الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

شرح اعمال الحج بالتفصيل

بواسطة: نشر في: 21 يوليو، 2019
mosoah
اعمال الحج بالتفصيل

تعرف على اعمال الحج بالتفصيل في هذا المقال، قال الله تعالى:”وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ”، منزلة الحج كبيرة في ديننا، فقد أفرد الله سبحانه وتعالى إحدى سور القرآن الكريم وسماها “سورة الحج”، كما ورد ذكرة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه ركن من أركان الإسلام، لهذا يتلهف جميع المسلمين لأداء فريضة الحج، وفي هذا المقال من موسوعة نقوم بعرض أعمال الحج بالتفصيل.

اعمال الحج بالتفصيل

الإحرام

  • يبدأ الإحرام بعقد نية أداء مناسك الحج، والنية محلها القلب، ولا يجب على الحاج أن يتلفظ بما نوى، بعد عقد النية وقبل الشروع في مناسك الإحرام، والتلبية.
  • يجب على الحاج التلفظ بقول من الأقوال:”لبيك اللهم حجًا”، أو “لبيك اللهم عمرةً في حج”، “لبيك اللهم عمرةً متمتعًا بها إلى الحج”، وذلك حسب ما يتناسب، ونيتك.

الاستعدادات للإحرام

  • من المستحب أن يشرع الحجاج في الإحرام بعد أداء الصلاة المكتوبة، أو أداء ركعتين نافلة.
  • من المستحب أيضًا أن يغتسل الحاج قبل الإحرام، ثم يقوم بتلبيد رأسه، ودهانه لمنع انتفاشه.
  • يمكن قبل الإحرام؛ أن يقوم الحاج بالتطيب في جسده فقط، وليس في ثيابه، ولا يجوز التطيب في الثياب.

ثياب الإحرام

  • يلبس الرجل في الإحرام الإزار والرداء، ولا يلبس أي ملابس مخيطة.
  • فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:”سأل رجل رسولَ الله صلَّى الله عليه وسَلَّم، فقال: ما يَلبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فقال: لا يَلْبَسِ القميصَ، ولا السَّراويلَ، ولا البُرْنُسَ، ولا ثوبًا مَسَّه الزَّعفرانُ، ولا وَرْسٌ، فمَن لم يجِدِ النَّعْلينِ فلْيَلْبَسِ الخُفَّينِ”. رواه البخاري، ومسلم.
  • تُحرم المرأة في ملابسها العادية، مع المراعاة الشديدة لأن تكون الملابس فضفاضة، وغير ملفتة حتى في ألوانها، ولا يُوجد لون محدد لثياب المرأة.

التلبية

  • التلبية هي قول:”لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك”.
  • من المستحب أن يقوم الرجال برفع صوتهم أثناء التلبية، ولا يجوز للمرأة رفع صوتها، لكن يكفي أن يكون صوتها مسموع لها.
  • تبدأ التلبية من وقت الإحرام من الميقات، إلى أن يصل الحجاج إلى الحرم المكي.
  • عند دخول المسجد الحرام يجب على الحجاج قول: “اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابةً وأمنًا، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبِرًا”.
  • عند الدخول إلى الحرم المكي على الحاج أن يدخل بقدمه اليُمنى أولًا، ثم يقول: “بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك”،أو “أعوذ بوجهك العظيم، وسلطانك القديم من الشيطان الرجيم”.
  • كما أن للإحرام محظورات يجب عدم الوقوع فيها.

الطواف

  • الطواف هو الركن الثاني من أركان الحج، وفيه يدور الحاج حول الكعبة المعظمة في سبعة أشواط، ويكون على الحاج أن يقوم بالرمل في الأشواط الثلاثة الأولى، ثم يقوم بالمشي بشكل عادي في الأشواط المتبقية.
  • عن جابر بن عبد الله:”حتَّى إذَا أَتَيْنَا البَيْتَ معهُ،اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إلى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ عليه السَّلَام، فَقَرَأَ: {وَاتَّخِذُوا مِن مَقَامِ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} فَجَعَلَ المَقَامَ بيْنَهُ وبيْنَ البَيْتِ. ورد في صحيح مسلم.

كيفية الطواف

  • ابدأ بالطواف عند الوصول إلى الكعبة الشريفة، واستلام الحجر الأسود بيدك اليمنى، وتقبيله، وإذا لم تستطع أن تصل إلى مكان الحجر الأسود؛ قم باستلامه بالعصا، ولا تقم بتقبيل العصا، وإذا لم تتمكن من هذا فقم بالإشارة إليه بيدك اليُمنى، ولا تُقبل يدك، ثم اشرع في طوافك.
  • اجعل الكعبة على يسارك، مع كشف كتفك الأيمن أثناء طوافك.
  • عندما تصل في طوافك إلى الحجر الأسود، أو حاذيته؛ عليك قول:”بسم الله الله أكبر”، أو “الله أكبر”.
  • إذا وصلت إلى ما بين الركن اليماني، والحجر الأسود؛ فقم بقول:”ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار”.
  • بعد الانتهاء من أشواط الطواف السبع؛ يجب أن تتوجه إلى “مقام إبراهيم”، وقراءة قول الله تعالى:”وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ”.
  • ثم بعد ذلك عليك أن تُصلى ركعتين خلف المقام، وإذا لم تتمكن من هذا قم بالصلاة بالقرب منه، وإذا لم تتمكن؛ فقم بالصلاة في أي مكان في المسجد الحرام.
  • لا يجب على المرأة الحائض أن تقوم بالطواف، ويمكن جبر هذا الركن فيما بعد.

السعي

  • يبدأ السعي بالصعود على جبل الصفا، حتى تتمكن من رؤية الكعبة، ثم اذكر قول الله تعالى:”إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ”، وتُقال هذه الأية في الشوط الأول فقط، ولا يتم تكرارها في باقي الأشواط.
  • ثم على الحاج تكرار قول:”لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده” ثلاث مرات، ثم يدعو الله بما يُريد.
  • بعد ذلك يمكنك النزول من الصفا، ثم التوجه إلى جبل المروة، مع قول:”رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم”.
  • على الرجل أن يقوم بالهرولة بين العلمين الملونين بالأخضر في طريقه إلى جبل المروة.
  • ولا يجوز للمرأة الهرولة في هذا الموضع.
  • عندما تصل إلى جبل المروة، افعل ما قد فعلته على جبل الصفا، ماعدا ذكر الآية.
  • يُعد الذهاب شوط، والعودة شوط آخر.

الحلق والتقصير

بعد السعي لا يمكن للحاج القارن، أو الحاج المفرد أن يقوم بالتقصير، ولكن يجب التقصير، أو الحلق على الحاج المتمتع فقط، ومن الأفضل له أن يقوم بالتقصير، ثم يقوم بالتحلل، ثم يحلق في مناسك الحج، وليس العمرة.

يوم التروية

  • اليوم الثامن من شهر ذي الحجة هو يوم التروية، وفيه يقوم الحجاج بالتوجه إلى منى، من مكة المكرمة.
  • في هذا اليوم يكون من الأفضل للحاج المتمتع أن يقوم بالإحرام، ويُهل بالحج، ويفعل ما يفعله الحاج المفرد عند إحرامه من ميقاته وعقد نية الحج، والقيام بالتلبية، ارتداء ملابس الإحرام، من إزار، ورداء.
  • عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:أهلَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحجِّ، فلمَّا قَدِمْنا مكَّةَ أَمَرَنا أن نَحِلَّ ونَجْعَلَها عُمْرةً، فكَبُرَ ذلك علينا وضاقَتْ به صُدُورُنا، فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فما ندري أشيءٌ بلَغَه مِنَ السَّماءِ، أم شيءٌ مِن قِبَلِ النَّاس؟ فقال: أيُّها النَّاس أحِلُّوا؛ فلَولا الهَدْيُ الذي معي فعَلْتُ كما فعَلْتُم، قال: فأحْلَلْنا حتى وَطِئْنا النِّساءَ، وفَعَلْنَا ما يفعَلُ الحَلالُ، حتى إذا كان يومُ التَّرْويَةِ وجَعَلْنا مكَّةَ بظَهْرٍ؛ أهْلَلْنا بالحَجِّ”. ورد في صحيح مسلم.

مبيت الحجاج في منى

المبيت بمنى يكون ليلة الصعود إلى جبل عرفات، ويقوم الحجاج بأداء جميع الصلوات قصرًا.

يوم عرفة

يوم عرفة هو اليوم التاسع من ذي الحجة، وفيه يقوم حجاج بيت الله الحرام بالوقوف عليه حتى تغيب شمس هذا اليوم، ويقومون بأداء صلاة الظهر، وصلاة العصر قصرًا، وجمعًا.

الوقوف على جبل عرفات يُعد أهم ركن في الحج، وإذا قام الحاج بالتخلف عن الوقوف عليه في هذا اليوم؛ تسقط حَجَه بالكامل.

عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:”الحجُّ عرفةُ, مَن أدرك عرفةَ ليلةَ جمعٍ قبلَ طلوعِ الفجرِ ؛ فقد أدرك الحجَّ, أيامُ منًى ثلاثةٌ؛ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ”. حدثه الألباني، وأخرجه أبو داود، والنسائي، والترمذي.

المزدلفة

تُسمى المزدلفة “بالمشعر الحرام”، وتسمى أيضًا “الجمع”، ومعناها الاقتراب، وبعد انتهاء يوم عرفة يقوم الحجاج بالانتقال إلى المزدلفة، مع أداء الحجاج لصلاة المغرب، وصلاة العشاء قصرًا، وجمعًا.

طواف الإفاضة

بعد يوم عرفة يقوم الحجاج بالذهاب إلى مكة ليطوفوا بالبيت في طواف الإفاضة، لكن لا يقومون بالمبيت فيها، ثم يعودون جميعًا إلى منى للمبيت فيها في أيام التشريق الثلاثة.

يوم النحر

هو يوم ذبح الهدي والتحلل الأول بالحلق، والتقصير، وفيه يحل للحاج كل شيء ما عدا النساء.

ويرمي الحجاج الجمرات الثلاثة على طريق مكة المكرمة، ويبيتون في منى في أيام التشريق.

طواف الوداع

هو أخر منسك من مناسك الحج، وبعد اكتماله يكون الحج قد اكتمل، فهو آخر عهد الحجاج بالبيت في حجتهم قبل العودة إلى بلادهم، قال الله تعالى:”ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)”. سورة الحج.