الادلة الشرعية بحث

أسماء أحمد محمد 28 نوفمبر، 2017

يقوم علماء الدين والفقهاء باتباع عدد من القواعد المقررة والأصول والتى تندرج تحت اسم المصادر او الادلة الشرعية. ولكل مذهب من المذاهب الفقهية الاربعة عدد من المصادر الشرعية التى يقوم علماء المذهب الفقهم باتباعها ولكن على الرغم من ذلك فان جميع المذاهب الفقهية الاربعة تتفق على استخراج واستنتاج الاحكام المختلفة من مصادر الادلة الشرعية الرئيسية وهي القران الكريم والسنة النبوية الشريفة والاجماع والقياس.

اما عن مصادر الادلة الشرعية التبعية فبعض المذاهب تجد انها صالحة للاستدلال وبعض المذاهب الاخري تري ان الادلة الشرعية التبعية لا يمكن استخدامها في حالة الاستدلال. ومن هذه المصادر الشرعية التبعية الاستحسان والاستصحاب والمصالح المرسلة والعرف وقول الصحابي وشرع من قبلنا وسد الذرائع وعمل أهل المدينة. وبالحديث عن مصادر الادلة الشرعية الرئيسية التي اتفق عليها جميع المذاهب الفقهية الاربعة  فهي أدلة نقلية وأدلة عقلية كما يلي

الأدلة النقلية :

1. القران الكريم

• وهو المصدر الاول والاساسي من مصادر الادلة الشرعية والمصدر الموحد عند جميع المذاهب الفقهية الأربعة. ويعتبر القران الكريم هو الدليل الاقوي بين الادلة الشرعية وقال عنه الامام ابو حنيفة رحمه الله اخذ بكتاب الله اذا وجدت فيه الحكم. هذا وقد اتفق علماء الدين انه لا يمكن استخدام الادلة الشرعية الاخري الا في حالة عدم وجودها في الفران الكريم. وقد ثبتت قطعية احكام القران الكريم ولذا فلا يمكن استخدام اي من المصادر الاخري ما دام الحكم متوفر في القران الكريم.

2. السنة النبوية الشريفة

• وتعتبر السنة النبوية الشريفة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الاسلامي. ولأن السنة النبوية الشريفة تأتي في المركز الثاني من مصادر الادلة الشرعية فان لها اولوية في استنباط الأحكام عن باقي مصادر الادلة الشرعية بخلاف القران الكريم وهذا لان القران الكريم هو مصدر قطعي باحكام الاسلام. اما عن السنة النبوية فمنها القطعي ومنها الظني في الثبوت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ان منها الصحيح ومنها الضعيف ومنها الحسن.

• وهذا ما ادي الى اختلاف بعض الأحكام المأخوذة عن السنة النبوية نظرا لاختلاف قناعات الفقهاء في مدي صحة السنة النبوية الشريفة كما اختلف مدي تاخير وتقديم الحديث على القياس. وقد اتفق بعض علماء المذاهب الفقهية على تحديد بعض الشروط التي في حالة توفرها في الخبر الواحد فان الخبر يمكن ان يؤخذ به وفي حالة عدم توفرها في الخبر الواحد فانه يمكن اعتباره شاذ ولا يؤخذ به.

• ومن هذه الشروط ان لا يعارض الخبر نص قوي في القران الكريم والسنة النبوية الصحيحة او المشهورة. ومن الشروط اللازم توافرها ايضا ان لا يكون الخبر معارض لاجماع او معارض لكلام الصحابة ومن الشروط اللازم توافرها ايضا معارضة الخبر لاساليب القياس او معارضته للقواعد العامة ففي حالة معارضته للقياس للتاكد من ذلك لا يؤخد بالخبر اما في حالة معارضة القياس لوجود ظن في صحته فيتم الاخذ بالخبر على رغم موقف القياس ومنها ايضا ان لا يكون الخبر يؤدي الى عموم البلوى ومن الشروط ايضا عدم مخالفة الراوي ما روي فان تم رؤية مخالفة لما قد روي الراوي فانه يجب اتخاذ ما يري الشخص.

3. الاجماع

• ويعتبر القياس هو ثالث مصادر الادلة الشرعية والذي يؤخذ به بعد القران الكريم والسنة النبوية الشريفة ولكن يؤخذ به قبل القياس ويعتبر الاجماع اصل شرعي يؤخذ به حتي الان وليس فقط في ايام الصحابة. ومن شروط الاجماع الاتفاق بين جميع المجتهدين في وقت حدوث الواقعة فلا يجوز اجماع اهل المدينة على سبيل المثال وعدم اجماع اهل البلدان الاخري فيجب اجماع جميع المجتهدين لصحة الحكم ومن الشروط الاخري ان لا يكون موضوع الحكم هو موضوع تم الاختلاف فيه في ايام الصحابة.

• اما عن انواع الاجماع فله ثلاثة انواع اولهما الاجماع الصريح والذي يقضي بموافقة جميع الفقهاء على الحكم قولا وفعلا والنوع الاخر هو الاجماع السكوتي ويعتبر حدوث اجماع من بعض الفقهاء وقابل بقية الفقهاء الامر بالسكوت او عدم الاعتراض مما يدل على صحة الحكم ومن انواعه ايضا الاجماع على انه لا يوجد قول اخر يتعلق بهذه المسألة وفي هذه الحالة يتم الاجماع على قول او قولين صحيحين ويمكن اعتبار كل ما عداها باطل.

4. مذهب الصحابى

  • بعد وفاة رسول الله “صلى الله عليه وسلم” ، تصدى جماعة من الصحابة  لإفتاء المسلمين والتشريع لهم ، عرفوا بالفقه والعلم طول ملازمة الرسول وفهم القرآن وأحكامه، وقد صدرت عنهم عدة فتاوى في وقائع مختلفة، وعني بعض الرواة من التابعين وتابعي التابعين بروايتها وتدوينها، حتى أن منهم من كان يدونها من سنن الرسول، فهل هذه الفتاوى من المصادر التشريعية الملحقة بالنصوص بحيث أن المجتهد يجب عليه أن يرجع إليها قبل أن يلجأ إلى القياس؟ أو هي مجرد آراء إفرادية اجتهادية ليست حجة على المسلمين
    وخلاصة القول في هذا الموضوع: أنه لا خلاف في أن قول الصحابي فيما لا يدرك بالرأي والعقد يكون حجة على المسلمين، لأنه لابد أن يكون قاله عن سماع من الرسول، كقول عائشة رضي الله عنها: لا يمكث الحمل في بطن أمه أكثر من سنتين قدر ما يتحول ظل المغزل، فمثل هذا ليس مجالا للاجتهاد والرأي، فإذا صح فمصدره السماع من الرسول، وهو من السنة وإن كان في ظاهر الأمر من قول الصحابي.

الأدلة العقلية

1. القياس

• وهو المصدر الرابع من مصادر الادلة الشرعية ويتم الاخذ به بعد القران الكريم والسنة النبوية الشريفة والاجماع. وقد تم استنباط الاحكام بطريقة القياس في امور غير الحدود والكفارات والمقدرات الشرعية وقد ذكر اصحاب المذهب الحنفي عن مصادر الادلة الشرعية ومنها القياس ما يلي “آخذ بكتاب الله إذا وجدت فيه الحكم، وإلا بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فإن لم أجد في كتاب الله ولا سنة رسول الله أخذت بقول الصحابة، آخذ بقول مَن شئت منهم وأدع قول من شئت، ولا أخرج عن قولهم إلى قول غيرهم، فأما إذا انتهى الأمر إلى إبراهيم والشعبي وابن سيرين وعطاء وسعيد بن المسيب فإني أجتهد كما اجتهدوا”.

2. المصلحة المرسلة

الله تعالى أنزل شريعته الخالدة على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وجعلها عامة للناس جميعًا، وجعلها مبنية على تحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم في الدنيا والآخرة، فالشارع لا يأمر إلا بما مصلحته خالصة أو راجحة، ولا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة. وهذا الأصل شامل لجميع الشريعة لا يشذ عنه شيء من أحكامها.

فما أهملت هذه الشريعة مصلحة قط، إذ كل خير دلنا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، وكل شر حذرنا منه، ونظرًا لكثرة استعمال البعض لهذا المصطلح مع عدم الإحاطة الكافية بمعناه وضوابطه كانت هذه السطور.

3.الإستحسان

هو لغة من الحسن وهو عد الشىء واعتقاده حسنا ،وفى الاستحسان له عده تعريفات ومنها:

  • “مايستحسنه المجتهد بعقله “قال الغزالى: وهو المتبادر إالى الذهن”.
  • الأخذ بأقوى الدليلين ،وقيل العمل بأقوى الدليلين.
    (لا يتحقق استحسان مختلف فيه) ، ولك أن تقول لو أن الأصوليين وغيرهم تركوا الاختلافات في المسائل وجعلوها مقتصرة على تحرير الأمر وتحديده ليعرف كل واحد مراد خصمه لارتحنا من كثير من الصراعات والنزاعات الفكري.

4.الاستصحاب

استصحاب الحال هو من الأدلة العقلية فى علم أصول الفقه ومعناه فى اللغة :استصحب الشيء إذا لازمه وفي الفقه اذا استلزم بقاء ما تحقق وجوده أو عدمه في حال من الأحوال على ما كان عليه بسبب عدم ثبوت تغيير.

الادلة الشرعية بحث

الوسوم