة المشرفة، ثم ذكر قول الله تعالى:”إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ”، وتُقال هذه الأية في الشوط الأول فقط، ولا يتم تكرارها في باقي الأشواط.
  • ثم تكرار قول:”لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده” ثلاث مرات، ثم يدعو الله بما يُريد.
  • بعد ذلك قم بالنزول من الصفا، ثم التوجه إلى جبل المروة، مع قول:”رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم”.
  • على الرجل أ ن يقوم بالهرولة بين العلمين الملونين بالأخضر في طريقه إلى جبل المروة.
  • ولا يجوز للمرأة الهرولة في هذا الموضع.
  • عندما تصل إلى جبل المروة، افعل ما قد فعلته على جبل الصفا، ماعدا ذكر الآية.
  • يُعد الذهاب شوط، والعودة شوط آخر.

الحلق والتقصير

  • بعد إتمام السعي لا يمكن للحاج القارن، أو الحاج المفرد أن يقوما بالتقصير، أو بالحلق، ولكن يجب التقصير، أو الحلق على الحاج المتمتع فقط، ومن الأفضل له أن يقوم بالتقصير، والتحلل من العمرة، ثم يحلق في مناسك الحج، وليس العمرة.

يوم التروية

  • هو اليوم الثامن من شهر دي الحجة، وينتقل الحجاج فيه من مكة المكرمة إلى منى.
  • يكون الأفضل في هذا اليوم على الحاج المتمتع أن يقوم بالإحرام، ويهل بالحج، ويقوم بأفعال الحاج المفرد عند إحرامه من ميقاته، ومن يتعلق بهذا من عقد النية، والتلبية، وملابس الإحرام.
  • عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:أهلَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحجِّ، فلمَّا قَدِمْنا مكَّةَ أَمَرَنا أن نَحِلَّ ونَجْعَلَها عُمْرةً، فكَبُرَ ذلك علينا وضاقَتْ به صُدُورُنا، فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فما ندري أشيءٌ بلَغَه مِنَ السَّماءِ، أم شيءٌ مِن قِبَلِ النَّاس؟ فقال: أيُّها النَّاس أحِلُّوا؛ فلَولا الهَدْيُ الذي معي فعَلْتُ كما فعَلْتُم، قال: فأحْلَلْنا حتى وَطِئْنا النِّساءَ، وفَعَلْنَا ما يفعَلُ الحَلالُ، حتى إذا كان يومُ التَّرْويَةِ وجَعَلْنا مكَّةَ بظَهْرٍ؛ أهْلَلْنا بالحَجِّ”. ورد في صحيح مسلم.

المبيت بمنى

  • يكون في ليلة الصعود على جبل عرفات، ويجوز للحجاج في هذه الليلة المبيت بمنى، مع أداء جميع فرائض الصلاة قصرًا.

يوم عرفة

  • هو أهم أركان الحج، وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وفيه يشرع ضيوف بيت الله الحرام بالوقوف على جبل عرفات حتى غروب شمس هذا اليوم، ويقومون بأداء صلاة الظهر، وصلاة العصر قصرًا، وجمعًا.
  • كما أن الوقوف على جبل عرفات هو أهم أركان الحج، وإذا لم يتم هذا الركن من الحج؛ تسقط الحجة كلها، ولا تحتسب حجة.
  • عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”الحجُّ عرفةُ, مَن أدرك عرفةَ ليلةَ جمعٍ قبلَ طلوعِ الفجرِ ؛ فقد أدرك الحجَّ, أيامُ منًى ثلاثةٌ؛ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ”. حدثه الألباني، وأخرجه أبو داود، والنسائي، والترمذي.

المزدلفة

  • الازدلاف هو الاقتراب، أو الجمع، وتُسمى المزدلفة أيضًا “بالمشعر الحرام”، و”الجمع”.
  • بعد انتهاء الوقوف على جبل عرفات في يوم عرفة، يقوم الحجاج بالانتقال إلى المزدلفة، مع أداء الحجاج لصلاة المغرب، وصلاة العشاء قصرًا، وجمعًا.

طواف الإفاضة

بعد انتهاء يوم عرفة يقوم الحجيج بالعودة إلى مكة حتى يطوفوا بالبيت، ولا يقومون بالمبيت في مكة، بعد الطواف يعود الحجاج إلى منى حتى يبيتون فيها في أيام التشريق.

يوم النحر

هو يوم التحلل الأول الذي يكون بالحلق، والتقصير؛ فيحل لهم كل شيء ماعدا النساء.

وفيه أيضًا يتم رمي الجمرات الثلاثة وصولًا إلى مكة المكرمة مرة أخرى لأداء طواف الوداع.

طواف الوداع

هو آخر عهد الحجاج بالبيت في هذه الحجة، فهو آخر شيء يقومون بفعله معلنين انتهاء مناسك الحج كاملة، قال الله تعالى:”ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)”. سورة الحج.